الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَهديتِ لي أُربةً لون الرماد بها

خليل شيبوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥١م · ٩٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَهديتِ لي أُربةً لون الرماد بهامثل الأزاهر في قدٍ وفي ورقِ
٢
ضمختِها بعبيرٍ خلتُ أَن بهللزهر روحاً سرى في ذلك العبق
٣
هذا الحرير يحاكي في تخطُّفهسوانح الفكر بين النوم والأرق
٤
كأن شمس خريفٍ غادرت شفقاًوغودرت قطعةً في ذلك الشفق
٥
أو النسيم على نول الغروب بهاحاك الكهولةَ غزّالاً على الأفق
٦
أو روضة الحزنِ يوم الدجى جلَّلهاتراكبُ السحب في لون وفي نسق
٧
أو ظل دوحٍ على ماءِ الغدير غدامن النواسم في وجد وفي قلق
٨
أهديتها لي لذكرى لا تزول وقدأنزلتها منزل الأنوار في الحدق
٩
حلّيتُ صدري بها والنفسُ حاليةٌبما تضمنها عيناكِ من عشق
١٠
وإنما العرم إدلاجٌ إلى غرضٍكأنما أنا أمشي منه في نفق
١١
وأنت كوكب هذا العمر هاديةٌفي البر والبحر دون التيه والغرب
١٢
أَمددتِني بشعاعٍ جاءَ مخترفاًحجب الغيوب فوافي غير مخترق
١٣
أحللتُه الصدر مرتاحاً فأسكرنيحبّاً رضيتُ باني منه لم أفق
١٤
والحبُ كلُّ شباب القلب مختصرٌفي نظرة منك للثاوي على الحرق
١٥
عيناك كأسا شراب الخلد نورهماسر العواطف من موت الغرام يقي
١٦
هما زمردتا فجرٍ ولؤلؤتابحرٍ ونجما سماءٍ جالياً الغسق
١٧
وإنا أنا أهوى مقلتيك علىحالات قلبي من رشدٍ ومن نزق
١٨
والعهد ما بين قلبي واللحاظَ علىإن لا تخلي به شيئاً من الرمق
١٩
واليوم أحكمت هذا العهد جاعلةًميثاقه أربة نيطت إلى عنقي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل شيبوب

شاعر سوري المولد، ارتبط اسمه بمدينة الإسكندرية التي عاش فيها، وكان من المؤسسين الأوائل لجماعة نشر الثقافة بها وأول من ترأسها. جمع في تجربته بين أصوله السورية وحياته المصرية، فكان شعره مرآة لهذا الامتداد بين ضفتي المتوسط.

قصائد أخرى لـخليل شيبوب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة