١
سَرى طيفُ سُعْدى بعَدما هطل النّدىوكاد قَوامُ الليلِ إن يتأودا
٢
وهَبّ الصَّبا النجديُّ يحمل بردَهحِذاراً إذا ما ماس إن يتقصدا
٣
عجِبتُ له كيفَ أهتداني بحندسٍلو أن هلال الأفق يسريه ما اهتدى
٤
ألمّ فأهدى لي المنام سلامهولو لم يَزُرْ مَا بتُ إلاّ مُسَهّدا
٥
فارشفني ثغراً ولاَصقني حَشاًوافرشني شعْراً ووسَّدني يَدا
٦
فبتُ أهزّ الغصنَ أهيف ما يئساًوعدتُ أضمُّ الظبي أحررَ أغيدا
٧
ومَنْ ريقِه راحي ومَنْ دُرّ ثغرهأقبلُ فوقَ الخدّ زَهراً مُبَدّدا
٨
له اللهُ طيفاً ما أبَّر معَ الكَرِيَوأكثر إسعاداً وما كان مُسْعدَا
٩
تعلّم مِنْ أجفانِه جسمي الضنىوأصلحَ مني ما أرادَ وَأفْسَدا
١٠
واضعف سلواني وقوى حبابتيواصلح مني ما أراد وأفسد
١١
ولائمةٍ لي فيه لو بَصُرتْ بهلكانتْ فِداءً لي وكَنْتُ له فِدَا
١٢
يحاول إرْشادي فانّ لحاظَهُلتأمرني أَنْ لا أُطاوعُ مُرْشدّا
١٣
ويسالني عن شعْرِه وجبينِهفقلتُ رأيت الحسنَ أبيضَ اسودَا
١٤
علامَا مُقامي بالحصُيب على الظمىوقد كنت لا أرضى بدجلة مَوَرْدا
١٥
وقائلةٍ لو كنت بالمدحِ زائراًمؤيدّ دين الله عدتَ مُؤيّدَا
١٦
ولو بأبي العزّ ابن داود خيّمتْركابُك ما خُيّبْتْ قصداً ومَقْصَدا
١٧
فقلت لها لا تذكري لي غيرَهفإني لم أعرفْ سوى ذاك سَيّدَا
١٨
ومن يجحد الشمسَ المنيرة ضوءهاومنَ يجهل الصبحَ المنير إذا بَدَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.