مَاذَا عَلَى قُرَّةِ الْعَيْنَينِ لَوْ صَفَحَتْ
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
مَاذَا عَلَى قُرَّةِ الْعَيْنَينِ لَوْ صَفَحَتْوعَاوَدَتْ بِوِصالٍ بَعْدَ ما صَفَحَتْ
٢
بايَعْتُها الْقَلْبَ إِيجَاباً بِمَا وَعَدَتْفَيَا لَها صَفْقَةً فِي الْحُبِّ ما رَبِحَتْ
٣
قَدْ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ الْبُخْلَ مَقْطَعَةٌفَمَا لِقَلْبِيَ يَهْوَاها وما سَمَحَتْ
٤
خُوطِيَّةُ الْقَدِّ لو مَرَّ الْحَمَامُ بِهالم يَشْتَبِهْ أَنَّها مِنْ أَيْكِهِ انْتَزَحَتْ
٥
خَفَّتْ مَعاطِفُها لَكِنْ رَوادِفُهابِمِثْلِ مَا حَمَّلَتْني في الْهَوى رَجَحَتْ
٦
وَيْلاهُ مِنْ لَحْظِها الْفَتَّاكِ إِنْ نَظَرَتْوَآهِ مِنْ قَدِّها الْعَسَّالِ إِنْ سَنَحَتْ
٧
يَمُوتُ قَلْبِي ويَحْيَا حَيْرَةً وهُدىًفِي عالَمِ الْوَجْدِ إِنْ صَدَّتْ وإِنْ جَنَحَتْ
٨
كَالْبَدْرِ إِنْ سَفَرَتْ وَالظَّبِيِ إِنْ نَظَرَتْوالْغُصْنِ إِنْ خَطَرَتْ والزَّهْرِ إِنْ نَفَحَتْ
٩
وا خَجْلَةَ الْبَدْرِ إِنْ لاحَتْ أَسِرَّتُهَاوَحَيْرَةَ الرَّشَِ إالْوَسْنَانِ إِنْ لَمَحَتْ
١٠
لَها رَوَابِطُ لا تَنْفَكُّ آخِذَةًبِعُرْوَةِ الْقَلْبِ إِنْ جَدَّتْ وَإِنْ مَزَحَتْ
١١
يا سَرْحَةَ الأَمَلِ الْمَمْنُوعِ جَانِبُهُويا غَزَالَةَ وادِي الْحُسْنِ إِنْ سَرَحَتْ
١٢
تَرَفَّقِي بِفُؤَادٍ أَنْتِ مُنْيَتُهُومُقْلَةٍ لِسِوَى مَرْآكِ ما طَمَحَتْ
١٣
حَاشَاكِ أَنْ تَسْمَعِي قَوْلَ الْوُشَاةِ بِنَافَإِنَّها رُبَّمَا غَشَّتْ إِذَا نَصَحَتْ
١٤
أَفْسَدْتُ فِي حُبِّكُمْ نَفْسِي جَوىً وَأَسىًوالنَّفْسُ في الْحُبِّ مَهْمَا أُفْسِدَتْ صَلَحَتْ
١٥
مَا زِلْتُ أَسْحَرُها بالشِّعْرِ تَسْمَعُهُمِنْ ذاتِ فَهْمٍ تُجِيدُ الْقَوْلَ إِنْ شَرَحَتْ
١٦
حَتَّى إِذَا عَلِمَتْ مَا حَلَّ بِي ورَأَتْسُقْمِي وخَافَتْ عَلَى نَفْسٍ بِهَا افْتَضَحَتْ
١٧
حَنَّتْ رَثَتْ عَطَفَتْ مالَتْ صَبَتْ عَزَمَتْهَمَّتْ سَرَتْ وَصَلَتْ عَادَتْ دَنَتْ مَنَحَتْ
١٨
فَبِتُّ مِنْ وَصْلِهَا فِي نِعْمَة عَظُمَتْما شِئْتُ أَوْ جَنَّةٍ أَبْوابُها فُتِحَتْ
١٩
أَنَالُ مِنْ ثَغْرِهَا الدُّرِّيِّ ما سَأَلَتْنَفْسِي وَمِنْ خَدِّهَا الْوَرْدِيِّ مَا اقْتَرَحَتْ
٢٠
فِي رَوْضَةٍ بَسَمَتْ أَزْهَارُها ونَمَتْأَفْنَانُهَا وسَجَتْ أَظْلالُهَا وَضَحَتْ
٢١
تَكَلَّلَتْ بِجُمَانِ الْقَطْرِ وَاتَّزَرَتْبِسنْدُسِ النَّبْتِ والرَّيْحَانِ واتَّشَحَتْ
٢٢
تَرَنَّحَ الْغُصْنُ مِنْ أَشْوَاقِهِ طَرَباًلَمَّا رَأَى الطَّيْرَ في أَوْكَارِهَا صَدَحَتْ
٢٣
صَحَّ النَّسِيمُ بِها وَهْوَ الْعَلِيلُ وَقَدْمَالَتْ بِخَمْرِ النَّدَى أَغْصَانُها وَصَحَتْ
٢٤
وَلَيْلَةٍ سَالَ في أَعْقَابِهَا شَفَقٌكَأَنَّهَا بِحُسَامِ الْفَجْرِ قَدْ ذُبِحَتْ
٢٥
طَالَتْ وَقَصَّرَهَا لَهْوِي بِغَانِيَةٍإِنْ أَعْرَضَتْ قَتَلَتْ أَوْ أَقْبَلَتْ فَضَحَتْ
٢٦
هَيْفَاءُ إِنْ نَطَقَتْ غَنَّتْ وإِنْ خَطَرَتْرَنَّتْ وإِنْ فَوَّقَتْ أَلْحَاظَهَا جَرَحَتْ
٢٧
دَارَتْ عَلَيْنَا بها الْكَاسَاتُ مُتْرَعَةًبِخَمْرَةٍ لَوْ بَدَتْ في ظُلْمَةٍ قَدَحَتْ
٢٨
حَمْرَاءَ سَلْسَلَهَا الإِبْرِيقُ فِي قَدَحٍكَشُعْلَةٍ لَفَحَتْ في ثَلْجَةٍ نَصَحَتْ
٢٩
رُوحٌ إِذَا سَلَكَتْ فِي هَامِدٍ نَبَضَتْعُرُوقُهُ أَوْ دَنَتْ مِنْ صَخْرَةٍ رَشَحَتْ
٣٠
طَارَتْ بِأَلْبَابِنَا سُكْراً وَلا عَجَبٌوهْيَ الْكُمَيْتُ إِذَا في حَلْبَةٍ جَمَحَتْ
٣١
حَتَّى بَدَا الْفَجْرُ مِنْ أَطْرَافِ ظُلْمَتِهَاكَغُرَّةٍ فِي جَوَادٍ أَدْهَم وَضَحَتْ
٣٢
فَيَا لَهَا لَيْلَةً ما كانَ أَحْسَنَهالَوْ أَنَّها لَبِثَتْ حَوْلاً وَمَا بَرِحَتْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.