الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا بَهجَةَ الدُنيا وَتاجَ جَلالِها

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يا بَهجَةَ الدُنيا وَتاجَ جَلالِهاأَيّامُنا بِكِ أَسعَدُ الأَعيادِ
٢
فارَقتُ مِصرَ وَمُهجَتي لِفِراقِهاتدمي وَعُدتُ لَها وَقَلبي صادي
٣
فَرَجعتُ لِلفِردَوسِ بَعدَ فِراقِهِوَبُعِثتُ حَيّاً قَبلَ يَومِ مَعادي
٤
أَخَطَرتَ في تِلكَ المُروجِ عَواطِراًوَمَلَأتَ قَلبَكَ مِن جَلالِ الوادي
٥
وَالجَوُّ رَحمانُ الفُؤادِ كَما حَنَتأُمٌّ جَوانِحَها عَلى أَولادِ
٦
وَاِنظُر إِلى الهَرَمَينِ مُعتَبِراً تَجِدأَثَراً يُشيرُ إِلى العُلا وَيُنادي
٧
عَصَفَت بِهِ غِيَرُ القُرونِ فَرَدَّهامَدحورَةً طَودٌ مِنَ الأَطوادِ
٨
وَلَقَد أَخَذتُ لِكُلِّ مَعنى حَقَّهُمِن لذَّتي وَصَبابَتي وَسُهادي
٩
وَدَخَلتُ رَوضَ الأَزبَكِيَّةِ وَالهَوىيُزجي لِبَهجَتِها كَريمَ وِدادي
١٠
فَإِذا الخَمائِلُ مِثل عَهدِيَ نُضرَةًأَبَداً تُراوِحُها الصَّبا وَتُغادي
١١
وَالزَهرُ مُبتَسِمُ الثُغورِ تَحِيَّةًلِأَماثِلِ الزُوّارِ وَالرُوادِ
١٢
وَالدَوحُ مُلتَفُّ الغُصونِ كَما التَقىإِلفانِ بَعدَ تَدَلُّهٍ وَبِعادِ
١٣
وَصَقَلتُ في مِصرَ الجَديدَةِ خاطِريبَينَ الرِياضِ وَكُلّ خَدّ نادي
١٤
مُتَنَقِّلاً بَينَ القُصورِ مُغَرِّدامِن ذَلِكَ النادي لِهَذا النادي
١٥
وَبِجيزَةِ الفَسطاطِ رَوضٌ زُرتُهاتاهَت بِحِليَتِها عَلى الأَندادِ
١٦
فَالأُسدُ تَزأَرُ وَالظِباءُ كَوانِسوَالطَيرُ هاتِفَةٌ عَلى الأَعوادِ
١٧
مِن كُلِّ شارِدَةٍ مِثالٌ رائِعٌلِلَهِ قُدرَةُ ذَلِكَ الصَيّادِ
١٨
وَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ ثمَّ بَدائِعالا تَنتَهي وَبَلَغتَ كُلَّ مُرادِ
١٩
يا مِصرُ وَالأَحداثُ في غُلوائِهاوَالكارِثاتُ وَقَفنَ بِالمِرصادِ
٢٠
لَن يَفرَعوكِ وَدونَ خِدرِكِ أُمَّةٌوَهَبت عَزيزَ حَياتِها لِجِهادِ
٢١
لَن يَسلِبوكِ العِلمَ فَهوَ شِعارُناوَالدَهرُ بَينَ مراضِعٍ وَمِهادِ
٢٢
لَن يَمنَعوكِ المَجدَ إِنّا أَهلُهُأَبناءُ أُمِّ السادَةِ الأَمجادِ
٢٣
مَن يَمنَع الغَيثَ اِستَهَلَّ عَميمُهُبِصَواعِقِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
٢٤
مَن يَدفَعُ السَيلَ اِستَمَدَّ جُنونَهُمُتَحَدِّراً مِن عالِياتِ نِجادِ
٢٥
تَغلي عَلى النارِ القُدورُ وَلا كَماتَغلي الصُدورُ عَلى لَظى الأَحقادِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة