١
سيّدُ الرسلِ قدرهُ معلومُأينَ منهُ المسيحُ أين الكليمُ
٢
أينَ نوحٌ وأين إبراهيمُكلّهم عن مقامهِ مفطومُ
٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُأَينَ جبريلُ أين إسرافيلُ
٤
أَين ميكالُ أين عزرائيلُفَعليهم طرّاً له التفضيلُ
٥
وَبِمعراجهِ دليلٌ قويمُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٦
أَينَ كلُّ العلوالمِ العلويّهأَينَ كلّ العوالمِ السفليّه
٧
أَينَ كلّ الوَرى بكلِّ مزيّهإنّما فوقهُ العليُّ العظيمُ
٨
فَعليهِ الصلاة والتسليمُأوّل الخلقِ نورهُ كانَ قدماً
٩
منهُ عرشُ الرحمنِ ثمّ وثمّاوَهو للأنبياءِ قد جاء ختما
١٠
فهوَ الكلُّ خاتمٌ مختومُفَعليهِ الصلاةُ والتسليمُ
١١
عنهُ نابوا في قومِهم فرسوللكثيرٍ وقومُ بعضٍ قليلُ
١٢
وَهوَ كلُّ الورى إليه تؤولُوَلهُ مِن إلههِ التعميمُ
١٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُحلَّ نورٌ لهُ بظهر أبيهِ
١٤
آدمٍ ثمّ في كرام بنيهِكلُّ مولىً أَوصى به من يليهِ
١٥
فهوَ الكنزُ حفظه محتومُفَعليه الصلاة والتسليمُ
١٦
حلّ في الطاهرينَ والطاهراتِوَتَجلّى تجلّيَ النيّراتِ
١٧
بِبروجِ الساداتِ والسيّداتِفهوَ الشمس سائراً لا يقيمُ
١٨
فَعليهِ الصلاةُ والتسليمُقَد تَحرّى أماثلَ الأنجابِ
١٩
وَأجلَّ البطونِ والأصلابِوَأَبرّ الأحسابِ والأنسابِ
٢٠
عَن شَبيهٍ له الزمان عقيمُفَعَليهِ الصلاةُ والتسليمُ
٢١
جاءَ وَالكونُ مدلهمُّ الذواتِغارقٌ في حوالك الظلماتُ
٢٢
فَاِستَنارت به جميع الجهاتِإِذ تجلّت شموسه والنجومُ
٢٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُأمّهُ خيرُ حرّةٍ ذات بعل
٢٤
وَأبوهُ في الناس أكرم فحلُلَيسَ بدعاً أن كان أنجبَ حمل
٢٥
وَرضيعٍ وسادَ وهو فطيمُفَعليه الصلاة والتسليمُ
٢٦
أَرضَعته حَليمةٌ فتجلّىعندَها الخصبُ بعدَ أَن كانَ مَحلا
٢٧
وَبدرٍّ شياهُها صرنَ حُفلاحينَما أرضعته وهو يتيمُ
٢٨
فَعليهِ الصلاة والتسليمُشقَّ منهُ الأملاكُ أَفديه صدرا
٢٩
غَسلوهُ وأَخرجوا منهُ أَمراوَحشَوهُ الإيمانَ سرّاً وجهرا
٣٠
وَأعادوهُ وهو صدرٌ سليمُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٣١
ثمَّ بعدَ الّتي وبعد اللّتيّاجاءَ كلّ الوَرى رسولاً نبيّا
٣٢
سالِكاً في الهُدى صراطاً سويّافَاِستَشاطَت حسّادهُ والخصومُ
٣٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُجاءَ بِالمُعجزاتِ والقرآنِ
٣٤
عاجِزاً عن أقلّه الثقلانِوَلهُ البدرُ شقَّ فهو اِثنانِ
٣٥
فرأوه وليس ثمّ غيومُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٣٦
فَأصرّوا على الضلالِ وَدامواغيرَ قومٍ لهم عتيقٌ إمامُ
٣٧
وَشَكا منهمُ الأذى الإسلامُوَجَفاه خصوصهُم والعمومُ
٣٨
فَعليه الصلاة والتسليمُوَهوَ ما زالَ راغِباً في هداهُم
٣٩
صابِراً غير نافرٍ من أذاهُمكلّما كذّبوهُ جاءَ حِماهم
٤٠
وَدَعاهم وهوَ الرؤوفُ الرحيمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
٤١
حبّذا حينَ صدّق الصدّيقُثمَّ مِن بعدُ آمنَ الفاروقُ
٤٢
قبلهُ حمزةُ الشجاعُ الحقيقُأسدُ اللَّه للرسولِ حميمُ
٤٣
فَعليه الصلاة والتسليمُوَابنُ عفّانَ وَهو ذو النورينِ
٤٤
وعليُّ المَولى أبو الحسنينِوَالحواريُّ صاحب الرمحينُ
٤٥
والّذي قد علاه وهو كليمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
٤٦
وَالأميرُ الأمينُ سعدٌ سعيدُواِبن عوفٍ والكلُّ ليثٌ شديدُ
٤٧
وَسِواهم حتّى فَشا التوحيدُوَعليهِ أَذى العدى مستديمُ
٤٨
فَعليه الصلاة والتسليمُوَصَفوهُ بكاهنٍ وبسحرِ
٤٩
وَبكذبٍ يوماً ويوماً بشعرِوَأَرادوا كيداً وهمّوا بنكر
٥٠
فَحَماه منهم عليٌّ عليمُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٥١
ثمّ كانَت سَعادةُ الأنصارِوَحَماهم بهجرة المختارِ
٥٢
وَتذكّر رفيقهُ في الغارِشيخَ تيمٍ صديقه المعلومُ
٥٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُنَسَجَ العنكبوتُ أحصنَ درع
٥٤
حينَ باضَت حمامةٌ ذات سجعقومهُ جَمعوا له شرّ جمع
٥٥
وَأتاهُ من الحَمام حميمُفَعليهِ الصلاةُ والتسليمُ
٥٦
وَقَفاهُم سراقةُ المفتونُوَهوَ لو نالَ جعلهُ مغبونُ
٥٧
فَدَعاه إِلى الغنى قارونُواِحتوتهُ الغبراء لولا الحليمُ
٥٨
فَعليهِ الصلاة والتسليمُثمَّ جاءَت بشاتها أمُّ معبَد
٥٩
وَهي جَهدى وَالناسُ بالمحلِ أجهَدفَمَرى ضرعَها فسالَ وأزبَد
٦٠
وَسقاهُم الدرّ غيثٌ سجومُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٦١
وَأَتى طيبة فَصادفَ أهلامَرحباً مرحباً وأهلاً وسهلا
٦٢
وَسُيوفاً بيضاً وسمراً ونبلاوأُسوداً كما يشا ويرومُ
٦٣
فعليهِ الصلاة والتسليمُفَثَوى بينهُم على خير نزل
٦٤
وَنِزالٍ في يوم سلمٍ وقتلِوَفَدَوه بكلّ نفسٍ وأهلِ
٦٥
حينَ يَغدو محارباً أو يقيمُفَعليهِ الصلاة والتسليمُ
٦٦
وَلديهِ مِن قومه كلُّ قرمقرشيِّ الجدّين خالٍ وعمِّ
٦٧
هَجَروا قومَهم لكفرٍ وظلموَأطاعوهُ والمنايا تحومُ
٦٨
فَعليهِ الصلاة والتسليمُوَسِواهم مِن كلّ ليث قتال
٦٩
عَربٌ بعضهم وبعضٌ مواليأيّدوا الدينَ بالظُبا والعوالي
٧٠
عندَهم للرسول حبٌّ صميمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
٧١
كلُّ فردٍ منهم جليلٌ فضيلليسَ فيهم بينَ الورى مفضولُ
٧٢
قُل لِقومٍ ضلّت لديهم عقولكلُّ أصحابهِ هداةٌ قرومُ
٧٣
فَعليهِ الصلاة والتسليمُقادَ مِنهم إِلى الوغا أبطالا
٧٤
لا يَملّون غارةً وقتالاسَلّموهُ الأرواحَ والأموالا
٧٥
في رِضا اللَّه وهو طبٌّ حكيمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
٧٦
وَرَمتهم قبائلُ الجاهليّهباِتّفاقٍ عَن قوسِ حربٍ قويّه
٧٧
وَأشدُّ الأعداءِ طرّاً حميّهقَومهُ الصيدُ حين ضلّت حلومُ
٧٨
فَعليه الصلاة والتسليمُحيِّ بَدراً ما كانَ أحسنَ بدرا
٧٩
طَلَعت في سَما الفتوحات بدراهيَ بكرُ الإسلامِ عزّاً ونصرا
٨٠
بعد وعدٍ له حباها الكريمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
٨١
كانَ جيشُ الكفّار جيشاً متينابِعديدٍ وعدّةٍ مَشحونا
٨٢
كانَ أضعاف ثلّةِ المُسلميناوَلهُ منه مقعدٌ ومقيمُ
٨٣
فعليهِ الصلاة والتسليمُفَدعا فاِستُجيبَ بالأملاكِ
٨٤
جِبرئيل وجيشه الفتّاكِوَرَماهم بالتربِ فالكلُّ شاكي
٨٥
وَبهِ جمعُ كُفرهِم مهزومُفَعليه الصلاة والتسليمُ
٨٦
قَد تَوالَت عليهمُ المُهلكاتُوَتَولّت أحلامُهم والحياةُ
٨٧
وَالطغاةُ العتاةُ ماتوا وفاتواطبقَ ما كان أخبر المعصومُ
٨٨
فَعليهِ الصلاة والتسليمُقَد نَفى البيت منهم مُجرمينا
٨٩
وَصَلوا في قليبِهم سجّيناوَأَبو الجهلِ حازَ علماً يقينا
٩٠
أنّه في خلافه مذمومُفَعليه الصلاة والتسليمُ
٩١
ثمّ عادَ النبيُّ والأصحابُوَالأسارى والفيء والأسلابُ
٩٢
ونَحا طيبةً فَطاروا وطابوارزقهُ تحت رُمحهِ مقسومُ
٩٣
فعليه الصلاة والتسليمُثمّ داموا على الجهادِ سِنينا
٩٤
أُحداً خَندقاً وفتحاً حُنيناوَأَذاق اليهودَ والعربَ هونا
٩٥
وَتَبوكاً إذ أغضبتهُ الرومُفَعليه الصلاة والتسليمُ
٩٦
وَبِكلٍّ أوله مولاهُ فتحاإِن يكُن عنوةً وإلّا فَصُلحا
٩٧
عالجَ الدينَ بالجهادِ فصحّاوَبهِ الكفرُ عادَ وهو سقيمُ
٩٨
فَعليه الصلاة والتسليمُوَأتاهُ مِن كلّ قومٍ وفودُ
٩٩
حين عمّ القبائل التوحيدُفَهداهُم وبالمرادِ أعيدوا
١٠٠
وحَباهُم وهو الجواد الكريمُفعليهِ الصلاة والتسليمُ
١٠١
أَرسلَ الرسلَ داعياً للملوكِوَأبانَ اليقينَ ماحي الشكوكِ
١٠٢
وَهَدى كلَّ واحدٍ بألوكقال خلّوا الجحيم هذا النعيمُ
١٠٣
فعليهِ الصلاة والتسليمُفَسَرى دينهُ بكلِّ البلادِ
١٠٤
وَدَروا أنّه نبيّ الجهادِوَلهُ كتبهُم منَ الأشهادِ
١٠٥
حسَدوهُ واللؤمُ داءٌ قديمُفعليه الصلاة والتسليمُ
١٠٦
رَهِبوهُ فَصانَعوا بالهداياكي يُنحّي عنهم جيوشَ المنايا
١٠٧
إِذ يعمُّ الإسلام كلّ البراياوهوَ جبّارُهم فأين الفهيمُ
١٠٨
فعليه الصلاة والتسليمُثمَّ مِن بعدُ حجَّ حجَّ الوداعِ
١٠٩
معَ كلِّ الأصحاب والأتباعِأَكملَ اللَّه دينهُ وهو داعي
١١٠
قالَ بلّغتُ فاِشهدوا واِستَقيموافَعليه الصلاة والتسليمُ
١١١
ثمَّ أَوصى بالأهلِ والقرآنِقالَ هذان فيكمُ ثقلانِ
١١٢
لَن تضلّوا يا عصبةَ الإيمانِما مَسكتُم وهو الصدوق العليمُ
١١٣
فَعليه الصلاة والتسليمُوَأَتى طيبةً فطابَت وطابا
١١٤
ثمّ مِن بعدِ ودّع الأحباباوَدعاهُ إلههُ فَأَجابا
١١٥
وَهوَ جَذلانُ والمحيّا بسيمُفَعليه الصلاة والتسليمُ
١١٦
زلزلَ الخطبُ عندَها الأرواحاجُنَّ بعضُ الأصحابِ والبعضُ ناحا
١١٧
وَالفراديسُ نالتِ الأفراحامنهُ إِذ عمّتِ الأنام الغمومُ
١١٨
فعليهِ الصلاة والتسليمُهوَ في القبرِ كاملُ العرفانِ
١١٩
وهوَ حَيٌّ وجسمهُ غير فانيوَلهُ القبرُ روضةٌ من جنانِ
١٢٠
دامَ فيها له نعيمٌ مقيمُفعَليه الصلاة والتسليمُ
١٢١
نَظرةً يا أبا البتولِ إليّاوَبِهذا الخطاب خاطبتُ حيّا
١٢٢
فَتلطّف باللَّه واِعطف عليّاكلُّ عبءٍ به الشفيع يقومُ
١٢٣
فَعليه الصلاة والتسليمُهوَ شمسُ الهدى وبحر السخاءِ
١٢٤
دائمُ النورِ مُستمرّ العطاءِهوَ مِسكٌ لسائر الأنبياءِ
١٢٥
خاتمٌ طيبهم به مختومُفَعليه الصلاة والتسليمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.