١
في طَلب العز يَهون الفَناوَلا يَروم العز إِلّا أَنا
٢
لَم يَستَرح في دَهره كاسلوَإِنَّما الراحة بَعد العَنا
٣
لا بُدَّ لي في العُمر مِن وَقفةبَينَ الظُبا البيض وَسُمر القَنا
٤
سَتعرف الأَعداء وَجهي إِذانَقع القطاميات قَد ضَمَّنا
٥
لا عشت إِن لَم أَستدر لِلوَغىرَحىً سِوى الهامات لَن تطحنا
٦
وَأنتضيها في وُجوه العِدىبارِقةً إمّا لَهُم أَو لَنا
٧
المَوت حَتم في رِقاب الوَرىيَخترم المَرء نأى أَو دَنا
٨
وَالعار كُل العار مَوت الفَتىمِن غَير أَن يَطعن أَو يُطعنا
٩
مَن لي بِأَن يَحمل عَتبي إِلىمَرابع البَطحا وَوادي مِنى
١٠
لِلهاشميين الأُلى لَم تَزَلإِجابة الداعي لَهُم ديدنا
١١
ألم يصلهم نَبأُ الطفِّ أَمأَغضوا عَلى ذاكَ القَذى الأَعيُنا
١٢
يا آل فَهر أَبإغفائكمقَد ظفرت بالطف آل الخَنا
١٣
وَاستعبدت أَحرارَكم معشرٌملكتموها قبل ذا أَزمنا
١٤
في معرك قَد ضاقَ في أَهلهوَاتسع الخرق وَلاحَ الفَنا
١٥
تَرى كميَّ القَوم مِن رُعبهيَنتهز الفُرصة لَو أَمكنا
١٦
أَفصح بِالمَوت لِسان الوَغىوَمصقع القَوم غَدا ألكَنا
١٧
تَشافه الصيد بِأَسيافهموَلم يَلوكوا غَيرَها ألسُنا
١٨
كَأَن أَبناء عليٍّ بِهاآساد حَرب تحتَ غاب القَنا
١٩
نادوا فَإمّا أن نبيد العِدىأَو أنَّنا نبعث مِن هاهنا
٢٠
كُلُّ فَتى تَلقاه مُستبشراًإِذا منادي المَوت قَد أَعلنا
٢١
اِتخذ السَيف لَهُ صاحباًوَصَهوة المَهر لَهُ مَسكَنا
٢٢
وَفي الوَغى يَكفيهِ عَن سَيفهكرّاتُ عَينيه إِذا ما رَنى
٢٣
بُشرى بني فَهرٍ فَأبناؤهمماتوا وَهُم أَعلى الوَرى أَعيُنا
٢٤
لا يَلطموا الأَيدي وَحَق لَهُمأَن يَعقدوا أَنديةً لِلهَنا
٢٥
إِن الأُلى في كَربَلا صرعوانالوا بِذاك اليَوم أَقصى المُنى
٢٦
باعوا نُفوساً لَهُمُ قَد غلتوَأَرخصوا مِن سعرَها المثمنا
٢٧
وَاشتروا العَلياء نَقداً بِهاوَمُشتَري العَلياء لَن يُغبنا
٢٨
وَاجتنوا العز بِأَسيافهموَالعز مِن أَطيب ما يُجتَنى
٢٩
وَكافحت مِن هاشم فتيةٌتَمنعها الأحساب أَن تَجبنا
٣٠
لَكن رَأوا أنَّ بِدار البَقانيلَ الأَمائي لا بِدار الفَنا
٣١
فَاستسلموا لِلمَوت مِن بَعد ماأَسلمهم في جريه الأَرسنا
٣٢
تِلكَ الجُسوم البيض لَهفي لَهاباتَت عَلى البوغاء لَن تُدفنا
٣٣
طُوبى لِهاتيك الربى إِذ حَوَتمثل نُجوم الأُفق أَو أَحسَنا
٣٤
باتوا فرادى وَوُحوش الفَلاتُبدي النياحات لَهم ألحُنا
٣٥
وَرُحن في الأَسر بَناتُ الهُدىتَطوي الفَيافي مَوطناً موطنا
٣٦
يَدعين وَالعيس تَجدُّ السُرىيا حادي العيس أَلا ارفق بِنا
٣٧
ماذا عَلَيكُم لَو مَرَرتم عَلىسادات فَهر قَبل أَن نظعنا
٣٨
لم تَدر في السبي لما راعَهاأَشمَلَ فيها الركب أَم أَيمنا
٣٩
قَد أَفزعوها وَبَنُو هاشمكَانوا لِمَن خافَ الرَدى مَأمَنا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.