الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نم يا عدوّ فَقَد نعمت قَراراقَد ماتَ مَن يَحشو فؤادك نارا
٢
فَلطالما قَد بتّ خيفة بأسهتَرعى النُجوم وَتكثر الأَفكارا
٣
ترك النهار عَليك لَيلاً مُظلِماوَأَصار لَيلك إِذ سَهرت نَهارا
٤
فَاثبت لِشأنك لا تفر مَخافةإِذ قَد كَفتك يَد الحَمام فرارا
٥
عَثر الزَمان فَلا لَعاً بِمهذبكَم قَد أَقالَ مِن الزِمان عثارا
٦
فلَّ الرَدى مِن آل جعفر صارِماًأَمضى مِن السَيف الصَقيل غرارا
٧
بكر النَعي فَخال كُل مكوّنطرقته داعية الفَنا إبكارا
٨
فَأبان للدُنيا بذائع سرهشرا وَمِن فَمه أطار شرارا
٩
رَنت العُيون لَهُ فَعدن خَواسئاوَأَمدَت الأَيدي فَعدن قصارا
١٠
فَترى الأَنام لعظم ما قَد ساءَهامِن فَقد محسنها تَجُول حَيارى
١١
مَن لي بأن يدع النَعي كَلامهفَلَقَد أَذابَ حَشا الهُدى اِستعبارا
١٢
وَلرب كاتم فرحة ألفيتهمتشمتا يَتطلع الأَخبارا
١٣
ثلج الحَشا عطت حشاه ألم تكنأَحشاؤه مِن قبل ذاكَ حرارا
١٤
وَاحرَّ قَلبي إِذ رَأَيت بَشاشةبِوجوه قَوم كَم طَلاها قارا
١٥
تَأتي لِمَن يَروي حَديث وَفاتهفَتوجه الأَسماع وَالأَبصارا
١٦
الدَهر خوَّلها بِنعمى لَم تَكُنطَلبت لَها خَولاً وَلا أنصارا
١٧
جار الزَمان وَيا لَهُ العُقبى بِماأَسدى ألم يَعلم عَلى مَن جارا
١٨
تبت يَداه لَقد أَساءَ لِمحسنأَندى الأَنام يَداً وَأَمنَع جارا
١٩
يا لَيت شعري هَل يَليق لِزائربلد الوصي وَهَل يَطيب مَزارا
٢٠
مِن بَعد ما أَودى ابن جعفر الَّذيأَورى بِجانحة الوَصي أَوارا
٢١
يا مَيتاً درت الأَنام بِأَنَّهُمَلأ النَواظر هَيبة وَوَقارا
٢٢
ينمى لِجعفر وَالعَجيب لجعفرإِني يَمد عَلى الأَنام بِحارا
٢٣
مِن كُل وضاح الاسرة عيلموَيجير في الجَليَّ وَلَيسَ يجارا
٢٤
وَرثوا المَكارم كابراً عَن كابربل كلهم كانوا بِها كِبارا
٢٥
قُل لِلّذي يَرتاد أَزهار الهُدىصل آل جعفر وَاقطف الأَزهارا
٢٦
إِن جئت دارهم تجدها هالةوَتَرى وُجوهَهم بِها أَقمارا
٢٧
كشف الغِطاء أَبوهُم فَتبينتلَهُم العُلوم وَإِن تَكُن أَسرارا
٢٨
أَحيوا مَآثر جدهم لَما اِقتَفواآثاره لِيجددوا الآثارا
٢٩
النازِلون مِن العلا الغرف الَّتيكانوا لَها بِعلومهم عمارا
٣٠
بَعَثوا إِلى الآفاق نور فَقاهةلَم تَبقَ في أُفق الرَشاد غبارا
٣١
بَلغوا بمجدهم السما حَتّى لَقَدتَخذوا الفَراقد وَالسهى سمارا
٣٢
فَهُم الأُولى إن تَدعهم لملمةبَذَلوا النُفوس وَفارَقوا الأَعمارا
٣٣
وَلرب حادثة تعمُّ لوانهاوَردت وَتهتك لِلورى اِستارا
٣٤
فَجلوا لها كالأسد توسع طردهاعَكسا وَفارط وَردها إصدارا
٣٥
يا آل جعفر الذين بهديهمكانوا لحائرة السَبيل منارا
٣٦
وَالسالكين مِن العلوم بِمنهجعَنهُ المعلم وَابن سينا حارا
٣٧
فَلَنا بِمَهدي الأَنام سَليلهخلف بِهِ نَستَدفع الأَقدارا
٣٨
مَولى يَهز إِلى النَوال مَعاطِفاًمثل الغُصون إِذا اِكتَسَت نوارا
٣٩
وَاستعبد الأَحرار بر يمينهوَالبر قَد يستعبد الأَحرارا
٤٠
قُل لِلّذي باراه خلفك فاتئدهَيهات كَيفَ أَخو السَحاب يُباري
٤١
فَلتقبلوها كاعبا بكرا ومنمثلي يَزف كَواعباً أَبكارا
٤٢
يعيا الشَريف بِها وَإِن يَك مفلقاوَتَعيد للعجمية المهيارا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة