١
نَعى الحجة الناعي بصرخة ناعقلَكَ السُوء يا ناعي جَميع الخَلائق
٢
تبصر خَليل هَل تَراها تَدكدكتمَغارب هذا الدَهر فَوقَ المَشارق
٣
وَلِلشَمس فَانظر هَل تَراها مُضيئةعَلى الناس أَم عيقت ذكاً بِالعَوائق
٤
سَلام عَلى الإِسلام مِن بَعد كَهفهفَقَد وَدع الدُنيا وَداع مَفارق
٥
أَيَمضي وَيَبقى الدَهر لا كانَ إِن مَضَتمِن الجسم رُوح وَهوَ مِن بَعدِها بقي
٦
فَيا لَيت بَعد الحجة الغَيث لاهمىوَلا شَقَ نَفح الريح عَرنين ناشق
٧
وَلا طابَ في الحَي المَقام لحاضروَلا أَرقلت بِالسَفَر نجب الأَيانق
٨
وَلا سَقيت أَرض العراقين بَعدَهوَلا صدقت فيها مخيلة بارق
٩
وَلَيتَ السَحاب الجون إِن هِيَ أَرعدتفَلا مطرت في الأَرض غَير الصَواعق
١٠
تَرحل مِن شاد السرادق لِلهُدىفَأَصبَح بَيت المَجد واهي السرادق
١١
عَجبت لِقَوم يَحملون سَريرهفَقَد حَملوا ثَهلان فَوق العَواتق
١٢
سروا وَبنات النَعش مِن دُون نَعشهفَقل كَيفَ نالتهُ الوَرى بِالمَرافق
١٣
وَقَد اَتبعته المسلمون بلطمهاكَأَيدي قيون تابعت بِالمَطارق
١٤
فَمن راجف قَد أَلزَم القَلب كَفهيسكِن بِالشلاء رَوعة خافق
١٥
كَأَن أَباه المُصطَفى في سَريرهمشال وَقَد شاهَت وُجوه الخَلائق
١٦
تَرى خَلفه للأَدمُع الحُمر صبغةكَأَن بِتلك الأَرض وَرد الشَقائق
١٧
فَيا شاهق البَيت الرَفيع وَلَم أَخلبِأَن الرَدى يَلقيك مِن فَوق شاهق
١٨
وَيا مَن هُوَ الحامي حَقايق أَهلهإِذا عَددوا يَوماً حماة الحَقايق
١٩
شفاهك لَم تَترك مَقالاً لِناطقإِذا هَدرت في العلم هَدر الشَقاشق
٢٠
هَنيئاً لَكَ الفَردوس يا اِبن زَعيمهاوَحور تناجيهن فَوقَ النَمارق
٢١
وَأَصبَحت في أَهل زَكوا وَعَشيرةفَحيوك بِالبُشرى تَحية عاشق
٢٢
وَحفوا جَميعاً فيكَ حينَ اَتيتهمولَم يَبقَ مِنهُم لا تَقي وَلا نَقي
٢٣
هُم القَوم قَد كانوا مَصابيح لِلوَرىوَكَم نَظموا مِن درة في المَخانق
٢٤
وَقَد زَهَت بَينَ الأَنام رِياضهمكَما قد زَهى لِلناس رَوض الخَلائق
٢٥
وَإِن علي القَدر للعلم باقرتَرى الكُل مهدياً لَهُ قَول صادق
٢٦
كِرام إِذا داعي المَكارم قَد دَعاجَروا حينَ تَكبو الناس جرية سابق
٢٧
إِذا رَوهنوا في حلبة أحرزوا المَدىوَأَحيوا لَنا ذكر الوَجيه وَلاحق
٢٨
تَرى مِنهُم في العلم جد مُمارسإِذا لَعبت أَقلامهم بِالمَهارق
٢٩
إِذا شَمروا للمعضلات فَهم همنَجاة لِمَخلوق وَقُرب لِخالق
٣٠
تَزور مُلوك الأَرض أَعتاب دارهمفَيلثمها مِن مؤمن وَمُنافق
٣١
يَطيلون في الأَعتاب مَهوى سُجودهمفَتحسبها قَد كلست بِالمَفارق
٣٢
فَما اِحتَوَت الدُنيا وَلا الشَمس أَشرَقَتعَلى مثلهم لا لا ورب المَشارق
٣٣
إِذا أَنزَل المَلهوف حاجته بِهمتَراموا إِلَيها كَالسِهام الموارق
٣٤
تَرى الطفل مِنهُم مرهقاً لِعَدوهوَأَن سَنيه دُون سن المَراهق
٣٥
فَصبراً أَبا المَهدي لا ريع بَيتكمفَأَنتُم أَمان الخَلق مِن كُل طارق
٣٦
مُلوك بَني الدُنيا بجنبك سوقةيَغضون خَوفاً مِنكَ خزر الحَمالق
٣٧
لِأَنك كَالشَمس المُضيئة إِن بَدامحياك أخفى ضوؤه كُل شارق
٣٨
وَمن قاس فيكَ الناس أَخطأ رُشدهوَهَل مِن قِياس صَح مَع أَلف فارق
٣٩
أَهل قيست الآرام يَوماً بِضيغموَهَل شبه الطَير البغاث بِباشق
٤٠
فَما كانَ خفاق الجَناح بِصائدوَلا كُل جرار العنان بسابق
٤١
فَيا وسع الرَحمَن ضيق قَرارةبِها علوي ذرعه غَير ضايق
٤٢
وَلا طفه الباري بِنسمة لُطفهوَحياه صوب العَفو في كُل شارق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.