الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عُوجا عَلى طلل بِالقُفص خُلّاني

خالد القناصالعصر العباسي · ٦ قصيدة
٢ قراءة
١
عُوجا عَلى طلل بِالقُفص خُلّانيأَقوى فقطّانه أرآلُ هِيقانِ
٢
كَالدَيبُليّات أَو إِجل قَراهبةمن بَين أَحمر يَرعاها وَثِيرانِ
٣
وَغَيّرت آية ريحٌ شَآميةٌوَوَبلُ مُثعَنجِرٍ بِالسيل مِرنانِ
٤
أَجشّ مُغلَنطِقٌ مُغدَودِق غَدِقٌمُهرَورِق وَدِق مسحنفِرٌ دانِ
٥
أَضحى خَلاءً وَأَمسى أَهله شَحَطوانَواهم حَيث أَمّوا أَرض نَجرانِ
٦
أَرضا نَأَت وَنَأى لِلحَيِّ قاطِنُهاإِذ حَلّ أَرضا بِها أَبناءُ ذُبيانِ
٧
يا صاحِبَيَّ أَلِمّا ساعَةً وَقِفافي دارِ أخت بني ذُهل بن شيبانِ
٨
وَما وقوف اِمرئ هاجَت صَبابَتَهسُفعُ المَلاطم من تَلويحِ نيرانِ
٩
وَمُفرَدٌ تركت أَيدي الإِماء بهغَدائِرَ الشعر شُعثا غَيرَ إِدهانِ
١٠
عَلَيه مثل وِشاح الخَود قَد نَحلامن طول عَهدهم بِالحَيّ رِبقانِ
١١
فَالدّار مُوحِشَة ما إِن بِعَرصتهاإِلّا النعامُ وَإِلّا بُقعُ غِربانِ
١٢
يَحجُلن في عَطَن قَد كنتُ أَعهدهقَبل الحلول به للعين مَلآنِ
١٣
كَأَنَّما هي رَأيَ العَينِ عَن قُذُفأَصاغِر من بَني نُوب وَحُبشانِ
١٤
دارٌ لِجارِيَة حَوراءَ لاهِيَةٍكَالشَّمسِ ضاحِيَة في حُسن جِنّانِ
١٥
بِالوَصلِ راضِيَةٍ عَهدي مُواتِيَةٍعَنّي مُحامِيَةٍ تَجفو وَتَنساني
١٦
هِر كَولَةٍ بَهر تَختال في طُرَرتشفيك من أُشُر غَرّاءَ مِفتانِ
١٧
عَلَّت مَآليَها مِنها عَواليَهاتَأوي عَلاليها في سَتر أَكنانِ
١٨
كَحلاء في دَعج عيناء في برجنَجلاء في زَجَج تَسلو وَتَقلاني
١٩
شَنباء في بَهَج لَمياء في فَلَجخَدلاء في بَلَج أَدنو وَتَنآني
٢٠
غَيداء في رَبَل لَفّاء في رَتَلهَيفاء في ثقل في النَّوم تَغشاني
٢١
لعساء في خَصَر قَنواء في صِغَركَالرّيم في بَقَر من وَحش عَدنانِ
٢٢
جَيداء في حَوَر وَسَنى عَلى خَفَرشَمّاء في بَهَر من خَير نسوانِ
٢٣
في جيدِها سُمُط من تَحتِها قُمُطمن فَوقِها قُرُط أَعلاه شِنفانِ
٢٤
غِلمانها سُخُط كَأنهم شُرُطأَنجالُهُم لُقُط من نَسل شيطانِ
٢٥
عُلّقتُها حِجَجا مزوّرةً غَنَجابِالهجر فهي شجاً لي بين أَقراني
٢٦
تُلهي مُسامِرَها تُذكي مَجامِرَهاتَغدو غَدائِرها بِالمِسك وَالبانِ
٢٧
تَكسو مَجاسِدَها مِنها قَلائِدَهاتُعبي عَتائِدَها مَعشوق أَدهانِ
٢٨
صُفر تَرائِبُها زُجّ حَواجِبهاسود ذَوائِبها كَالحالِكِ القاني
٢٩
بيض مَحاجِرُها فَعم نَواشِرهايَشفى مُباشِرُها مِنها بِعِصيانِ
٣٠
زَهراءَ خَرعبةٍ رُودٍ مبطَّنةٍلِلعَينِ مُعجبة تَنفي لأحزاني
٣١
خودٍ مهذَّبَةٍ في الخدر مُخصِبَةٍعَنّي مُحجَّبَةٍ عَمداً لِخذلانِ
٣٢
راحَت مبتَّلَةً عَيطاءَ عَيطَلَةًكَالرّيم هَيكلةً في زُهر كَتّانِ
٣٣
لِلوُدّ مازِجةٍ لِلخِدر وَالجةٍليسَت بِخارِجَةٍ تَهفو بِبُهتانِ
٣٤
وَفتيَةٍ نُجُب من مَعشر غُلُبفي منتَهى نسب تنمي لغَسّانِ
٣٥
أكابِرٍ رُجُحٍ أَخايرٍ سُمُحٍأَكارِم نُجُح من نَسل قحطانِ
٣٦
راحوا عَلى عَجَل في مَوكِبٍ حَفلفي غير ما عِلَل في خير إِبّانِ
٣٧
في مَهمه قصدوا حَتّى إِذا وَردواوَالناس قَد هَجدوا وَاللَّيلُ لَونانِ
٣٨
قَمراؤُه يَقَق في لَونه بَلَققَد حَفّهُ غُسَق في غير تِبيانِ
٣٩
أَضحوا وَقَد قَطَعوا بِيداً لها لُمَعٌفيها الطلا رُتُع أَطلاء ظِلمانِ
٤٠
حَلّوا بذي طَرَب يَسمو إِلى حسبفي باذِخ أَشِب أُختٍ لإِخوانِ
٤١
في قَصرِها غُرَف من تَحتِها سُقُفٌمِن فَوقِها شُرَف زينَت بِإِيوانِ
٤٢
قَد حَفّه كُثُب من حَوله قُضُبُمَكنونَة شَطب حُفّت بِبُستانِ
٤٣
خِلاله نَهَرٌ وَبينه شجريزينه ثَمَرٌ من زَهر قِنوانِ
٤٤
أَغصانها نُضُر أَوراقُها خُضُرأَنهارُها غُزُر من ضرب شَفّانِ
٤٥
زُهر منابِتها دامَت غضارَتهابُحٌّ فواختها من طول تَرنانِ
٤٦
صرّت جنادِبُها عاشَت عَناظِبُهاتَعوي ثعالبها من حَول عِيدانِ
٤٧
تَلهو بدُرّاجها عن صَوت صَنّاجِهاأَو طيبِ بَهراجِها أَو نَوح وِرشانِ
٤٨
أَو صَوت قمريّة تَدعو بصُفريّةتَبكي لكُدريّة من فَوق أَغصانِ
٤٩
مكّاؤها غَرِد في رَوضة فرِدمن طيبها صَرِد حلّاه طَوقانِ
٥٠
عصفورها طَرب في لَونِه خَطَبفي صَوته صَخَب يَبكي لِصردانِ
٥١
أَو باشقٌ كَلِبٌ لِلطَّير منتهِبقَد عاقَه تَعَب من جمع غِربانِ
٥٢
تُفّاحها هَدِل أُترُجّها خَضِلعُنقودها زَجِل حُفّت بِرُمّانِ
٥٣
بَيضاء في حمرة حمراء في صُفرةصَفراء في خُضرة من بَين أَلوانِ
٥٤
جاءوا عَلى مَهَل من غَير ما عِلَليَمشون في حُلَل من وَشى صَنعانِ
٥٥
شُمّ مراعفهم جُمّ مَلاحِفهُمقامَت وَصائِفهم أَمثالُ غِلمانِ
٥٦
دُرم مَرافِقُها بُقع مَناطِقُهاقُرّ قراطِقها زينَت بِتيجانِ
٥٧
يَسعَين في لَطَف يَرعدن من عُنُفكَالراحِ في صُحُف أَشباه غِزلانِ
٥٨
صَهباءَ صافِيَةٍ صَفراء فاقِعَةلِلمَرء رافِعَة من عصر دِهقانِ
٥٩
تَشفي بشربَتِها من طيب فَرحَتِهاتحكي بِنَكهَتِها تُفّاحَ لُبنانِ
٦٠
وَالمِسك إِن مُزِجت وَالسكّ إِن فُتقتوَالوبل إِن بُزلت صِرفاً لِرَشفانِ
٦١
في الدَنّ قَد عتُقت حولين فامتنعتتَحكي إِذا صُفقت إِكليلَ مرجانِ
٦٢
تَجول في طوقها كَالدُرّ من فَوقِهاتَكفيكَ من ذَوقِها من غَير إِدمانِ
٦٣
يَعملن مُعملةً زُهراً مفدَّمَةًصُفراً مقوَّمة من تِبر عقبانِ
٦٤
كَأَنَّها بُقع من أَطيُر وُقُعلاحَت لَها سُفُع أَصغَت بِآذانِ
٦٥
في ريشِها طَرَق أَلوانها زُرُقٌأَذنابها بُلُق من طير جُلجانِ
٦٦
حُمر قَوائِمها صُفر خَراطمهابيض حلاقِمها ريعَت بِنيرانِ
٦٧
أَقعت عَلى فَرَق في صحصح أَنِقيَنظُرن في حَدَق مِن خَوف عِقبانِ
٦٨
وَعِندهم قينة في شدوِها غُنّةلَيسَت بِها ضِنّة من قَرع حَنّانِ
٦٩
نَفج رَوادِفها عَذب مَراشِفهادُكن مَطارِفُها من خَزّ نَجرانِ
٧٠
يُلهيكَ مَطرَبُها يُسليكَ مَضرِبُهايُنسيكَ مَلعَبُها أَقوالَ فِتيانِ
٧١
تَحكي بتهجاسِها تَقطيعُ أَنفاسهاباتَت عَلى رَأسِها إِكليلُ مرجانِ
٧٢
في صَوتِها صَلَق في عودِها نَزَقأَوتارُها نُطُق تَلفِظه كَفّانِ
٧٣
حَتّى إِذا ثَمِلوا من طولِ مانَهِلواقالوا وَما عَقلوا تِمثالَ وَسنانِ
٧٤
قَتلى وَما قُتِلوا جَهلى وَما جهِلواسَكرى وَما اِنتَقَلوا من حُكم لُقمانِ
٧٥
ماتوا وَما قُبِروا عاشوا وَما نُشِرواقاموا وَما حُشِروا من تَحتِ رَيحانِ
٧٦
دارَت قَواقِرُهُم لانَت مَغامِزُهُمطابَت غَرائِزُهُم من خَير أَخدانِ
٧٧
حَنّت مَزامِرُهُم طابَت مَسامِرُهُمعالَت عَناصِرُهُم من قَصر غُمدانِ
٧٨
قالوا لَدَى طرب بِالقَول لا كَذِبٍالحَمدُ لِلَّهِ شُكراً كُلَّ أَرمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد القناص

شاعر عربي بليغ ونحوي من العصر العباسي الأول، عُرف بين روّاد المربد. ذاعت شهرته بقصيدته النونية التي سُمّيت «العروس»، وهي قصيدة بليغة في اللغة تقع في ثمانية وسبعين بيتًا. مولدُه ووفاته غير معروفين.

قصائد أخرى لـخالد القناص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة