الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هَذا كِتابي عَن كَمالِ سَلامَة

ابن سنان الخفاجيالعصر الفاطمي · ١٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
هَذا كِتابي عَن كَمالِ سَلامَةعِندي وَحالِ شَرحِها في الجُملَةِ
٢
هَمٌّ وَإِقتارٌ وَعُمرٌ ذاهِبٌوَفِراقُ أَوطانٍ وَفَقدُ أَحِبَّةِ
٣
يا إِخوَتي وَإِذا صَدَقتُ فَأَنتُمُمِن إِخوَةِ الأَيّامِ لا مِن إِخوَتي
٤
بُعداً لِآمالي الَّتي عَلَّقتُهابِكُمُ فَجارَت في السَّبيلِ وَضَلَّتِ
٥
أَأَغِيبُ عَن حَلَبٍ ثَلاثَةَ أَشهُرٍلَم تَكتُبوا فيها إِليَّ بِلَفظَةِ
٦
حَتّى كَأَنِّي قَد جَنَيتُ عَلَيكُمُما أَستَحِقُّ بِهِ عَظيمَ الجَفوَةِ
٧
لا حُرمَةَ الآدابِ راعَيتُم وَلاحَقَّ الإِخاء وَلا ذِمامَ الصُّحبَةِ
٨
وَكَأَنَّني بِكُمُ إِذا لَفَّقتُمُعُذراً كَمِثلِ الحاجَةِ المَعروفَةِ
٩
قُلتُم شُغِلنا بِالحِصارِ وَصَدَّناما كانَ بَعدَكَ مِن مُعِزِّ الدَّولَةِ
١٠
وَصَدَقتُمُ فَبِأَيِّ حُكم صُدِّرَتكُتُبُ التُّجارِ خِلالَ تِلكَ التَّوبَةِ
١١
أَعجزتُمُ عَن مِثلِ ما هَمُّوا بِهِبُعداً لِمَن هُوَ دونَهُم في الهِمَّةِ
١٢
طاب التَّنَصُّرُ مِنكُمُ فَتَوَقَّعوابَعدَ الصِّيامِ حَديثَ مَعمودِيَّتي
١٣
لَو شِئتُ أَهرُبُ مَرَّة مِن عِندِكُمما كُنتُ أَقصِدُ غَيرَ قُسطَنطينِيَةِ
١٤
وَلأَكتُبَنَّ إِذا نَشَطت إِلَيكُمُمِن دَيرِ أَرمانوسَ بِالرُّومِيَّةِ
١٥
يا ابنَ المُقَلَّدِ وَالكَلامُ جَميعُهُعَطفٌ عَلَيكَ وَأَنتَ رَأسُ الزُّمرَةِ
١٦
أَجَلَبتَها وَبَرِئتَ مِن تَبِعاتِهاهذي فِعالُ الشَّيخِ والِدَ مُرَّةِ
١٧
بِاللَّهِ خَبِّرني لأَيَّةِ عِلَّةٍأَعرَضتَ عَن عَهدي لَكُم وَوَصِيَّتي
١٨
أَلوَصلِ مُؤنِسِكَ الَّذي أَحضَرتَهُوَجَعَلتَ خِدمَتَهُ بِرَسمِ الخُلوَةِ
١٩
ما هَكَذا يَتَناصَفُ الخِلَّانُ فيحُكم المَوَدَّةِ بَينَهُم وَالخُلَّةِ
٢٠
كُن كَيفَ شِئتَ فَإِنَّ قُربَكَ بَعدَهاحَدُّ الرَّجاءِ وَغايَةُ الأمنِيَّةِ
٢١
أَما أَخوكَ أَبو العَلاء فَإِنَّنيما زِلتُ أَعرِفُ مِنهُ لُؤمَ العِشرَةِ
٢٢
قَد كُنتُ أَعدَمُ في الحُضورِ سُؤالَهُعَنّي فَكَيفَ يَكونُ عِندَ الغَيبَةِ
٢٣
وَمَتى يَحِنُّ وَما يَزالُ مُرَنَّحاًفي نَشوَةٍ وَمُطَوَّحاً في سَكرَةِ
٢٤
وَلِخَلِّكَ الخَمرِيِّ عُذرٌ واضِحٌعِندي فَلَستُ أَلومُهُ في الجَفوَةِ
٢٥
وَالذَّنبُ لي فيما جَناهُ فَإِنَّنيرُمتُ المُروءَةَ مِن تُجارِ الكوفَةِ
٢٦
وَمِنَ العَجائِبِ أَن يَكونَ مُحَمَّدٌوَهوَ القَديمُ العَهدِ بِالقَدموسَةِ
٢٧
يَنسى هَوايَ فَما أَمُرُّ بِبالِهِشُغلاً بِتِلكَ العُصبَةِ السُّوقِيَّةِ
٢٨
يا صاحِبَ الخُفَّينِ قَد ذَهَبا إِلىعِندَ المُبارِزِ وَالشَّبابِ المُصمَتِ
٢٩
وَعَلَيكَ أَجرُ الحِملِ فَانقُدُه فَمافيهِ خِلاف عِندَ أَهلِ القِبلَةِ
٣٠
وَبِحَقِّ دينارٍ عَلَيكَ فَإِنَّهُإِن كُنتَ تَهواهُ أَجَلَّ إِليَّةِ
٣١
أَبلِغ أَبا الحَسَنِ السَّلامَ وَقُل لَهُهَذا الجَفاء عَداوَةٌ لِلشِّيعَةِ
٣٢
فَلأَطرُقَنَّ بِما صَنَعتَ مُكابِراًوَأَبُثُّ ما لاقَيتُ مِنكَ لِنُكتَةِ
٣٣
وَلأَجلِسَنَّكَ لِلقَضِيَّةِ بَينَنافي يَوم عاشوراء بِالشَّرقِيَّةِ
٣٤
حَتّى أَثيرَ عَلَيكَ مِنها فِتنَةًتُنسيكَ يَومَ خَزانَةِ الصُّوفِيَّةِ
٣٥
دَع ذا وَقُل لي أَنتَ يا ابنَ مُحَسِّنٍوَجَفاء مِثلِكَ مِن تَمام المِحنَةِ
٣٦
كانَت وَزارتُكَ الَّتي دَبَّرتَنيفيها كَمِثلِ الخِدمَةِ الرَّحبِيَّةِ
٣٧
صاحَ الغُرابُ بِها فَفَرَّقَ شَملناقَدَرٌ رَمَت فيهِ الخُطوبُ فَاصمَتِ
٣٨
ما كانَ حَقُّكَ أَن تَمَلَّ وَإِنَّماتاريخُ وَصلِكَ مِن حِصارِ القَلعَةِ
٣٩
وَلَقَد ذَكَرتُكَ في عقابِ هِرَقلَةٍوَجِبال نيقِيَّةٍ وَثَلجِ الحِمَّةِ
٤٠
وَصَديقُكَ الخَبَّازُ مَشغولٌ عَلىأَدبارِهِ بِالقِصَّةِ المَكتومَةِ
٤١
حَيرانُ يَطلُبُ مَوضِعاً يَخلو بِهِفيهِ وَذَلِكَ مِن تَمامِ المِحنَةِ
٤٢
وَاقرَ السَّلامَ عَلى الفَقيهِ وَقُل لَهُوَهوَ العتادُ لِدَفعِ كُلِّ مُلِمَّةِ
٤٣
حاشاكَ أَن تَصِفَ الوِدادَ وَأَهلَهُوَيَكونَ حُبُّكَ كُلُّهُ بِالقوَّةِ
٤٤
ما كانَ ضَرَّكَ لَو بَعَثتَ تَحِيَّةًوَكَتَبتَ خَمسَةَ أَسطُرٍ في رُقعَةِ
٤٥
أَبِمِثلِ هَذا يَخصِبُ البُستانُ أَويَزدادُ حُسنَ الدَّارِ في السَّهلِيَّةِ
٤٦
وَاعلِم أَبا الحَسَنِ الوَكيلَ صَديقَهُحَمدي لِتِلكَ القِصَّةِ المَشكورَةِ
٤٧
وَوَقَفتُ مِنهُ عَلى كِتابٍ واحِدٍتاريخُهُ لِلنِّصفِ مِن ذي القِعدَةِ
٤٨
فَوَجَدتُهُ مُتَضَمِّناً ذِكري بِلاخَبَرٍ أسَكِّنُ مِنهُ بَعضَ اللَّوعَةِ
٤٩
عَمَلاً كَبيراً أَي بِأَنّي سالِكطُرُقَ التِّجارَةِ لازِمٌ لِمَعيشَتي
٥٠
ما كُنتُ أَطلُبُ مِنهُ إِلَّا ذِكرَ أَخبارِ الجَماعَةِ دونَ حالِ البَلدَةِ
٥١
يا قَومُ ما بالي ثَقلتُ عَلَيكُمُمِن بَعدِ تِلكَ النِّيَّةِ المَحروسَةِ
٥٢
وَأَظُنُّ شَوقَكُمُ إِليَّ كَأَنَّهُشَوقُ اليَهودِ إِلى زَمانِ الفِتنَةِ
٥٣
شاهَدتُ بَعدَكُمُ عَجائِبَ جَمَّةوَرَأَيتُ كُلَّ طَريفَةٍ وَغَريبَةِ
٥٤
وَلَقيتُ قَوماً ما أَبو الفَضلِ بنِالانباريِّ إِلَّا دونَهُم في الخِسَّةِ
٥٥
لَو جامِعٌ رُسُلَ المَسيحِ إِلَيهِمالإِنجيلُ ما ذادوهُمُ عَن فِريَةِ
٥٦
أَتلو الحَديثَ عَلَيهِمُ فَكَأَنَّنيقَد صِرتُ مِنهُم في خِطابِ القُوَّةِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن سنان الخفاجي

شاعر عُرف بلقب ابن سنان الخفاجي، ونُسب شعره إلى العصر العباسي. عاش في القرن الخامس الهجري، وخلّف قصائد تنوّعت بين المدح والفخر والاعتذار، منها ما يخاطب ملك الروم ويتوعّده بالشعر كما تُوعِد السيوف. تُظهر أبياته اشتغالًا بالمعنى وصياغةً محكمة، حتى صار اسمه مقرونًا بهذا الضرب من القول.

قصائد أخرى لـابن سنان الخفاجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة