١
هَل الدَهر ذُو سَمع يَعي فأعاتبهأَفي كُل يوم تَنتَحينا مَصائبه
٢
وَمَهما بَدَت شَمس النَهار تَلفعتبِنقع أثارته عَلَينا كَتائبه
٣
لَهُ السلم أَنا لا نطيق دِفاعهيحاربنا جَهراً وَلَسنا نُحاربه
٤
وَمن غالب الدَهر الخؤون وَإِن يَصلعَلَيهِ بِفتك القَلب فَالدَهر غالبه
٥
هُوَ الدَهر مثل اللَيث مَهَّد ظَهرهلِيُركب لَكن كَيفَ يَأمَن راكبه
٦
فَقل لملوك أُلبِسوا تاج ملكهملَقَد لبسوا ما الدَهر لا بد سالبه
٧
فَلا يَفرَحوا في غَفلة الدَهر عَنهُمفَعما قَليل يَنتَبهن عَقاربه
٨
إِذا لَسبت قَوماً عَقارب صرفهفَهَيهات أَن يَرقى الَّذي هُوَ لاسبه
٩
ردىً لَم يَزل يَردي رؤوس قَبيلناوَلَيسَ يُدانيهم وَلَسنا نطالبه
١٠
وَإنا أُناس لَم ترعنا كَتيبةوَلَكننا لَم نمح ما اللَه كاتبه
١١
وَكَم قُضبنا فلَّت قَواضب معشرلو الدَهر كانَت مِن حَديد قَواضبه
١٢
أَيَغدو حسين حَيث لم تصلت الظباوَلا صهلت بَينَ الصُفوف سَلاهبه
١٣
وَلا سَدَّدت ملس الأَنابيب دُونهوَلا صين في نباذة النَبع جانبه
١٤
فَما باله أَعطَى يَد السلم طايعافَهَل غَفلت أَعمامه وَأَقاربه
١٥
نعم جئته يا مَوت طالب رَوحهسؤالاً فأَعطاك الَّذي أَنتَ طالبه
١٦
وَإِنَّك لَو جاذبته الروح عنوةأَراكَ المَنايا السُود حينَ تجاذبه
١٧
ذهبت حسيناً بِالسَماحة وَالتُقىوَبعدك بَيت المَجد ضاعَت مَذاهبه
١٨
غَدَوت وَنضو العز أَهمله القَضاوَمن نَبغه فليحمل الحَبل غاربه
١٩
وَقَفنا صُفوفاً في جَوانب قَبرهفَلِلّه من هيلت عَليهِ جَوانبه
٢٠
وَللكل مِنا زَفرة بَرّحت بِهِتَعطّ حَواياه بِها وَترائبه
٢١
غَنينا فَلم نَنضح مِياهاً بِقَبرهلما بلَّه مِن لُؤلؤ الدَمع ذائبه
٢٢
أُعاتب قَبراً ضمَّن المَجد لحدهوَربَّ فَصيح للجماد يُعاتبه
٢٣
عَتبت وَلم أَطع بردّ جَوابهكَغيلان في ربع لميٍّ يخاطبه
٢٤
فَيا ماجداً قَد خَصَّه اللَه بِالتُقىوَعَمَّت جَميع المُسلِمين مَواهبه
٢٥
لَو أَنَّ اِبن عُمران رآك مشمّراًلِنَفع اليَتامى ظَنّ إِنكَ صاحبه
٢٦
تَعاهدهم بِالمال صُبحاً وَرَوحةفَكُل يَتيم ظنّ إنَّكَ كاسبه
٢٧
وَرَأَيك وَحي لَم يَخُنك بِمشهدكَما سَيف عمرو لَم تَخنهُ مَضاربه
٢٨
وَلولا بُنوك الأَكرمون لَما رقتمَدامعنا وَالوَجد لَم يَطف لاهبه
٢٩
وَماذا يضُّر المَجد إِن غاب بَدرهوَلاحَت كَما لاحَ المَنار كَواكبه
٣٠
لَقَد نابَ عَنهُ في المَكارم نَجلهكَما نابَ مَنصوص الإِمامة نائبه
٣١
يَكاد يُحاكي كَفه الغَيث إِن هَمىوَلَكنه قَد يَفزع الناس حاصبه
٣٢
وَيَشبه البَحر الخضمّ إِذا طَماوَلَكنه قَد يَذمم البَحر شاربه
٣٣
زَكى جدُّه بَينَ الأَنام وَمَجدهفَيا لَيتَ شعري ما يَرى فيهِ ثالبه
٣٤
وَما صنعه للمكرمات تطبُّعالِيعتادها لكنما الطَبع جاذبه
٣٥
يَرى لاعِباً لَكنما الجدّ لعبهفَأَما يَتيم أَو سِنان يُلاعبه
٣٦
لَهُ الغُرة البَيضا فَإِن جاءَ وافدتَهلّل حَتّى قارن البَدر حاجبه
٣٧
فَهُم مثل ماء المُزن ما ذم ساعةأَوائله مَحمودة وَعَواقبه
٣٨
فَيا لَيتَ بَيت المَجد لا غابَ أَهلهوَيا لَيتَ بَيت اللؤم لا عادَ غائبه
٣٩
خُذوها كَعقد الدر ثاقب فكرتيجَلاها وَيَدري قيمة الدر ثاقبه
٤٠
وَلو يَملك الإِنسان مقدار فهمهإِذا كُل ما تَحت السما انا صاحبه
٤١
وَلا عَجب أَن يَحرم المال عاقلوَيرزقه مَن لَيسَ تَحصى معايبه
٤٢
فَكم عارض يَجري عَلى الصَخر ماؤهوَيَهوي بِأَرض تنبت الشيح حاصبه
٤٣
سَقت جدثا فيهِ الحسين سَحائبمِن العَفو مَبعوث مِن اللَه ساكبه
٤٤
وَصارَ لاملاك السَموات مهبطاًفَقَد ضَمّ نَدباً ليسَ يَفزع نادبه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.