١
لِخَيرِ بِلادي لا لِنَفسِيَ أَكتُبُوَفي اللَهِ لا في المالِ وَالجاهِ أَرغَبُ
٢
وَلَستُ مُبيحاً لِلدَّنايا طَوِيَّتيفَلا يَنثَني عَزمي وَلا أَتَقَلَّبُ
٣
أُحِبُّ بِلادي وَالعِدا يَعذِلونَنيوَكُلّ مُحِبٍّ بِالعَواذِلِ مُتعَبُ
٤
بِلادٌ يَروقُ الخُلد خُضر مُروجِهاتُطِلُّ عَلَيها حورُ عَدنٍ وَتعجبُ
٥
وَيحسِدُ نَهرُ الكَوثَرِ العَذبُ نَيلَهاوَقَد راحَ في أَعطافِها يَتَصَبَّبُ
٦
تَرانيَ لِلسودانِ مِن مِصرَ عائِداًوَروحي لَها في أَدمُعي تَتَسَرَّبُ
٧
فَيا نيلُ بَلِّغها سَلامي وَقُل لَهاعَلَى العَهدِ ذَلِكَ النازِحُ المُتَغَيِّبُ
٨
فَلَو أَنَّ ماءَ النيلِ مازَجَ أَدمُعيلَما كانَ يَحلو في الشِفاهِ وَيَعذُبُ
٩
وَلَم أَنأَ عَنها راغِباً عَن جَمالِهاوَلَكِنَّني في حُسنِها أَتَغَرَّبُ
١٠
أَذودُ العِدا عَنها وَأَقتَحِمُ الرَّدىوَأَطفو عَلَى مَوجِ المَنايا وَأَرسُبُ
١١
إِذا ذَكَرَتها النَفسُ في الرَوعِ أَقدمَتعَلَى المَوتِ لا تَخشى وَلا تَتَهَيَّبُ
١٢
وَكَم مَجلِسٍ لي بِالجَزيرَةِ شائِقٍهُوَ الخُلدُ لَو خُلدٌ عَلَى الأَرضِ يُطلَبُ
١٣
تَحُفُّ بِهِ الأَزهارُ مِن كُلِّ جانِبٍوَأَلوانُها تُملى عَلَيَّ وَأَكتُبُ
١٤
شَقائِقُهُ يا قوتُها وَعَقيقُهاوَنَرجِسُهُ فِضِّيُها وَالمُذَهَّبُ
١٥
يُقَطِّرُ أَردانَ الأَصيلِ أَريجُهاوَتوحي مَجاليها إِلى الشَمسِ تَغرُبُ
١٦
إِذ الأَرضُ طرفٌ دَمعُهُ النيلُ جارِياًعَلى أَنَّهُ بِالزَرعِ حالٍ مُهَدَّبُ
١٧
وَلِلروحِ مَعنىً في النَسيمِ مُخَبَّأإِذا مَسَّ مَيتاً قامَ يَسعى وَيَدأَب
١٨
مَعاهِدُ تَرتَدُّ العُيونُ حَسيرَةًلَدَيها وَيُسبى الرُشدُ فيها وَيُسلَبُ
١٩
وَيَومٍ لَدى الأَهرامِ قَصَّرتُ طولَهُبِريمٍ لَهُ مَلهىً بِقَلبي وَمَلعَبُ
٢٠
تَظَلُّ حُمَيّا لَفظِهِ وَدَلالِهِلِرِقَّتِهِ بِالأُذنِ وَالعَينِ تُشرَبُ
٢١
لَدى عَجَبٍ مِن صَنعَةِ الجِنِّ شاهِقتُطاوِلُهُ بِاللَحظِ عَيني فَتَتعَبُ
٢٢
بَدائِع فِرعَونٍ وَآثاره الَّتيتَروقُ عَلَى كَرِّ اللَيالي وَتُعجِبُ
٢٣
فَيا لَيتَ شِعري وَالزَمانُ مُعانِدهَل الدَهرُ يَصفو أَم هَل الجَدُّ يعتبُ
٢٤
وَهَل رَكبُ مِصر لِلحَياةِ طَريقهفَأَشدُوَ أَم حَظِّي أَنوحُ وَأَندِبُ
٢٥
فَيا مِصرُ لا تَبغي سِوى العِلمِ آسيافَبَلسَمُهُ في كُلِّ داءٍ مُجَرَّبُ
٢٦
فَبِالعِلمِ لا بِالجَهلِ نَقوى فَإِنَّماعَتادُ المَعالي قُوَّةٌ وَتَغَلُّبُ
٢٧
وَإِن نَحنُ أَرضَينا الإِلَهَ أَعانَناوَإِن نَحن أَسخَطناهُ يا قَومُ يغضَبُ
٢٨
وَكُلُّ بِناءٍ في يَدِ اللَهِ رُكنُهُفَلَيسَ لَهُ في العالَمينَ مُخَرِّبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.