١
أَدرك ثَراتك أَيُّها المَوتورفَلَكُم بِكُل يَد دَم مَهدور
٢
عذبت دماءكم لِشارب علّهاوَصفت فَلا رنق وَلا تكدير
٣
وَلسانها بِكَ يا اِبن أَحمَد هاتفأَفهكذا تغضي وَأَنتَ غَيور
٤
ما صارم إِلا وفي شَفراتهنَحر لآل محمد مَنحور
٥
أَنتَ الولي لِمَن بظلم قَتّلواوَعَلى العِدى سُلطانك المَنصور
٦
وَلو أَنك استأصلت كُل قبيلةقتلا فَلا سرف وَلا تَبذير
٧
خُذهُم فَسنة جَدكم ما بَينَهُممنسية وَكِتابَكُم مَهجور
٨
إن تحتقر قدر العِدى فلربماقَد قارف الذنب الجَليل حَقير
٩
أَو أَنَّهُم صغروا بجنبك همةفَالقَوم جرمهم عَليك كَبير
١٠
فَأَبوا علي الحسن الزَكي بِأَن يَرىمَثواه حَيث محمد مَقبور
١١
وَاسأل بِيَوم الطف سَيفك إنَّهُقَد كلم الأَبطال فَهوَ خَبير
١٢
يَوم أَبوك السبط شمَّر غَيرةلِلدين لَمّا أَن عناه دثور
١٣
وقَد اِستَغاثَت فيهِ ملة جَدهلَما تَداعى بَيتَها المَعمور
١٤
وَبِغَير أَمر اللَه قامَ مُحكَماًبِالمُسلِمين يَزيد وَهُوَ أَمير
١٥
نَفسي الفِداء لِثائر في حَقهكَاللَيث ذي الوَثبات حين يَثور
١٦
أَضحى يُقيم العَدل وَهوَ مهدموَيُجبِّر الإِسلام وَهوَ كَسير
١٧
وَيذكر الأَعداء بَطشة رَبِهملَو كانَ ثَمة يَنفَع التَذكير
١٨
وَعَلى قُلوبهم قَد اِنطَبَع الشَقالا الوَعظ يبلغها وَلا التَحذير
١٩
فَنضا اِبن حَيدر صارماً ما سلَّهإلا وَسِلن مِن الدِماء بُحور
٢٠
فَكَأن عزرائيل خط فرندهوَبِهِ أَحاديث الحمام سُطور
٢١
دارَت حَماليق الكماة لخوفهفَيدور شَخص المَوت حيث يَدور
٢٢
وَاستيقَن القَوم البوار كَأَن اسرافيل جاءَ وَفي يَديهِ الصور
٢٣
فهوى عَلَيهُم مثل صاعقة السَمافَالروس تسقط وَالنُفوس تَطير
٢٤
لَم تثن عامله المسدد جَنةكَالمَوت لَم يَحجزه يَوماً سُور
٢٥
شاكي السِلاح لَدى ابن حَيدر أَعزَلوَاللابس الدرع الدلاص حَسير
٢٦
غَير أَن يَنفض لبدتيه كَأَنَّهُأَسد بآجام الرِماح هَصور
٢٧
وَلصوته زجل الرعود تَطير بِالالباب دَمدمة لَهُ وَهَدير
٢٨
قَد طاحَ قَلب الجَيش خَيفة بَأسهِوَإِنهاض مِنهُ جَناحَهُ المَكسور
٢٩
بِأَبي أَبيّ الضَيم صال وَمالهإِلّا المثقف وَالحسام نَصير
٣٠
وَبقلبه الهَم الَّذي لَو بَعضهبثبير لَم يَثبت عَلَيهِ ثَبير
٣١
حزن عَلى الدين الحَنيف وَغربةوَظما وَفقد أَحبة وَهَجير
٣٢
حَتّى إِذا نَفذ القَضاء وَقَدر المَحتوم فيهِ وَحَتم المَقدور
٣٣
زجت لَهُ الأَقدار سَهم مَنيةفَهوى لقاً فاندك مِنهُ الطُور
٣٤
وَتَعطل الفلك المدار كَأَنَّماهُوَ قُطبه وَعَلَيهِ كانَ يَدور
٣٥
وَهوَين ألوية الشَريعة نكّصاوَتعطل التَهليل وَالتَكبير
٣٦
وَالشَمس ناشرة الذَوائب ثاكلوَالأَرض تَرجف وَالسَماء تَمور
٣٧
بِأَبي القَتيل وَغَسله علق الدماوَعَلَيهِ مِن أَرج الثَنا كافور
٣٨
ظمآن يَعتلج الغليل بصدرهوَتبلُّ للخطي مِنهُ صُدور
٣٩
وَتَحكَّمت بيض السُيوف بِجسمهوَيح السُيوف فَحكمهن يَجور
٤٠
وَغَدَت تَدوس الخَيل مِنهُ أَضالعاسر النَبي بطَيِها مَستور
٤١
في فتية قَد أرخصوا لفدائهأَرواح قُدس سومهن خَطير
٤٢
ثاوين قَد زَهَت الرُبى بِدمائهمفَكأنَّها نوارها المَمطور
٤٣
رقدوا وَقَد سَقوا الثَرى فَكأنَّهمنَدمان شُرب وَالدِماء خمور
٤٤
هُم فتية خَطَبوا العُلا بِسيوفهموَلها النُفوس الغاليات مُهور
٤٥
فَرحوا وَقَد نَعيت نُفوسَهُم لَهُمفَكَأن لَهُم ناعي النُفوس بَشير
٤٦
فَاستنشقوا النقع المثار كَأَنَّهُندُّ المَجامر مِنهُ فاح عَبير
٤٧
وَاستيقنوا بِالمَوت نيل مرامهمفَالكل مِنهم ضاحك مَسرور
٤٨
فَكأنَّما بيض الحُدود بواسماًبيض الخُدود لَها ابتَسَمنَ ثُغور
٤٩
وَكَأَنَّما سمر الرِماح مَوائِلاسمر المِلاح يَزينهن سُفور
٥٠
كسروا جُفون سُيوفهم وَتقحموابِالخَيل حَيث تَراكم الجَمهور
٥١
مِن كُل شَهم لَيسَ يَحذر قَتلهإِن لَم يَكُن بِنَجاته المَحذور
٥٢
عاثوا بِآل أُمية فكأنهمسرب البغاث يَعثن فيهِ صُقور
٥٣
حَتّى إِذا شاءَ المهيمن قربهملِجواره وَجَرى القَضا المَسطور
٥٤
رَكَضوا بِأَرجلهم إِلى شُرك الرَدىوَسَعوا وكلٌّ سَعيه مَشكور
٥٥
فَزَهَت بهم تِلكَ العراص كَأَنَّمافيها ركدن أَهلة وَبدور
٥٦
عارين طرَّزت الدِماء عَلَيهُمحمر البُرود كَأَنَّهُن حَرير
٥٧
وَثوا كُل يَشجي الغُيور حَنينهالَو كانَ ما بَين العداة غيور
٥٨
حرم لاحمد قَد هَتَكن ستورهافهتكن مِن حرم الإِله ستور
٥٩
كَم حرّة لَما أَحاط بِها العَدىهَربت تَخف العدوَ وَهِيَ وَقور
٦٠
وَالشَمس تَوقد بِالهَواجر نارَهاوَالأَرض يَغلي رَملَها وَيَفور
٦١
هَتفت غَداة الرَوع باسم كَفيلهاوَكَفيلها بِثَرى الطُفوف عَفير
٦٢
كانَت بِحَيث سجافها تُبنى عَلىنَهر المَجرة ما لَهُن عُبور
٦٣
يَحمين بِالبيض البَواتر وَالقَناالسسُمر الشَواجر وَالحماة حُضور
٦٤
ما لا حظت عَين الهِلال خَيالَهاوَالشُهب تَخطف دُونَها وَتَغور
٦٥
حَتّى النَسيم إِذا تَحظى نَحوَهاألقاه في ظل الرِماح عثور
٦٦
فَبَدا بِيَوم الغاضرية وَجهَهاكَالشَمس يَسترها السَنا وَالنُور
٦٧
فَيَعود عنهاالوَهم وَهُوَ مقيدوَيَرد عَنها الطَرف وَهُوَ حَسير
٦٨
فَغَدت تَود لَو أَنَّها نَعيت وَلَميَنظر إِلَيها شامَت وَكَفور
٦٩
وَسرت بِهن إِلى يَزيد نَجائببِالبيد تنجد تارة وَتَغور
٧٠
حنت طلاح العَيس مسعدة لَهاوَبَكى الغَبيط لَها وَناحَ الكُور
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.