الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شكَ الزَّمانُ بكرِّ الزَّمانِ

الحماني الكوفيالعصر العباسي · ١١٧ قصيدة
٤ قراءة
١
شآكَ الزَّمانُ بكرِّ الزَّمانِوأفناكَ من كَرِّهِ كلَّ فانِ
٢
إساءةُ دهرِكَ مَحفوفةٌبما لم يكن للصِّبا في ضَمانِ
٣
ألا مُسعِدٌ فيبكّي الشبابَ في مأتمٍ صحِلٍ أروَنانِ
٤
وأيّامَه الغُرَّ مثل الخطوطِ بالمسكِ فوقَ خدودِ الحِسانِ
٥
لياليَ لا يشبعُ الناظرانِإِذا قابلاكَ ولا يرويانِ
٦
لياليَ أنت جُذيلُ الصِّباوأيامِهِ وعُذَيقُ الغواني
٧
لياليَ لم يكتسِ العارضانِ شيباً ولم يُقصَص الشاربانِ
٨
صغيرٌ وتِربايَ مُستَصغَرانِتَرامى الثماني بنا والثماني
٩
فإن يكُ ذاك الزَّمانُ انقضىوبُدِّلتَ أخبارَهُ بالعيانِ
١٠
فلا بالقِلى يُتناسى الصِّباولا بالرِّضا رضيَ العاذلانِ
١١
ونازلةٍ كنتُ من حَدِّهاعلى غَرَرٍ مثلِ حدِّ السِّنانِ
١٢
ومن نكباتِ خطوبِ الزَّمانِألاحِظُها بِجَنانِ الجبانِ
١٣
ألا علِّلاني بما شئتُمابزخرفةٍ بينَ كان وكانِ
١٤
كأنيَ لم أدرِ أنَّ الرَّدىبهتكِ ستور الصَّبا قد رآني
١٥
وذاكَ له ببياضِ المشيبِفي كُلِّ سالفةٍ مخلبانِ
١٦
شجاكَ الوميضُ ولذعُ المضيضِبنار الهَوَى وببرقٍ يماني
١٧
كأنَّ تألُّقَهُ في السماءرجعُ حسابِ خفيفِ البَنانِ
١٨
ألا هل سبيلٌ إلى نظرةٍبكوفانِ يحيى بها الناظرانِ
١٩
يُقلِّبُها الصَّبُّ دون السَّديرِ حيثُ أقامَ بها القائمانِ
٢٠
وحيثُ أنافَ بأرواقهِمحلُّ الخَورنقِ والماديانِ
٢١
وهل أبكُرنَّ وكثبانُهاتلوحُ كأوديةِ الشاهجانِ
٢٢
وأنوارُها مثلُ بُردِ البَنِيِّرُدَّعَ بالمسكِ والزَّعفرانِ
٢٣
وهل أدنُوَنْ من وجوهٍ نأتوهنَّ من النَّفسِ دونَ الدَّواني
٢٤
أٌُناسٌ همُ الأنسُ دونَ الأنيسِوجَناتُ عيشكَ دونَ الجِنانِ
٢٥
أخلايَ أُحفيكُمُ طائعاًوأنتم منى النَّفسِ دون الأماني
٢٦
ولكن يدُ الدَّهرِ رهنٌ بماسَيَرمي بأسهُمِه الفرقدانِ
٢٧
عسى الدَّهرُ أن يثني لي عِطفَهُبعطفِ الهَوَى وبعيشٍ ليانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحماني الكوفي

شاعر علوي كوفي عُرف بـ«الأفوه»، جمع بين الفقه والنسب الشريف ورواية الشعر. نشأ في الكوفة ونسج مراثيه في أقاربه العلويين الذين خرجوا على السلطة، كما هاجى علي بن الجهم. نظم في ذم الشيخوخة، وكان ديوانه متداولًا حتى القرن الرابع عشر الميلادي.

قصائد أخرى لـالحماني الكوفي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة