١
أَسقَمَتنا مَناظِرُ الغَبراءِوَسَئِمنا في الأَرضِ طولَ الثَواءِ
٢
وَجَهِلنا حَقائِقَ الأَشياءِقَرِّبوا الوَهمَ مَركبَ الشُعَراءِ
٣
قَد نَوَينا سِياحَةً في السَماءِأَنتَ نِعمَ البالونُ طِر في الهَواءِ
٤
وَتَغَلغَل في مُهجَةِ الظَلماءِسِر حَثيثاً بِسُرعَةِ الكَهرباءِ
٥
لِسُهَيلٍ فَفيهِ خُضرُ الأَمانيفَهوَ نِعمَ المُقِرُّ لِلأُدَباءِ
٦
أَخذ الرَقصَ وَاِكتِمالَ البَهاءِعَن فُؤادي وَوَجنَةِ الحَسناءِ
٧
قَد دَنَونا يا حُسنَه من مَساءِفَاِرقُبِ الأُفقَ هَل تَرى مِن ضِياءِ
٨
وَاِستَمِع يا خَيالُ لِلضَوضاءِإِنَّني سامِعٌ كَمِثلِ الغِناءِ
٩
وَأَرى شِبهَ رَوضَةٍ خَضراءِوَكَثيباً أَظُنُّهُ مِن جُمانِ
١٠
قَد وَصَلنا لِساحَةٍ فَيحاءَوَدَخَلنا قَصراً فَخَيما بِناء
١١
وَالتَقَينا بِغادَةٍ هَيفاءَتُبهرُ المُجتَلي سَنىً وَسَناء
١٢
وَاِزدَهانا المقامُ زهراً وَماءَفَأَشارَت رَقيقَةً كَحلاء
١٣
لِقِيانٍ كَأَنَّهُنَّ صَفاءذُبنَ نوراً مُغَرِّداً وَهَناءَ
١٤
في رَخيمٍ مِن شَدوِهِنَّ شَجانيرَدِّدي اللَحنَ أَنتِ ذات الوشاحِ
١٥
أَنا صادٍ لِنَشوَةٍ وَاِرتِياحِرَدِّديهِ لِلصُبحِ هَل مِن صَباحِ
١٦
عِندَكُم مِثلنا وَمن أَتراحِفَأَجابَت في بَسمَةٍ وَاِنشِراحِ
١٧
بَل خُلِقنا لِلَّهوِ وَالأَفراحِثُمَّ نادَت فَجيءَ بِالأَقداحِ
١٨
فَشَرِبنا راحاً وَلا كَالراحِفي كُؤوسٍ نورِيَّةِ الأَلوانِ
١٩
قلتُ هَل تمزِجُنَّها بِالسحابِقُلنَ آناً وَتارَةً بِالرُضابِ
٢٠
فَتَراجَعَت خَطوَةً لِلشَبابِوَتَعَلَّقَت في ذُيولِ التَصابي
٢١
وَحَدا بي لِقُبلَةٍ ما حَدا بيقالَت اِصبِر وقيتَ سِرَّ العذابِ
٢٢
إِنَّ لِلصابِرينَ حُسنُ مَآبنَحنُ لِلصالِحينَ خَيرُ ثَوابِ
٢٣
نَحنُ لِلفائِزينَ أَهلُ الأَمانِقُلتُ لِلنَفسِ وَيكِ يا نَفسُ توبي
٢٤
وَاِتَّقي اللَهَ وَاِرجِعي مِن قَريبِحاذِري النارَ أَخلِصي وَأَنيبي
٢٥
لا تَضِلّي لا تَخسَري لا تَخيبيأَنتِ أَهلٌ لِلذُلِّ وَالتَعذيبِ
٢٦
ما نَهاها عَنِ التَصابي مَشيبيلَيتَني ما حَمَلتُ عِبءَ الذُنوبِ
٢٧
رَبِّ لا تَجعَل الشَقاءَ نَصيبيفَاِستَجابَ الكَريمُ لي وَهَداني
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.