١
ألا هل لساني اليوم طوع لخاطريإذا أنا رمت الشكر والقول ناصري
٢
وهل لقوا في الشعر عون على المنىإذا ما استمدّتها قريحة شاعر
٣
ويا ليت شعري هل يُراعي وسائلييراعي إذا أمددته بالمحابر
٤
وهل لبناني من بياني مساعدبلفظ بديع في معان زواهر
٥
لأبلغ نفسي اليوم في الشكر حظهاوأرقى إلى غاياته غير قاصر
٦
ومن لم يؤدّ الشكر للناس لم يكنلإحسان رب الناس يوماً بشاكر
٧
وهل أستطيع الشكر أقضيه حقهقياماً بفرض منه في الحال حاضر
٨
وأني وقد أربت على العبد أنعمتقاصر عنها ناظم قبل ناثر
٩
وهل يبلغ الغايات من بات ليلهيحاول عدّ النيرات السوافر
١٠
أياد أفارتها أياد كريمةأنافت على غُرّ الغوادي البواكر
١١
بها افتخرت أمّ البلاد وشمرتبنوها لانهاض الجدود العواثر
١٢
وأضحت إذا مدّت إلى غاية يداأمدّت بتوفيق من اللَه باهر
١٣
همام له في كل شأو إلى العلامدى دونه أقصى مجال النواظر
١٤
أجار على الأيام من عادياتهافليس لها في عهده حظ جائر
١٥
وعم بنور العدل كل بلادهفليس ظلام الظلم فيها بزائر
١٦
إذا ما أساس الملك بالعدل يبتنيأقام على مر الدهور الدواهر
١٧
وقد شدّ أزر الملك في مصر بالتقىوبالدين مولاها العفيف المآزر
١٨
وأجرى بها من فيض جدواه أنعماسحبن بأذيال السحاب المواطر
١٩
كريم السجايا واسع الفضل معرببأفعاله عن فضل طيب العناصر
٢٠
ولوع بكسب الحمد والمجد والعلىوبذل الأماني وابتناء المآثر
٢١
إذا هام قوم بالكؤس تديرهابنان الحسان البيض سود الغدائر
٢٢
فإن هواهفي اتخاذ صنيعةواسداء معروف واحياء داثر
٢٣
وان نام عن أمر الرعية غافلعن الحزم أرعى قومه عين ساهر
٢٤
بصير بكنه الأمر لا يستميلهوان خفى المكنون رسم الظواهر
٢٥
أمولاي أدعو من قريب وأنت ليسميع وما من غائب مثل حاضر
٢٦
سأشكر من نُعماك ما أستطيعهولست على شكر الجميع بقادر
٢٧
وأبلغ حدّ الجهد والجهد غايةوما بعدها الا التماس المعاذر
٢٨
وأدعوا بظهر الغيب لِلّه مخلصاوليس الذي يدعوه يوماً بخاسر
٢٩
وقد خوّلتني منة بعد منةيداك بواف من نداك ووافر
٣٠
وجدت على العبد الأمين بانعممواردها موصولة بالمصادر
٣١
فما تنقضي نعماء إلا وصلتهابأمثالها تترى إلى غير آخر
٣٢
وقد ما قد استخلصتنا من يد الردىوقد ظفرت أظفاره بالحناجر
٣٣
ولج العدى في لجة بعد لجةمن المين لم تخطر لدينا بخاطر
٣٤
فألهمك الرحمن ما كان مضمرامن الحق تجلوه بنور الضمائر
٣٥
فراسة معمور من اللَه قلبهبنور هدى مستودع في السرائر
٣٦
ولولاك كنا في فم الغدر مضغةفريسة ناب في المقاتل غائر
٣٧
تروح علينا الحادثات وتغتديبكل خفيّ من سطاها وظاهر
٣٨
فكفكفت عنا العاديات تردّهابكفك عنا قاصرات الأظافر
٣٩
وعلمتنا كيف النهوض إلى العلىوكيف الترقي في مراقي المظاهر
٤٠
وكيف يلذ المجد طعماً وتجتنيثمار المعالي من غروس المفاخر
٤١
وأوليتنا الآمال نقتاد سربهابأرسانها طوع المنى والخواطر
٤٢
اذا ما اشتهينا من ذرى العز موضعاًتقاصر عن ادراكه حدّ ناظر
٤٣
مننت بأعلى منه ثم شفعتهبآخر أرقى في العلاء وآخر
٤٤
فلا زلت للدنيا جمالا وللورىكما لا وللاسلام نور بصائر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.