١
لَيتَ شِعري سودانُنا كَيفَ أَمسىساخِنُ العَينِ بَعدنا أَم قَريرُ
٢
ناعِمُ البالِ عِندَهُم أَم شَقِيٌّشاكِرٌ فَضلَ عَهدِنا أَم كَفورُ
٣
جَرَّدونا لِفَتحِهِ ثُمَّ قالوابَعدَما تَمَّ حَجُّنا المَبرورُ
٤
أَيُّها الجَيشُ عُد بِخُفي حُنَينٍوَهوَ جَيشٌ مُظَفَّرٌ مَنصورُ
٥
وَاِنقَضى طَوكَرٌ وتُشكي وَحَلفاوَكُرَيري وفَركَةٌ والحَفيرُ
٦
وَبِحارٌ مِنَ الدِماءِ أُريقَتبأسُنا في كِتابِها مَسطورُ
٧
وَعذارى مِنَ المَنايا وَعونٌفَخرُنا في جُيوبِهِنَّ عَبيرُ
٨
إِن أَرادوكَ بِالمَهانَةِ يا جَيشَ بِلادي وَأَنتَ لَيثٌ هَصورُ
٩
أَقسَمَت تِلكُمُ المَواقِعُ أَنَّ الهونَ أَولى بِهِ اللَئيمُ الغَدورُ
١٠
كَم لَقينا في فَتحِهِ مِن عَناءٍيَعلَمُ الغابُ يشهَدُ العَطمورُ
١١
كَم سَرَينا فَلَم تَعُقنا الأَفاعيعَن سُرانا إِناثُها وَالذُكورُ
١٢
وَاِقتَحَمنا فَلَم تَرُعنا الأَعاديوَالضَواري لُيوثُها وَالنُمورُ
١٣
أَحَلالٌ لَهُم حَرامٌ عَلَينامِثلَما حُرِّمَت عَلَينا الخُمورُ
١٤
لا فَإِنَّ الدُنيا نَعيمٌ وَبُؤسٌوَصُروفُ الزَمانِ كَأسٌ تَدورُ
١٥
كَم ضِياءٍ يَجيءُ بَعدَ ظَلامٍوَنُجومٍ تَعلو وَأُخرى تَغورُ
١٦
قَبلَ أَن يَعرِفوا الجُلودَ ثِياباعَرَفَتنا سُهولُه وَالوُعورُ
١٧
كَيفَ نَنساكَ يا مَجَرَّ عَوالينا وَفيكَ الأَحلامُ وَالتَفكيرُ
١٨
وَدِماءُ الفُرسانِ تَكسوكَ وَرداًفي حَنينٍ لِطاقَةٍ مِنهُ جورُ
١٩
وَعِظامُ الشُجعانِ فيكَ تُنادينا وَأَرواحُهُم حَوالَيكَ سورُ
٢٠
هَل لِهَذا في الأَوَّلينَ مَثيلٌأَم لِهَذا في الآخِرينَ نَظيرُ
٢١
أَنَّ جَيشَ السودانِ تَغذوهُ مِصرٌوَلَهُ غَيرُ رَبِّ مِصرٍ أَميرُ
٢٢
أَنَّ جَيشَ السودانِ تَكسوهُ مِصرٌوَهيَ عُريانَةٌ شَواها الهَجيرُ
٢٣
وَلِماذا لِأَن بَنداً لِمِصرٍفَوقَ قَصرِ الخُرطومِ باكٍ أَسيرُ
٢٤
أَنزِلوهُ فَقَد يُديلُ لَهُ اللَهوَيدوي لِرَفعِهِ التَكبيرُ
٢٥
ذَلِكَ القَصرُ قَصرُنا قَد رَفَعناهُ بِأَسيافِنا وَأَنتُم حُضورُ
٢٦
وَلَنا وَجهُهُ المُطِلُّ عَلى الأَزرَقِ وَالبَهوُ وَالجَناحُ الكَسيرُ
٢٧
وَالمَقاصيرُ وَالقَواريرُ وَالأَستارُ وَالخَزُّ وَالوطاءُ الوَثيرُ
٢٨
وَالسواءُ الَّذي يُقَدّمُ فيهِوَالعَناقيدُ حَبُّها وَالعَصيرُ
٢٩
وَالنَسيمُ الَّذي يَهُبُّ عَلَيهِمِلكُ آبائِنا صَباً أَم دَبورُ
٣٠
وَالغَمامُ الَّذي يَسِحُّ عَلَيهِوَالضِياءُ الَّذي بِهِ يَستَنيرُ
٣١
يا طَريدَ السودانِ قَبلِيَ يا حافِظُ عُذراً إِذا بَدا التَقصيرُ
٣٢
وَالتَمِس لي عَفوَ الأَميرِ وَمطرانَ فَضَعفي بِكُلِّ عَفوٍ جَديرُ
٣٣
رُبَّ غَمٍّ عَنِ القَريضِ لَوانيوَهُمومٍ رَبّي بِهِنَّ البَصيرُ
٣٤
قَد رَضينا بِصُلحِهِم وَاِقتَسَمناوَرِضانا الأَقَلُّ وَالمَيسورُ
٣٥
لِفُؤادٍ سوادنُ مِصرَ وَمِصرٌوَلجورجَ الخَرابُ وَالمَعمورُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.