الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَينَ نَفحِ الصَبا وَشَدوِ الطُيورِ

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٥ قراءة
١
بَينَ نَفحِ الصَبا وَشَدوِ الطُيورِأَرفَعُ الحَمدَ لِلعَلِيِّ الكَبيرِ
٢
لِلَّذي بِالبَيانِ حَلّى لِسانيوَهَداني مَعارِجَ التَفكيرِ
٣
وَتَوَلّى رِزقي فَأَجراه نَهرامِن ثِمارٍ وَسُندسٍ وَعَبيرِ
٤
بَينَ قَصرٍ وَبَينَ نَهرٍ كَريموَرِياضٍ خُضرٍ وَزَهرٍ نَضيرِ
٥
في بِعادٍ عَنِ العَدوِّ وَأَمنٍوَضِياءٍ مِنَ الحَبيبِ وَنورِ
٦
إيهِ يا طَيرُ أَسعِدي بِثَناءٍأَرتَضيهِ لِذي الجَلالِ الخَبيرِ
٧
مِن بُكاءٍ مُرَجَّع في حَنينِأَو غِناءٍ مُوَقَّع في صَفيرِ
٨
أَنتِ مِثلي تَأوينَ مِن كَرَمِ اللَهِ لِأَكنافِ جَنَّةٍ وَغَديرِ
٩
لَكِ مِن يافِعِ القُطوفِ طَعامٌوَمُدامٌ مِنَ الرَحيقِ الطَّهورِ
١٠
وَلَكِ التاجُ تاجُ فِرعَونَ وَالنيلُ وفِردَوسُ عَنخِ عالي السَريرِ
١١
رَبِّ أصلِح لَنا المَليكَ فُؤاداًرَبِّ بارِك عَلى العَزيزِ الصَغيرِ
١٢
وَاِرعَ سَعداً وَآلَ سَعدٍ وَوَفِّقبَينَ آمالِنا وَبَينَ السَفيرِ
١٣
وَاِهدِ كُلّا لِلخَيرِ وَالرُشدِ وَالحِكمَةِ وَاِحلَم عَلى الصَغيرِ الوَزيرِ
١٤
فَهوَ في جَفوَةٍ مِن الأَهلِ نَكراءَ وَفي مَوقِفِ الوَداعِ الخَطيرِ
١٥
رُبَّ عُذرٍ لِأَحمَدٍ عَن ذُنوبٍقَد جَناها وَمالَهُ مِن عَذيرِ
١٦
إِنَّهُ لِلتَباتِ رُكنٌ شَديدٌرَغمَ أَنفِ الهجاءِ وَالتَشهيرِ
١٧
فَهوَ لا يَعرِفُ النُزولَ عَن الحُكمِ وَلَو زُجَّ في عَذابِ السَعيرِ
١٨
صَخرَةٌ من تَرَؤُّسٍ وَصَفاةٌمِن أَناةٍ وَقِمَّةٌ مِن ثَبيرِ
١٩
أَهلَ مِصرٍ خُذوا بِرَأيِ نَصيحصادِقٍ مُشفِقٍ نَقِيِّ الضَميرِ
٢٠
لَيسَ غَيرَ الدُستورِ حِصنٌ لِمِصرٍفَأَحيطوهُ مِن قُلوبٍ بِسورِ
٢١
وَأَعِدّوا لِلبَرلَمانِ رِجالاًمِن ذَوي فَضلِكُم أَولى التَدبيرِ
٢٢
إِنَّها نُهزَةٌ إِذا هِيَ وَلَّتحارَ في رَدِّها دَهاءُ البَصيرِ
٢٣
وَتَوَلَّوا مِن أَمرِكُم في وِفاقلِتَكونوا صِدقاً وُلاةَ الأُمورِ
٢٤
إيهِ يا سَعدُ كَم تُعيدُ وَتُبديفي جِهادٍ وَفي عَناءٍ كَثيرِ
٢٥
إِنَّهُم يُرهِقونَ حِزبَكَ بَالمَطلِ وَطولِ التَعطيلِ لِلدُستورِ
٢٦
وَلَقَد قاطَعوا صَهيلَكَ بِالنَّبلِ وَأَدلوا لِناهِقٍ بِالشَعيرِ
٢٧
وَعَسى اللَهُ أَن يَرُدَّ عَلَيهِمكَيدَهُم بِالبوارِ وَالتَدميرِ
٢٨
إِنَّ مِصراً كِنانَةُ اللَهِ لِلمُستَضعِفيها الرَدى وَقَصمُ الظُهورِ
٢٩
يا نَصيرَ الضَعيفِ سَدِّد سِهاميلِقُلوبٍ مِن العِدا وَنُحورِ
٣٠
وَاِكسني مِن قَناعَةٍ وَعَفاففي غِنىً عَن مَراتِبٍ وَظُهورِ
٣١
كُن قَناتي وَكُن حُسامي وَترسيفي قِراعِ الأَذى وَدَفعِ الشُرورِ
٣٢
لَن تَنالَ الخُطوبُ مِنّي مَنالاوَحِمى جاهِكَ المَنيعِ مُجيري
٣٣
فَلَكَ الحَمدُ خالِصاً مِن فُؤادييا مُحيطاً عِلماً بِذاتِ الصُدورِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة