الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَيِّ المَنازِلَ مِن صَحراءِ ِمَّرَةٍ

الكُمَيتِ بن معروف الأسديالمخضرمين · ٢٥ قصيدة
٥ قراءة
١
حَيِّ المَنازِلَ مِن صَحراءِ إِمَّرَةٍوَحَيثُ كانَت سَواقي مَنعَجٍ شُعَبا
٢
كانَت تَحُلُّ بِها حَسناءُ فَاِغتَرَبَتبِها الدِيارُ وَرَثَّ الحَبلُ فَاِنجَذَبا
٣
لِلَّهِ عَينَيَ مِن عَينٍ لَقَد طَلَبَتما لَم يَكُن دانِياً مِنها وَلا سَقَبا
٤
نَظَرتُ يَومَ سُواجٍ حينَ هَيَّجَنيصَحبي فَكَلَّفتُ عَيني نَظرَةً عَجَبا
٥
إِلى حُمولٍ كَدوحِ الدَومِ غادِيَةٍقَد نَكَّبَت رَمَماً وَاِستَقبَلَت رَبَبا
٦
وَيبٍ بِها نَظرَةً لَيسَت بِراجِعَةٍشَيئاً وَلَكِنَّها قَد هَيَّجَت طَرَبا
٧
وَفي الهَوادِجِ غُزلانٌ مُنَعَّمَةٌتَحكي الزَبَرجَدَ وَالياقوتَ وَالذَهَبا
٨
إِمّا تَرينيَ أَمسى الحِلمُ راجَعَنيحِلمُ المَشيبِ وَأَمسى الجَهلُ قَد لَغَبا
٩
فَلَن تَريني أُنمي السوءَ أَسمَعُهُإِن جاهِلاً قَوميَ اِستَبّا أَوِ اِحتَرَبا
١٠
وَأَحذَرُ اللُؤمَ عِندَ الأَمرِ أَحضُرُهُوَلا أَلومُ عَلى شَيءٍ إِذا وَجَبا
١١
وَقَد أُصاحِبُ ضَيفَ الهَمِّ يَطرُقُنيبِالعيسِ تَختَبُّ كِسرَي لَيلِها خَبَبا
١٢
عيدِيَّةٌ عُوِّدَت أَن كُلَّما قَرَبَتلاقَت قَوارِبَ مِن كُدرِ القَطا عُصَبا
١٣
تَخالُ هامَتَها قَبراً بِرابِيَةٍوَما أَمامَ حِجاجَي عَينِها نُصُبا
١٤
مِنَ المَهارى عَبَنّاةٌ مُوَسَّلَةٌفَلا تَرى حَذَذاً فيها ولا زَمَبا
١٥
مِنَ المَواتِحِ بِالأَيدي إِذا جَعَلَتلَوامِعُ الآلِ تَغشى القورَ وَالحَدَبا
١٦
كَأَنَّها بَعدَ خِمسِ القَومِ قارِبَةٌتَعلو هَدوداً إِذا ما أَعنَقَت صَبَبا
١٧
تَخالُ فيها إِذا اِستَدبَرتَها شَنَجاًوَفي يَدَيها إِذا اِستَقبَلتَها حَدَبا
١٨
تَغلي وَيَخبَأُ مِنها السَوطَ راكِبُهاكَما غَلا مِرجَلُ الطَبّاخِ إِذ لَهَبا
١٩
حَتّى إِذا ساءَ لَونُ العيسِ وَاِنتَكَثَتشَبَّهتَ في نِسعَتَيها فارِداً شَبَبا
٢٠
باتَت لَهُ ديمَةٌ بِالرَملِ دائِمَةٌفي لَيلَةٍ مِن جُمادى واصَلَت رَجَبا
٢١
فَباتَ يَحفِرُ أَرطاةً وَيَركَبُهايُغشي جَوانِبَها الرَوقَينِ وَالرُكَبا
٢٢
حَتّى إِذا ما تَجَلّى طولُ لَيلَتِهِعَنهُ وَلاحَ سِراجُ الصُبحِ فَاِلتَهَبا
٢٣
وَراعَهُ صَوتُ قَنّاصٍ بِعَقوَتِهِمُقَلَّدينَ الضراءَ القِدَّ وَالعَقَبا
٢٤
فَاِنحازَ لا آمِناً مِن شَرِّ نَبأَتِهِميَعلو العَدابَ وَلا مُستَمعِناً هَرَبا
٢٥
حَتّى لَحِقنَ وَقَد مالَ الأَميلُ بِهِفَكَرَّ بِالخِلِّ إِذ أَدرَكنَهُ غَضَبا
٢٦
مُجِرٌّ في حَدِّ رَوقَيْهِ سَوابِقُهاوَلا يَمُسُّ لِقِرنٍ جَرَّهُ سَلَبا
٢٧
حَتّى إِذا ذادَها عَنهُ وَقَطَّعَهاطَعنٌ يُصيبُ بِهِ الحَيّاتِ وَالقَصَبا
٢٨
وَلّى سَريعاً مُدِلّاً غَيرَ مُكتَرِثٍيَعلو العِلابَ وَرَوقاهُ قَد اِختَصَبا
٢٩
أَقبَلتُ تَرفَعُني أَرضٌ وَتَخفِضُنيإِلى الأَغَرِّ جَبيناً وَالأَغَرِّ أَبا
٣٠
إِلى سُلَيمانَ خَيرِ الناسِ عارِفَةًوَأَسرَعِ الناسِ إِدراكاً لِما طَلَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الكُمَيتِ بن معروف الأسدي

عُرف بالكُمَيت الأوسط لِيُفرَّق بينه وبين الكُمَيت الأكبر بن ثعلبة والكُمَيت الأصغر بن زيد، وهو شاعر أدرك الجاهلية والإسلام معاً. صنّفه ابن سلام الجمحي في الطبقة العاشرة من شعراء الجاهلية، وذكر أنّ الشعر ورثه عن جدّه الكُمَيت بن ثعلبة. ورأى ابن سلام أنّ الكُمَيت بن معروف أصفاهم قريحة، وأنّ الكُمَيت بن زيد أكثرهم شعراً.

قصائد أخرى لـالكُمَيتِ بن معروف الأسدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة