كَيْفَ طَوَتْكَ الْمَنُونُ يَا وَلَدِي
محمود سامى البارودىالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٤م · ٣٧٩ قصيدة
٣ قراءة
١
كَيْفَ طَوَتْكَ الْمَنُونُ يَا وَلَدِيوَكَيْفَ أَوْدَعْتُكَ الثَّرَى بِيَدِي
٢
وَا كَبِدِي يَا عَلِيُّ بَعْدَكَ لَوْكَانَتْ تَبُلُّ الْغَلِيلَ وَا كَبِدِي
٣
فَقْدُكَ سَلَّ الْعِظَامَ مِنِّي وَرَدْدَ الصَّبْرَ عَنِّي وَفَتَّ في عَضُدِي
٤
كَمْ لَيْلَةٍ فِيكَ لا صَبَاحَ لَهَاسهِرْتُهَا بَاكِياً بِلا مَدَدِ
٥
دَمْعٌ وَسُهْدٌ وَأَيُّ نَاظِرَةٍتَبْقَى عَلَى الْمَدْمَعَيْنِ وَالسَّهَدِ
٦
لَهْفِي عَلَى لمحةِ النَّجَابَةِ لَوْدَامَتْ إِلَى أَنْ تَفُوزَ بِالسَّدَدِ
٧
مَا كُنْتُ أَدْرِي إِذْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْكَ الْعَيْنَ أَنَّ الْحِمَامَ بِالرَّصَدِ
٨
فَاجَأَنِي الدَّهْرُ فِيكَ مِنْ حَيْثُ لاأَعْلَمُ خَتْلاً وَالدَّهْرُ كَالأَسَدِ
٩
لَوْلا اتِّقَاءُ الْحَياءِ لاعْتَضْتُ بِالْحِلْمِ هُياماً يَحِيقُ بِالْجَلَدِ
١٠
لَكِنْ أَبَتْ نَفْسِي الْكَرِيمَةُ أَنْأَثْلِمَ حَدَّ الْعَزاءِ بِالْكَمَدِ
١١
فَلْيَبْكِ قَلْبِي عَلَيْكَ فَالْعَيْنُ لاتَبْلُغُ بِالْدَّمْعِ رُتْبَةَ الْخَلَدِ
١٢
إِنْ يَكُ أَخْنَى الرَّدَى عَلَيْكَ فَقَدْأَخْنَى أَلِيمُ الضَّنَى عَلَى جَسَدِي
١٣
عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ تَوْدِيعَ لاقَالٍ وَلَكِنْ تَوْدِيعَ مُضْطَهَدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.