١
لتبك رُبوعُ المَجد ملءَ جُفونِهافَقد أَصبَحت مَفجوعة بأمينِها
٢
بمصباح ناديها بنار منارهابديمة واديها بخصب سنينها
٣
بسلَّم مرقاها بنجم سعودهابزاد مقلِّيها بماء معينها
٤
بَدرَّة قرطيها بوسطى وشاحهابأَثمد عَينيها بِنُور جَبينها
٥
رعى اللَه نَفساً للأَمين أَبيةًفَكَيفَ اِغتَدَت منقادة لِمنونها
٦
لَإن غشيت أَم الفَخار بِثكلهفَما فُجعت إِلّا بِنُور عُيونها
٧
بُيوت العلا اِنهدت وَثُلَّت عُروشُهاغَداة سَعَوا في رُكنِها وَرَكينها
٨
سَعوا بِأَخ الجَدوى وَمُنتجع الوَرىوَغَيث بَني الدُنيا وَلَيث عَرينها
٩
وَما أخت صَخر يَوم أَودى اِبنُ أمهافَأَبدَت لِأَهل الحَي خافي شُجونها
١٠
لَها زَفرةٌ مِن خَلفه أَثر زَفرةمَشيعة في نوحها وَحَنينها
١١
بِأَوجَع مِن قَلب العفاة وَقَد رَأَتسَريراً سَرى في كَهفها وَمَعينها
١٢
كَما عَمَّ حُباً نَفعه عَمَّ رزؤهجَميع الوَرى مِن غثِّها وَسَمينها
١٣
وَقَد لَطَمت حَتّى كَأَن أَكفهامَطارق تَهوي في أَكُفِّ قُيونها
١٤
عَجبت لذياك السَرير وَما بِهِفَقَد سارَ في دُنيا البِلاد وَدينها
١٥
عَلى بنت نَعش سارَ فَالنَعش سامياًتشيعه الأَملاك خَلف أَمينها
١٦
تَثاقل خَطو الناس لَما سَعَوا بِهِوَقَد أَطلقت وَجداً وكاءَ جُفونها
١٧
وَلا عَجب مَهما تَثاقل خَطوُهافَقَد حَملت ثَهلان فَوقَ مُتونها
١٨
فَكَم مِن يَتيم قَد بَكى خَلف نَعشهوَأَرمَلة قَد تابَعَت بِأَنينها
١٩
كَأَن بِقاع الأَرض ضقن ظُهورهابِرحب الفَنا فاستنجدت بِبُطونها
٢٠
فَباتَ قَرير العَين في خَير رَوضةسَميراً لِولدان الجِنان وَعينها
٢١
وَلَو لَم يَكُن في الخَلق طَيِّبَ طينةلَما مَزَجته كَربلاء بِطينها
٢٢
أَقول لِعَين المَجد قرِّي وَكفكيفَلا نَفس إِلا وَهيَ تَمضي لِحينها
٢٣
وَنَفس أَمين في الوَرى نَفس مُؤمنوَفي مَوتِها قَد أُطلِقَت مِن سجونها
٢٤
فَيا نعم أَكفاء العُلا بِمكانهوَإِن مَكانات العُلا بِمَكينها
٢٥
وَهب دَوحة العَلياء قَد جَفَ رَأسُهافَقَد أَصبَحَت فَينانةً بِغُصونها
٢٦
بِصادقها نعم العَزا وَرشيدهاوَعَبد الكَريم النَدب لَيث عَرينها
٢٧
وَقُل في عَليٍّ ما تَشاء مِن الثَناخَدين المَعالي الغر وَابن خَدينها
٢٨
عَشيرة مَجدٍ ما رَأَينا قَرينَهالِنمدحها في فوتها عَن قَرينها
٢٩
وَجوههم كَالنيرات وَإِنَّهاإِذا لَم تَفقها فَهيَ لَيسَت بِدونها
٣٠
وَنار قِراهم مثل نُور وُجوههمتَأَلَّقُ في بيض اللَيالي وَجونها
٣١
تَدفقَ في شُهب السِنين سَخاؤهموَقَد بَخلت بِالمال كف ضَنينها
٣٢
نَعم إِن أَيام المحول كَحلبةٍمِن الخَيل تُبدي طَرفَها مِن هَجينها
٣٣
هُمُ خَلَّفوا القَوم الكِرام وَراءَهُموَراحوا بِأَبكار المَعالي وَعونها
٣٤
فَقَصَّر عَنهُم مَن يَروم لحاقهمكَما تَظلع العَرجاءُ خَلف ظعونها
٣٥
لَقَد طَبقت أَهل العراق بُيوتُهُمبِوَكف غَواديها وَدَفق عُيونَها
٣٦
كَما جَللت وَجه السَماء سَحابةفَسحت عَلى سَهل الفَلا وَحزونها
٣٧
فَيا بارك الباري بِها مِن عَشيرةتَفيد الغِنى من جلِّ كَدِّ يَمينها
٣٨
لِذا أَودَع الرَحمَن أَعظَم هَيبةلَها في البَرايا مِن صَفاء يَقينها
٣٩
لَقَد أَحسَنت بِاللَه صادق ظَنِهاخُلوصاً فَكانَ اللَه عِندَ ظُنونها
٤٠
ملوك إِذا ما لاحَ وَجهُ جَبينهملَهُ الناس خَرَت سُجَداً لذقونها
٤١
رَعاكُم إلهُ العَرش ما هبَّت الصباوَما ناحَت الوَرقاء فَوقَ غُصونها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.