الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا كَعبَةً لِلفَنِّ طافَ بِرُكنِها

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٤ قراءة
١
يا كَعبَةً لِلفَنِّ طافَ بِرُكنِهاأَرقى الشُعوبِ تَحُجُّها وَتُعَظَّمُ
٢
يَتَمَسَّحُ العِرفانُ في سُدُفاتِهايَقضي شَعائِرَ حُبِّها وَيُتَمِّمُ
٣
فَإِذا الشِتاءُ دَنا رَأَيتَ وفودَهاعَدَدَ الدَبى وَلِكُلِّ نُسكٍ مَوسِمُ
٤
مِن كُلِّ مَملَكَةٍ حَجيجٌ هائِمٌوَبِكُلِّ بَحرٍ أُمَّةٌ تَتَجَشَّمُ
٥
وَتَرى مِنَ الدُنيا الجَديدَةِ وَفدَهامَوجُ المُحيطِ يُفَلُّ مِنهُ وَيُثلمُ
٦
لا فَرقَ بَينَ بَعيدِهِم وَقَريبِهِمكُلُّ الوَرى بِالنيلِ صَبٌّ مُغرَمُ
٧
يَتَسامَرونَ عَلى ظُهورِ سَفينِهِمبِجَمالِهِ وَيُرَونَهُ ما هَوَّموا
٨
إِنَّ الَّذي بخِلَ العِيانُ بِحُسنِهِجادَ النُعاسُ بِهِ عَلى مَن يحلُمُ
٩
حَتّى إِذا اِقتَرَبَت شَواطِئُ مُلكِناوَبَدا مَنارُ اسكَندَرِيَّةَ أَحرَمُوا
١٠
خَلَعوا المَعاطِفَ وَالفِراءَ زهادَةًفَتَخالُهُم وَهم النَصارى أَسلَموا
١١
وَدَنا أَريجُ الخُلدِ مِن أَرواحِهِموَبَدا النَعيمُ فَحَدَّقوا وَتَشَمَّموا
١٢
وَيَرَونَ طينَةَ لا يَتِمُّ بِغَيرِهانُسكٌ إِذا نَزَلوا بِمَنفَ فَخَيَّموا
١٣
وَيُطَوِّفونَ بِها طَوافَ وَداعِهِمما أَزمَعوا عَنها الرَحيلَ وَصَمَّموا
١٤
فَكَأَنَّ طينَةَ طيبَةٌ في طُهرِهاوَكَأَنَّ مَنفيسَ الحَطيمُ وَزَمزَمُ
١٥
آثارُ مَجدٍ باذِخٍ وَعَجائِبٌأَحجارُها بِفخارِها تَتَكَلَّمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة