الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُ

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي · ٢٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُفَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ
٢
فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّباًوَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ
٣
كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّعاًعُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ
٤
خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُماأَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ المُعَرَّجُ
٥
أَلِمّا بِماءِ الدُحرُضَينِ فَكَلَّمادِيارَ الَّتي في حُبِّها بِتُّ أَلهَجُ
٦
دِيارٌ لِذاتِ الخِدرِ عَبلَةَ أَصبَحَتبِها الأَربَعُ الهوجُ العَواصِفُ تُرهِجُ
٧
أَلا هَل تُرى إِن شَطَّ عَنّي مَزارُهاوَأَزعَجُها عَن أَهلِها الآنَ مُزعِجُ
٨
فَهَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌهَمَلَّعَةٌ بَينَ القِفارِ تُهَملِجُ
٩
تُريكَ إِذا وَلَّت سَناماً وَكاهِلاًوَإِن أَقبَلَت صَدراً لَها يَتَرَجرَجُ
١٠
عُبَيلَةُ هَذا دُرُّ نَظمٍ نَظَمتُهُوَأَنتِ لَهُ سِلكٌ وَحُسنٌ وَمَبهَجُ
١١
وَقَد سِرتُ يا بِنتَ الكِرامِ مُبادِراًوَتَحتِيَ مَهرِيٌّ مِنَ الإِبلِ أَهوَجُ
١٢
بِأَرضٍ تَرَدّى الماءُ مِن هَضَباتِهافَأَصبَحَ فيها نَبتُها يَتَوَهَّجُ
١٣
وَأَورَقَ فيها الآسُ وَالضالُ وَالغَضاوَنَبقٌ وَنِسرينٌ وَوَردٌ وَعَوسَجُ
١٤
لَئِن أَضحَتِ الأَطلالُ مِنها خَوالِياًكَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ العَيشِ مُبهِجُ
١٥
فَيا طالَما مازَحتُ فيها عُبَيلَةًوَمازَحَني فيها الغَزالُ المُغَنَّجُ
١٦
أَغَنُّ مَليحُ الدَلِّ أَحوَرُ أَكحَلٌأَزَجُّ نَقِيُّ الخَدِّ أَبلَجُ أَدعَجُ
١٧
لَهُ حاجِبٌ كَالنونِ فَوقَ جُفونِهِوَثَغرٌ كَزَهرِ الأُقحُوانِ مُفَلَّجُ
١٨
وَرِدفٌ لَهُ ثِقلٌ وَخَصرٌ مُهَفهَفٌوَخَدٌّ بِهِ وَردٌ وَساقٌ خَدَلَّجُ
١٩
وَبَطنٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ لَيِّنٌأَقَبُّ لَطيفٌ ضامِرُ الكَشحِ مُدمَجُ
٢٠
لَهَوتُ بِها وَاللَيلُ أَرخى سُدولَهُإِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباحِ المُبَلَّجُ
٢١
أُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّهاقَواريرُ فيها زِئبَقٌ يَتَرَجرَجُ
٢٢
وَتَحتِيَ مِنها ساعِدٌ فيهِ دُملُجُمُضيءٌ وَفَوقي آخَرٌ فيهِ دُملُجُ
٢٣
وَإِخوانِ صِدقٍ صادِقينَ صَحِبتَهُمعَلى غارَةٍ مِن مِثلِها الخَيلُ تُسرَجُ
٢٤
تَطوفُ عَلَيهِم خَندَريسٌ مُدامَةٌتَرى حَبَباً مِن فَوقِها حينَ تُمزَجُ
٢٥
أَلا إِنَّها نِعمَ الدَواءُ لِشارِبٍأَلا فَاِسقِنيها قَبلَ ما أَنتَ تَخرُجُ
٢٦
فَنُضحي سُكارى وَالمُدامُ مُصَفَّفٌيُدارُ عَلَينا وَالطَعامُ المُطَبهَجُ
٢٧
وَما راعَني يَومَ الطِعانِ زُهوقُهُإِلَيَّ بِمَن بِالزَعفَرانِ تَضَرَّجوا
٢٨
فَأَقبَلَ مُنقَضّاً عَلَيَّ بِخَلقِهِيُقَرِّبُ أَحياناً وَحيناً يُهَملِجُ
٢٩
فَلَمّا دَنا مِنّي قَطَعتُ وَتينَهُبِحَدِّ حُسامٍ صارِمٍ يَتَبَلَّجُ
٣٠
كَأَنَّ دِماءَ الفُرسِ حينَ تَحَدَّرَتخَلوقُ العَذارى أَو قُباءَ مُدَبَّجُ
٣١
فَوَيلٌ لِكِسرى إِن حَلَلتُ بِأَرضِهِوَوَيلٌ لِجَيشِ الفُرسِ حينَ أُعَجعِجُ
٣٢
وَأَحمِلُ فيهِم حَملَةً عَنتَرِيَّةًأَرُدُّ بِها الأَبطالَ في القَفرِ تَنبِجُ
٣٣
وَأَصدِمُ كَبشَ القَومِ ثُمَّ أُذيقُهُمَرارَةَ كَأسِ المَوتِ صَبراً يُمَجَّجُ
٣٤
وَآخُذُ ثَأرَ النَدبِ سَيِّدِ قَومِهِوَأُضرِمُها في الحَربِ ناراً تُؤَجَّجُ
٣٥
وَإِنّي لَحَمّالٌ لِكُلِّ مُلِمَّةٍتَخِرُّ لَها شُمُّ الجِبالِ وَتُزعَجُ
٣٦
وَإِنّي لَأَحمي الجارَ مِن كُلِّ ذِلَّةٍوَأَفرَحُ بِالضَيفِ المُقيمِ وَأَبهَجُ
٣٧
وَأَحمي حِمى قَومي عَلى طولِ مُدَّتيإِلى أَن يَرَوني في اللَفائِفِ أُدرَجُ
٣٨
فَدونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قَصيدَةًيَلوحُ لَها ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ أَبلَجُ
٣٩
أَلا إِنَّها خَيرُ القَصائِدِ كُلَّهايُفَصَّلُ مِنها كُلُّ ثَوبٍ وَيُنسَجُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عنترة بن شداد

فارس من نجد جمع بين الشعر والفروسية، وارتبط اسمه بمعلقة تُلقّب بالذهبية، وبحب عفيف لعبلة ظل حاضرًا في شعره. وُلد لأمٍّ جارية فاستُعبد في بداياته، ثم ألحقه أبوه بنسبه بعد أن أبلى في القتال. عُدّ في الطبقة السادسة من الشعراء، وواحدًا من أغربة العرب الثلاثة، واشتهر شعره بالفروسية والحماسة.

قصائد أخرى لـعنترة بن شداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة