الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا عَبرة العَينِ امزُجِي الدمعَ بالدَّمِ

ابن الجياب الغرناطيالعصر المملوكي · ٤٥٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أيا عَبرة العَينِ امزُجِي الدمعَ بالدَّمِويَا زَفرة الحُزنِ احكُمِي وتَحَكَّمِي
٢
ويا قلبُ ذُب وجداً وغماً ولوعةًفإنَّ الأسَى فَرضٌ على كُلِّ مُسلِمِ
٣
ويا سلوَةَ الأيَّامِ لا كنتِ فابعديإلى حيث ألقت رحلها أم قشعم
٤
وصِح بأناة الصبر سُحقاً تأخريوقل لشكاة الحزن أهلاً تقدَّمي
٥
ولِم لا وشمسُ الملك والمجد والهُدىوفَتَّاح أبواب النَّدى والتكرُّم
٦
ثوَى بين أطباق الثرى رهن غُربةوحيداً وأصمَته الليالي بأسهم
٧
على مَلِك الإسلام فاسمَح بِزَفرَةٍتُساقط درّاً بين فذِّ وتَوأمِ
٨
على عَلَمِ الأعلام والقمر الذيتجلّى بوجه العصر غُرَّة أدهمِ
٩
على أوحَدِ الأملاك غير منازعأصالة أعراق وفضل تقدُّمِ
١٠
ومَن مثل إسماعيل نورٌ لمُهتَدٍوبُشرى لكروبٍ وعفوٌ لمُجرمِ
١١
ومن مثلُ إسماعيل للبأس والندىلإصراخِ مذعورٍ وإغناء مُعدمٍ
١٢
ومن مثلُ إسماعيل للحرب يجتَنيبه الفتحُ من غَرس القَنَا المُتَحَطِّمِ
١٣
ومن مثل إسماعيل سَهُمُ سعادةٍأصاب به الإسلام شاكلة الدم
١٤
شهيدٌ سعيدٌ صبّحته شهادةتبوأ منها في الخلود التنعمِ
١٥
أتت وغُبار الغَزو طيّ ثيابهظهيرُ أمانٍ من دخان جَهَنَّمِ
١٦
فتباً لدارٍ لا يدوم نعيمُهافما عُرسُها إلا طليعةُ مأتَمِ
١٧
ولا أنسُها إلا رهينٌ بوَحشَةِولا شَهدُها إلا مشُوبٌ بعلقمِ
١٨
فيا من يرى الدنيا مُجاجة نَحلَةٍألا فاعتبرها فهي نَبتَة أرقَمِ
١٩
فمن شام منها اليوم برق تبسُّمففي الغد تلقاه بوجه جهنَّم
٢٠
فضاحكُها باكٍ وجَذلانُها شجٍوطالعُها هاوٍ ومُبصرها عَمِ
٢١
وسرّاؤها تفنى وضرّاؤها معاًفكلتاهما طيفُ الخيالِ المُسَلَّمِ
٢٢
سَطَت بملوك الأرض من بعد آدمتُبَدِّدُ منهم كلَّ شَملٍ مُنظم
٢٣
فكم من قصير قصَّرت شأو عُمرهفخر صريعاً لليَدين وللفمِ
٢٤
وكم كسرت كِسرى وفضّت جيوشهفلم تحمِهِ منها كتائبُ رستُم
٢٥
ولو أنها ترعى إمام هدايةلأعفَت علياً من حُسام ابن مُلجَمِ
٢٦
وما قَتلت عثمان في جَوف دارهفقدس من مُستَسلم ومُسلّمِ
٢٧
وما أمكَنَت فيروز من عُمر الرِّضىفهدَّت من الإسلامِ أرفع مَعلمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الجياب الغرناطي

شاعر وأديب ووزير أندلسي غرناطي، عُرف بلقب ابن الجياب، وارتبط اسمه بمدينة غرناطة التي وُلد فيها ونشأ وتعلّم على أيدي علمائها. ترأس ديوان الكُتّاب في مملكة غرناطة، وكان من شيوخ لسان الدين بن الخطيب الذي جمع كثيرًا من شعره ونثره. توفي بالطاعون في غرناطة سنة 749 هـ.

قصائد أخرى لـابن الجياب الغرناطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة