الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا يوسف الحسن فيكَ الصَب قَد ليما

جعفر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٨م · ٢٢١ قصيدة
٥ قراءة
١
يا يوسف الحسن فيكَ الصَب قَد ليماولو رأوك هووا لِلأَرض تَعظيما
٢
بِمَن حَباك فُنون الحُسن تَتميمالُح كَوكَباً وَامش غُصناً وَالتفت ريما
٣
فَإِن عداك اسمُها لَم تَعدُك السيماشهدٌ بثغرك لَم تبرد بِهِ كبدُ
٤
عَقارب الصدغ في حافاتهِ رصدُتبدي ثلاثاً وَلَكن لَم تَنلك يَدُ
٥
وَجهاً أَغر وَجيداً زانَهُ جَيَدُوَقامة تُخجِل الخطيَّ تَقويما
٦
سفرت فَالبَدر لا تحكيك غرتُهُوَالخشف دونكَ عَيناه وَنَظرتُهُ
٧
دَعاكَ صبُّك إِذ حارَت بَصيرتهيا مَن تجل عَن التَمثيل صُورته
٨
أَأَنت مثلتَ رُوح الحسن تَجسيماعَهدتني لَم أَجد لي في النَسيب يَدا
٩
وَلَم أَكُن لِنضار الشعر منتَقِداوَيَوم لي بابليُّ اللَحظ مِنكَ بَدا
١٠
نَطقت بِالشعر سحراً فيكَ حينَ غَداهاروتُ طرفك يُنشي السحر تَعليما
١١
عَناصري أَنتَ مَعدود كخامسهاوَمِن حَواسِّيَ مَعدودٌ كسادسها
١٢
يا صُورة الحُسن جلت عَن مجانسهالَو أَبصرتك النَصارى في كَنايسها
١٣
مُصوَّراً ربعت فيكَ الأَقانيماأَضحى مَحبّوك في دين الهَوى أمما
١٤
وَكَم سَفكتَ لَهُم في مقلتيك دَمافَلم تَزَل فاتِناً طوراً وَمنتقما
١٥
إِذا سفرتَ تَولَّى المُتقيْ صَنَماوَإِن نَظَرت تَوقَّى الضَيغم الريما
١٦
هَواك راحة قَلبي في مَتاعبِهِوَالقَلب يَبرد مِن أَبراد لاهبه
١٧
يا للرجال ألا عَونٌ لِصاحبهمَن لي بِأَلمَى نَعيمي بِالعَذاب بِهِ
١٨
وَالحُب أَن تَجد التَعذيب تَنعيماقَد اتبعناه وَالتهيام سنَّتُهُ
١٩
وَكَوثر الريق لِلعُشاق منَّتُهُرُضوانه الخال وَالخدان جنتُهُ
٢٠
لَو لَم تَكُن جَنةَ الفردوس وَجنتُهُلَم يَسقِني الريقَ سلسالاً وَتَسنيما
٢١
أَهدى لَكَ الفَلَكُ الدوَّارُ أَنجمَهُصبا فوشحه فيها وَخَتَّمَهُ
٢٢
فَاعجب لَهُ وَمليك الحُسن عَلَّمهأَلقى الوشاح عَلى خصر تَوَهَّمَهُ
٢٣
فَكيفَ وَشَّحَ بِالمرئيِّ مَوهومادم الشَقيق مراقٌ في أَناملِهِ
٢٤
وَالخَيزران عَليل مِن تَمايلهيا حسنه حينَ باهى في شَمائله
٢٥
وَرجَّ أَحقافَ رَملٍ في غَلائلهيَكادُ ينقدُّ عَنها الكَشحُ مَهضوما
٢٦
غُصن تَنوء بِهِ مِن رَدفه هضبُينوشها مِن أَعالي فرعه عَذَبُ
٢٧
يَمشي وَفي ساقه مِن حِجْله ندبُإِن آلَمَ الحِجْلُ ساقيه فَلا عَجبُ
٢٨
فَقَد شَكى مِن دَقيق الدرز تاليمانَشاط صَبوتِهِ يمشيه مبتدرا
٢٩
وَثقل أَردافه يَثنيه منهصرافَإِن مَشى جائِلاً حِجْلاً وَمؤتزرا
٣٠
الردف وَالساق رَدّا مشيَه بهراوَالدرع منقدَّةً وَالحِجْلَ مَفصوما
٣١
بَراه رَبٌّ قَدير في تَصرُّفهفَكانَ أَبدَع شَكل في تَكيُّفه
٣٢
نَبي حسن أَمنّا مِن تَحرُّفهفي وَجهِهِ رُسِمَت آيات مصحفه
٣٣
تُتلى وَلم يَخشَ قاريهن تَأثيمافآية السحر فيها عَينه اِكتَحَلَت
٣٤
وَآية النمل في طرس العذار حلتوَعَينه هِيَ صاد حَولَها اِكتمَلَت
٣٥
ذي نُون حاجبه لَو حاؤه اِتصَلَتفي ميم مبسمه لَم تَعد حاميما
٣٦
تَعلم اللحنَ إِبراهيمُ مِن فَمِهوَنال علمَ الأَغاني في تعلُّمه
٣٧
فَعود إِسحق ملغى في تَرنُّمهوَلحن مَعبَدَ يَجري في تكلمه
٣٨
إِن أَدمج اللَفظ تَرقيقاً وَتَرخيماكَم بِتُّ ألثمه شَوقاً وَيلثمني
٣٩
وَأجتَني الدرَّ غَضاً إِذ يكلِّمنيفَإِن تبسَّم لي وَالشَوق يُؤلمني
٤٠
أَشيمُ بَرقَ ثَناياه فَيوهمنيتَأَلُّقَ البَرقِ نَجديّاً إِذا شيما
٤١
يَا حَبَذا ماء واد مِنهُ شربُكُمُيَردنَ سربُ المَها فيهِ وَسربُكُمُ
٤٢
سَقاكُم الغَيث كَي يَخضر شِعبُكُمُيا نازِلي الرَمل مِن نَجدٍ أُحِبُّكُمُ
٤٣
وَإِن هَجرتم فَفيما هَجرُكُم فيمانَسيتمُ بِزرودٍ طيبَ مجلسِنا
٤٤
وَإِذ حميّا الهَوى مالَت بأرؤُسِنافَما دَنا غَير ريّاكُم لِمعطسنا
٤٥
أَلَستُمُ أَنتُمُ ريحانَ أَنفُسِنادُون الرَياحين مجنياً وَمشموما
٤٦
إِني وَإِن كُنت نائي الجسم ضَيفُكُمُوَالقَلب مأواه واديكُم وَخيفُكُمُ
٤٧
فَلُّوا غِرار الجَفا لا فُلَّ سَيفُكُمُإِن يَنأ شَخصُكُمُ فَليدنُ طيفُكُمُ
٤٨
لَو أَن للعين إغفاءً وَتَهويماعَهدتكم نجعةَ الصادي بموئلِكمْ
٤٩
وَتَنقعون الظما في بَرد سلسلِكمفَها أَنا حائم مِن حَول مَنزِلِكم
٥٠
هَل توردون ظِماءً عَذب منهلِكمأَم تصدرون الأَماني حُوَّماً هيما
٥١
حَتّى مَتى يَتقاضى الصَبُّ دينَكُمُوَكَم أَكابد في الترحال أينَكُمُ
٥٢
كَأَنَّما القَلب مني ضاعَ بَينَكُمُلي بَينَكُم لا أَطالَ اللَه بَينَكُمُ
٥٣
غَضيضُ طَرف يَرد الطرف مَسجومارَضعت قَبل اللبا مِن درِّ إلفتِهِ
٥٤
وَما تَرعرعتُ إِلّا في محبتِهِهَيهات أَن تفطموني عَن مَودته
٥٥
أَنا رَضيع هَواه مُنذُ نَشأتهوَنشأتي لَن تَروني عَنهُ مَفطوما
٥٦
كَم ذا تجور عَلى العاني وَتظلمُهُكَأنه حل في شرع الهَوى دَمُهُ
٥٧
رَضيت يا مَن لَهُ رِقِّي أُسَلِّمُهُيا جائِراً وَعَلى عمد أَحَكِّمُهُ
٥٨
أَعدل وَجُر بِالَّذي وَلاك تَحكيماقَضى الَّذي جَعل الأَشياء في عللِ
٥٩
فَكانَ في رَجل ما لَيسَ في رَجُلِبِقسمة لَكَ فيها غَير ما هوَ لي
٦٠
لَكَ الصبا وَالجَوى لي وَالعُلى لعليوَقُل لِهادي الهُدى طَرداً وَتقسيما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جعفر الحلي

شاعر عراقي ارتبط اسمه بالحلة التي وُلد في إحدى قراها، ثم رحل إلى النجف ليكمل دراسته ويبرز فيها أديبًا وشاعرًا. عُرف بحسن معاشرته وصفاء سيرته، ووصلت قصائده إلى سلاطين وأمراء في الدولة العثمانية والحجاز. تُوفي في النجف ودُفن في وادي السلام، وله ديوان شعري طُبع بعد رحيله بعنوان «سحر بابل وسجع البلابل».

قصائد أخرى لـجعفر الحلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة