١
أَأُعزي الكَون أَن البَدر غاباأَم أَهنِّيه بِأَنَّ السَعد آبا
٢
أَعلى آيبه أَحسو طلاأَم عَلى غايبه أَجرَع صابا
٣
حرّ قَلبي وَهنيئاً لِلحِمىفَلَقَد أَصبَح مخضراً جَنابا
٤
بغيوث ضحك الدَهر بِهُموَلَيوث اتخذت مَغناه غابا
٥
فاضحكي يا أَدمع العَين لَهُموَاسق حرّانا مِن القَلب شَرابا
٦
وَارقصي يا عبرة الصَدر فَقَدآب مِن نرقبه وَالنشر طابا
٧
وَازدهي بِالخصب يا أَرض الحِمىفَلَقَد أَصبَحت لِلدَمع مصابا
٨
آه يا دَهر لَما جئت بِهافَلَقَد أَغربت صُنعاً وَارتِكابا
٩
فَلَقَد جئت بِها صادمةمَلأت حاشية الكَون اِكتِئابا
١٠
رجع المَهدي لَكن رجعةهزَّ مِنها الفلك الأَعلى اضطِرابا
١١
يا أَخا الود وَمِن شَأن الصَفاأَن دَعى صاحبه الخل أَجابا
١٢
قُم نعزّي الدين في حادِثةإنَّهُ قَد فَقَد اليَوم الكِتابا
١٣
وَلعمري صَدعت بَيضتهوَأَصابَ الخَطب مِنهُ ما أَصابا
١٤
فَاجرعي الصَبر بني عَمرو العلىوَاخلَعي اليَوم مِن العزّ ثِيابا
١٥
طُلتِ بِالمهدي وَاليَوم بِهِقَد طَواك الدَهر شَيخاً وَشَبابا
١٦
وَاحتَبِس يا مجتدي الغَيث فَقَدرَجع الماء بِواديكُم سَرابا
١٧
وَاتئد يا رائِداً رَوض النَدىأَصبَح المَرعى مِن الغَيث يبابا
١٨
وَعَلى العافين تَرديد الشجىقَد قَضى الدَهر بِأَن تَقضي سغابا
١٩
لَم تَزل تَمتار مِن أَنوائههزَّل العام فيعطيها الرِغابا
٢٠
فَبِجَدواه إِذا السُحب هَمَتوَلِمَغناه إِذا ما الركب جابا
٢١
كَم تَعرضنا رِكابا بِعدَهوَزَجرنا خشية البَين غَرابا
٢٢
فَأَصَبنا بِالَّذي نحذرهوَكَذا الحادث أَن يحذر أَصابا
٢٣
أَذنَب الدَهر وَلَكن ما عَلىمذنب شَيء إِذا اِستَعفى وَتابا
٢٤
كَفكفي الأَدمُع يا عَين العُلىفَأَبو الهادي عَن المَهديّ نابا
٢٥
كَوكَب حجبه اللَه وَفيأُفق العَلياء كَم أَبقى شِهابا
٢٦
بَل أَبو الهادي ذكاً في أُفقِهاقَد جَلى عَن وَضح الدين الضَبابا
٢٧
بَشِّر العَليا ففي أَفلاكهاتَبزغ الشَمس إِذا ما البَدر غابا
٢٨
لا رآني شامت أَبكي امرأًلَم يُفارق دسته حَتّى اِستَنابا
٢٩
قَد رمقنا مِن أَبي الهادي فَتىموئل الأَعلام مَرجواً مهابا
٣٠
سَيد توّجه الفَخر بِماقيل فيهِ إِنَّما المَهدي آبا
٣١
جَمعت فيهِ المَزايا أَروععَذب المَدح بِهِ وَالشعر طابا
٣٢
ملك عاش الوَرى في عَدلهوَالسَرى تَحدو بِذكراه الرِكابا
٣٣
أَمن الجور بِهِ حَتّى لَقَدصَحبت سائِمة الضان الذِئابا
٣٤
وَتَواخى الصعو وَالصَقر مَعاًوَالقَطا الكدري لَم يَخشَ العِقابا
٣٥
لا يَنال الضَيم فيهِ مَعشراًوجهت تَلقاءه الدهم العرابا
٣٦
جرَّدته صارِماً كَفّ الهُدىصَقلت مِنهُ التَجاريب ذُبابا
٣٧
بِعُلاه عزَّ مِن فَوق الثَرىوَنَداه مَلأ البيد الرِحابا
٣٨
كُلَّما بَين المَساعي وَالحِمىأَخصبت فيهِ سُهولاً وَشِعابا
٣٩
يا رعاه اللَه مِن مُبتهجبِقُرى الضَيف ذَهاباً وَإِيابا
٤٠
أَما وَالشَأن الَّذي خَصَّ بِهِوَعُلوم كَم جَلى عَنها النِقابا
٤١
لِأَبو القاسم ضاهاه عُلاًوَنَداه بخَّل الغر السَحابا
٤٢
أَي شَهم ضَمنت أبرادهمثل ما قَد ضمن القشر لبابا
٤٣
ثاقب العزمة ما إن هتفتباسمه صارخة إِلا أَجابا
٤٤
شادَ في إِيمانه ذكر الهُدىوَبَنى لِلفَخر فيء الجَوزا قِبابا
٤٥
هُوَ لِلعَليا حسين باسمهنَطرد الهَم وَنَستَسقي السَحابا
٤٦
يَقتل الجدب نَدى راحتهِإِن أَصابَ الناس أَياماً صِعابا
٤٧
قَد تَجلى في مَيادين التُقىوَكَفى فيهِ نِضالاً وَغلابا
٤٨
لا أَعيب الدَهر ما دُمتُم بِهِفَزَمان قَد حَواكُم لَن يُعابا
٤٩
وَأَرى العَيش شَباباً فيكُمنَضر العُود وَلَولاكُم لَشابا
٥٠
أَيُّها المُحيي عُلوماً دَرَّساوَالمنضي عَن مَعماها النِقابا
٥١
يَشتَكي الشَرع لِعلياك خَفافَأَبن أَحكالمه بابا فَبابا
٥٢
إِنَّما مِثلك مَن يَلقى الرَدىبِثَبات العَزم صَبراً وَاِحتِسابا
٥٣
أَنتُم الرَّجح أَحلامَكُمُلا يَهدُّ الخَطب مِنهُن هِضابا
٥٤
لا عَدا الوَسمي بَطحاء الحِمىوَسَقاها الغَيث سَحّاً وَاِنسِكابا
٥٥
وَغَدَت مَهبط أَملاك السَماأقبر قَد طيبت مِنهُ التُرابا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.