١
سر عَلى الرُشد آمنا كُل مَيلبِفلاً لَم تَجب بِعيس وَخيل
٢
خُذ عَلى الجدي ناكِباً عَن سهيلأَيُّها الراكب المَجد بليل
٣
فَوق وَجناء مِن بَنات العيدجسرة شفَّها مِن الوَجد ماشف
٤
فَاِستَطارت مثل الظَليم إِذا زفأنعلت بالقتاد وَهيَ بِلا خف
٥
قَدّ أَخفافها السرى طُول ماتفلي بإِخفافها نَواصي البيد
٦
من رآها بالدو ردّد فكراأفبرق سَرى أَم الطَيف مرّا
٧
تَرتمي تارة وَتعصف أُخرىفَهِيَ كَالسَهم أمكنته يَد الرا
٨
مي أَو الريح هبَّ بَعد رُكودقَد دَعاها مِن الصَبابة داع
٩
فَمشت عَن زرود لا عَن وَداعوَهِيَ مُذ أَزمَعَت لِخَير بِقاع
١٠
لَم يَعقها جذب البَرى عَن زماعلا وَلا الشيح مِن ثَنايا زرود
١١
همُّها قصدها فَلم تَكُ تَعلمأَتجلي صُبح أَم اللَيل أَظلم
١٢
أَيّ كَوماء مِن كَرائم شدقمتَتَرامى ما بَين أَكثبة الرم
١٣
ل تَرامي الصَلال بَينَ النُجوديَممت للعراق في عصفات
١٤
كَم أَحالت مِنها جَميل صِفاتلا تَراها سِوى عِظام رفات
١٥
تَرتَمي كالقسي منعطفاتأَو كشطن مِن الطَوي البَعيد
١٦
وَإِذا فيكَ جانب الكَرخ جاءَتنلت ما شئت مِن مناك وَشاءَت
١٧
خُذ بِها حَيث لَمعة القُدس ضاءَتلا تَقم صَدرَها إِذا ما تَراءَت
١٨
نار مُوسى مِن فَوق طور الوُجودتِلكَ أَنوار رَحمة حسبتها
١٩
نَفس مُوسى ناراً وَما اقتبستهاأَي نار يَد الهُدى شَعشعتها
٢٠
تِلكَ نار الكَليم قَد آنستهانَفسه حينَ بِالنبوة نُودي
٢١
أبصر الناس لَيسَ كَالنار نعتابَهَت القَلب بِالتشعشع بهتا
٢٢
أَحدقت فيهِ مِن جَوانب شَتىوَتجلَّت فَأَبهَت حَتّى
٢٣
صَعقا خرّ فَوق وَجه الصَعيدإن يُشارق سراك واديه فاحبس
٢٤
وَبطهر الولاء قَلبك فاغمسوَاخلع النعل فَهوُ واد مقدس
٢٥
وَترجل فذاكَ مزدحم الرسل وَهم بَينَ ركع وَسُجود
٢٦
ذاكَ بَيت جبريل مِن طائفيهوَكِرام الأَملاك مِن عاكفيه
٢٧
وَيَحق العكوف مِن عارفيهكَيفَ لا تَعكف المَلائك فيه
٢٨
وَبِهِ كَنز علة المَوجودلا تَزال الإِسلام تَلجأ فيهِ
٢٩
إِن باب الحاجات مِن قاطنيهصاحب اسم سام وَجاه وَجيه
٣٠
وَهِيَ لَولاه لَم تَرد وَأَبيهصفو عَذب مِن سلسل التَوحيد
٣١
هُوَ نُور الجَلال مِن غَير لَبسسَيد الخافقين جنّ وَإنس
٣٢
حدّ مَعنى الهَدى بطرد وَعكسملك قائم عَلى كُل نَفس
٣٣
بهدى المهتدي وكفر العَنيدلا تخصص بِهِ مَكاناً وَوقتا
٣٤
هُوَ ملئ الجهات أَنّي التَفتايمنة يسرة وَفوقا وَتَحتا
٣٥
آية تملأ العَوالم حَتّىجاوَزت بِالصُعود قَوس الصُعود
٣٦
جعفر عِندَه عُهود نبوهقُل لِمُوسى خُذ الكِتاب بِقُوه
٣٧
فَحَباه السرّ الخَفي المموَّهلَم يَحطه وَهم وَهَل يَرتَقي الوه
٣٨
م لِأَدنى طرافه المَمدودهُوَ عَن رَبه معبّر صدق
٣٩
ذو عروج بِلا التئام وَخرقلا تَرم حده بممكن نَطق
٤٠
من تعرى عَمَن سِواه بسبقكَنه مَعناه جلَّ عَن تَحديد
٤١
كاظم الغَيظ منبع الفيض أَمسىلطفه يَملأ العَوالم قدسا
٤٢
قف علَى رمسه وَيا طاب رَمساحيَّ مِن مَطلع الإِمامة شَمسا
٤٣
هِيَ عَين القَذى لِعَين الحَسودتَربة ما السَما وَلا نَيّراها
٤٤
بالغات لدون أَدنى ذراهاشرف الكاظمين لما كَساها
٤٥
بَهج الكائِنات لمع سَناهاوَلقلب الجحود ذات الوُقود
٤٦
أَيُّها المُشتَكي مِن الدَهر ضرّاوَمِن الذَنب قَد تَحمل وَزرا
٤٧
زُر لِمُوسى وَلِلجَاد مَقَراًوَاِنتَشق مِن ثَرى النُبوة عُطرا
٤٨
نَشرَه ضاعَ في جِنان الخُلودإِن تَقبل ثَراه حال سُجود
٤٩
خلت أَطيابه مجامر عُودنل بِباب المُراد أَعلى سُعود
٥٠
وَالتَثم لِلجَواد كَعبة جُودتَعتَصم عِندَهُ بِرُكن شَديد
٥١
ربعه كَعبة وَيا طاب ربعامَوقف فيهِ لِلحَجيج وَمَسعى
٥٢
هُوَ لَيث الجلاد أَن يَلق جَمعاهُوَ غَيث البِلاد إِن قطَّب العا
٥٣
م وَغَوث للخائف المَطرودكان نُوراً في العَرش زاه يَلوح
٥٤
حَيث لَيسَت بِجسم آدم رُوحوَبِهِ أنعش الرفات المَسيح
٥٥
هُوَ سر الإِله لَولاه نوحفلكه ما اِستَقر فَوقَ الجُودي
٥٦
آية لَم يَصل لَها الفكر كنهامثل رُوح الإِنسان إِن لَم يَكنها
٥٧
جَنَّة خابَ مِن لَوى الجيد عَنهاجُنَّة أتقن المهيمن مِنها
٥٨
محكم السَرد لا يَدا داودمَن تَوقى الآثام فيها كُفيها
٥٩
فَهُوَ لَم يَخشَ زَلة يتّقيهادرع أَمن يَقي الَّذي يَرتَديها
٦٠
لا تُبالي إِذا تَحرّزت فيهابرقيب مِن زلة أَو عَتيد
٦١
أَنا وَاللَه مُهتدي بِهداكمسنتي حبكم وَرفض عداكم
٦٢
لَيسَ لي مسكة بِغَير ولاكميا أَميريّ لا أَرى لي سِواكُم
٦٣
آمرا ماسكا بحبل وَريديفيكُم آية التَباهل نصُّ
٦٤
وَلَكُم آية السؤال تَخصلي عَلى حُبكُم بَني الوَحي حرص
٦٥
أَنتُم عصمَتي إِذا نُفِخَ الصور وَأمني مِن هَول يَوم الوَعيدِ
٦٦
حبكم مضغتي تُشير إِلَيهِإِن سرّ الفَتى عَلى أَبويه
٦٧
لَستُ أَخشى غَداً ضَلالة تيهقَد تَغذَّيت حبكم وَعَليه
٦٨
شد عَظمي وَأبيضَّ بِالرَأس فُوديمالك النار لَم يَجد لي طَريقاً
٦٩
حَيث أَعددت حُبكم لي رَفيقاقَد شَربت الوَلاء كَأساً رَحيقا
٧٠
كَيفَ أَخشى مِن الجَحيم حَريقاوَبِماء الوَلاء أَورق عُودي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.