الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يَا عُيُونَاً تَسْقِي العُيُونَ الرَّحِيقَا

خليل مطرانالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٬٠٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يَا عُيُونَاً تَسْقِي العُيُونَ الرَّحِيقَاوَاصِلِي مُدْمِناً أَبى أَنْ يُفِيقَا
٢
أَسْكِرِينِي عَلَى الدَّوَامِ وَأَفْنِيمُهْجَتِي أَدْمُعاً وَعَزْمِي حَرِيقا
٣
تِلْكَ خَمْرُ الحيَاةِ مَنْ لَمْ يَذَقْهَامَرَّةً لَيْس بِالحَياةِ خَلِيقَا
٤
وَهْيَ حُسْنُ الحَيَاةِ سَعْداً وَبُؤْساًوَاصْطِبَاحاً لِشَرْبِهَا وَغَبُوقَا
٥
أَنْتِ يَا مَن سَقَتْ فؤَادِي مِنْهَاحَرَّ وَجْدٍ وَلَوْعَةٍ وَخُفوقَا
٦
إِظْلمِينِي مَا شَاءَ ظُلْمُكِ وَانْهِيآمِر الحُسْنِ أَنْ يَكُونَ شَفِيقَا
٧
عَذِّبِينِي فَقَدْ جَنَيْتُ عَلَىنَفْسِي وَأَمْسَيْتُ بِالْعِقَابِ حَقِيقَا
٨
فَلِهَذا العِقَابِ عَاوَدْتُ حُبِّيوَلأَلْقَاهُ خُنْتُ عَهْداً وَثِيقَا
٩
رُبَّ لَيْلٍ مُحَيَّرُ النَّجْمِ غَضٍّفِيهِ لا يَهْتَدِي الضَّلُولُ طَرِيقَا
١٠
ضَمَّنِي مُثْقَلاً بِهَمِّي كَبَحْرٍضَمَّ فِي جَوْفِهِ الْبَعيدِ غَرِيقَا
١١
أَحْسِبُ السُّرْجَ فِي حَشَاهُ قُرُوحاًوَأَرى الشَّهْبَ فِي سَمَاهُ حُرُوقا
١٢
فِيهِ نَامَتْ سُعَادُ نَوْماً هَنِيئاًوَتَسَهَّدْتُ مُسْتهَاماً مَشُوقَا
١٣
حَيْثُمَا وَارَتْنِي دُجَاهُ غُرُوباًأَبْصَرَتْنِي عَيْنُ الصَّبَاحِ شُرُوقَا
١٤
قَدْ تَلَقَّيْتُهُ وَكَاَن كَثِيفاًثُمَّ وَدَعْتُهُ وَكَانَ رَقِيقَا
١٥
رَقَّ فَانْحَلَّ فَانْتَفَى غَيْرَ مُبْقٍلِيَ مِنْهُ إِلاّ خَيَالاً دَقِيقَا
١٦
ظَلَّ فِي جَانِبِي نَحِيلاً نُحُولِيكَالشَّقِيقِ الأَبَرَّ يَرْعَى شَقِيقا
١٧
أَيُّهَا النَّائِمُونَ يَهْنِيكُمُ النَّوْمَ وَلاَ زَالَ حَظيَ التَّأْرِيقَا
١٨
إِنْ يَكُ السَّاهِرُونَ مِثْلِي كَثِيراًفَسُعَادٌ أَسَمَى وَأَسْنَى عَشِيقَا
١٩
فَاتِنِي مِنْ جَمَالَها الوجْهُ طَلْقاًلاَ يُبَاهَى وَالْقَدُّ لَدْناً رَشِيقَا
٢٠
فَاتِنِي عَقْلُهَا الَّذِي يُبْدِعُ الخَاطِرَ رُوحاً وَهَيْكَلاً وَعُرُوقَا
٢١
فَاتِنِي نَظْمُهَا الْقَرِيضَ فَمَاتَنْظِمُ عَقْداً فِي جِيدِهَا مَنْسُوقَا
٢٢
فَاتِنِي لُطْفُهَا الَّذِي يُنْعِشُ الوَجْدَوَلَوْ شَاءَ أَنْعَشَ التَّوْفِيقَا
٢٣
وَيُقِيمُ الآمَالَ فِي النَّفْسِ كَالنورِ يُحِيلُ البُذُورَ زَهْراً أَنِيقَا
٢٤
فِتَنٌ قَيَّدَتْ بِهِنَّ فُؤَادِيوَأَرَانِي إِذَا شَكَوْتُ عَقُوقَا
٢٥
كُلُّ مُسْتَأْسَرٍ يَوَدُّ انْطِلاَقاًوَشَقَائِي بِأَنْ أَكُونَ طَلِيقَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل مطران

عُرف خليل مطران بلقب «شاعر القطرين»، في إشارة إلى لبنان الذي وُلد فيه ومصر التي قضى معظم حياته فيها. جمع في شعره بين الثقافة العربية والفرنسية، ودعا إلى التجديد في الأدب فكان من الرواد الذين نقلوا الشعر العربي من أغراضه التقليدية إلى موضوعات حديثة، مع تمسّكه بأصول اللغة. وإلى جانب الشعر، عمل بالتاريخ والترجمة، ووصفه بعض معاصريه بأنه يشبه الأخطل بين حافظ وشوقي.

قصائد أخرى لـخليل مطران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة