الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
مقامُ أجلِّ الرسلِ أعلى وأعظمُفَماذا يقولُ المادحون ومن همُ
٢
نَعم جئتُ أَحكي بعض ما نحن نفهمُلِكَيما يصلّي سامعٌ ويسلّمُ
٣
عَليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَإِلّا فَما للذرّ أَن يصفَ العرشا
٤
وَهل يصفُ الأكوانَ ذو مقلةٍ عَمشاهنالكَ أسرارٌ لأحمد لا تُفشى
٥
خُلاصتها محبوبُ مولاه فاِفهمواعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٦
أتى شاهِداً قولُ المؤذّن أشهدُبأنَّ أجلَّ الخلقِ قدراً محمّدُ
٧
قران تَعالى اللَّهُ باللَّهِ أسعدعلى أنّه للَّه عبدٌ مكرّمُ
٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواعَلى العرشِ مَكتوبٌ وكلِّ المعالمِ
٩
وَجُدرانِ جنّاتٍ بدت قبل آدمِشهادةُ حقٍّ بالنبيّ ابن هاشمِ
١٠
أَلا فاِعجبوا من أصلهِ الفرعُ أقدمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١١
بهِ آدمٌ والرسل كلٌّ توسّلافأَعطى لهُ مولاه ما كانَ أمّلا
١٢
وَلولاهُ دامَ الكونُ بالكفر مثقلاوَلكن بهِ الرحمن ما زال يرحمُ
١٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموابهِ بشّرَ الإنجيلُ قوماً فحرّفوا
١٤
وَبشّرتِ التوارةُ قوماً فأجحَفواوَلَو كانَ موسى والمسيحُ تخلّفوا
١٥
لَما اِستَنكفوا أن يتبعوهُ ويَخدمواعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١٦
وَموسى كليمُ اللَّه في أفق السفرِرَأى أمّةَ المُختار كالأنجم الزهرِ
١٧
فَقالَ له الرحمنُ هم أمّةُ البدرِمحمّدنا قال اِجعلنّي منهمُ
١٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَعيسى سَيأتي تابِعاً شرع أحمد
١٩
يُصلّي بهِ مَهديّنا وهو يقتديفَأكرِم بِنا مِن أمّةٍ ذات سؤددِ
٢٠
لَنا البدءُ طه وابن مريم يختمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٢١
فَيا ليتَ أهلَ الكفرِ قد تَبعوهماوَيا لَيتَهم في ديننا قلَّدوهما
٢٢
فَإنّهمُ في جحدهِ أغضبوهُمافَيا وَيحهم ماذا عليهم لو اِسلموا
٢٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَما الخاسرُ المغبونُ إلّا جحودهُ
٢٤
وَما الرابحُ المغبوط إلّا شهيدهُوَلا فعلَ خيرٍ للجحود يفيدهُ
٢٥
وَليس يبالي ميّتٌ وهو مسلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٢٦
فَلو عبدَ اللَّه الفَتى ألف حجّةٍوَلَم يعصهِ في أمره قدر ذرّة
٢٧
وَلَم يَعترف في دهره بنبوّةٍلهُ فَله دارُ الخلود جهنّمُ
٢٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَما العقلُ إلّا ما يري ربّه الهدى
٢٩
فَينُقذه من هوّة الكفر والردىوَمَهما سَما نوراً إذا هو ما اِهتدى
٣٠
إِلى دينِ طه فهو بالكفر مظلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٣١
ولا فرقَ بين المدركينَ زمانَهُوَمَن سمِعوا في سائر الدهر شانهُ
٣٢
فمَن جَحدوه لن يَنالوا أمانهُوَجاحدهُ مهما اِتّقى فهو مجرمُ
٣٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواأَتى شرعهُ كلَّ الشرائع ينسخُ
٣٤
وَيثبتُ في كلّ البلاد ويرسخُوَربُّك يَهدي مَن يشاءُ ويمسخُ
٣٥
وحسّادهُ الأحبار بالمسخِ أعلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٣٦
وَما مسخَ الرحمنُ من بعد بعثتهبِأمّته شَخصاً وأمّة دعوته
٣٧
لِتَعميمهِ للعالمينَ برَحمتهبهِ اللَّه يُردي مَن يشاء ويرحمُ
٣٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموانعَم مسَخَ اللَّه القلوبَ ولا بدعا
٣٩
نعَم مُسخت صَخراً وما نَبَعت نبعاوَقَد عميَت لا تُدركُ الضرّ والنفعا
٤٠
فَلَم ترَ نورَ المُصطفى وهو أعظمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٤١
تَرى المرءَ في دنياهُ أعلمُ عالموَفي الدينِ أَغبى من ضعاف البهائمِ
٤٢
فلَو كانَ مطويّاً على قلب آدميلَما ضلّ عنه والبهائم تفهمُ
٤٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَكَم مِن بهيمٍ قال إنّيَ أشهدُ
٤٤
بأنَّ رسولَ اللَّه حقّاً محمّدُوَكانَ يغيثُ المستجيرَ فيسعدُ
٤٥
وَبَعضٌ يدلُّ الناس والبعض يخدمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٤٦
وَكَم مِن جمادٍ لانَ إذ نال قلبهمحبّة طهَ حينما شاء ربّهُ
٤٧
وَأَمّا قلوبُ الكافرين فحربهُوَإنّ لها لو تعقلُ السلم أسلمُ
٤٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموابودّي لو خلّى الفتى دين أمّهِ
٤٩
وَحكّمَ في الأديان صادق فهمهِإذاً لاِرتَضى الإسلام ديناً بعلمهِ
٥٠
وَقال أبو الزهراءِ أصدق أعلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٥١
وَلكِن رَأى ديناً تهيّأ قبلهُرَأى أصلهُ فيه يتابع أصلهُ
٥٢
فَعاشَ عليهِ فرعهُ جاء مثلهوَما حقّقوا دينَ الحبيبِ ليفهموا
٥٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَقَد غرّ قَوماً دهرُهم فهو مسعد
٥٤
لِبعضٍ وبعضٌ بين قومٍ مسوّدُوَلو كانتِ الدُنيا حكاه محمّد
٥٥
وربّكَ يُعطي من يشاء ويحرمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٥٦
عَلى أنَّ هَذا الكون أضغاثُ حالموَلذّته تَحكي سموم الأراقمِ
٥٧
مُخالفُ طهَ في لظى غير رائموتابعُهُ في جنّةٍ يتنعّمُ
٥٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَيا عَجباً للناسِ أينَ عقولهم
٥٩
لَقَد غَفلوا عَن شأنِ يومٍ يهولهموَلَو صدّقوا المختارَ كانَ رَحيلهم
٦٠
إِلى جنّةٍ أو لا فتلكَ جهنّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٦١
أَما قرأوا قرآنهُ وعجائِبهأَما سَمِعوا أخباره وغرائبه
٦٢
أَما عَلِموا أتباعهُ وأصاحبهفَعنهم جميعُ الكائناتِ تترجمُ
٦٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموارووا دينهُ بالصدقِ عن كلِّ صادق
٦٤
وَلَم يَأخذوهُ هكذا نطق ناطقِلَقَد أَوضحوا منه دقيقَ الحقائقِ
٦٥
فَبانَ لديهِ صدقه المتحتّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٦٦
وَمَهما يزِد علماً به المرء يشرحُبهِ صدرهُ يزدَد يقيناً ويفرحُ
٦٧
وَدينُ سِواه العلمُ فيه يوضّحُشكوكاً فدينُ المُصطفى هو أسلمُ
٦٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَدينُ سواهُ لا ترى برواتهِ
٦٩
عليماً صدوقاً سالماً من هناتهِوَدامَ بجهلِ القومِ في ظلماتهِ
٧٠
عُصوراً ودينُ المُصطفى ليس يُظلِمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٧١
وَهَذا بيانٌ مجملٌ فمنِ اِهتدىيَرى كلّ يومٍ منه نوراً مجدّدا
٧٢
وَيشكرهُ واللَّه شُكراً مؤبّداعَلى نعمةِ الإسلامِ واللَّه منعمُ
٧٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموالَقَد بَعَث اللَّه النبيَّ محمّدا
٧٤
إِلى كلِّ خلقِ اللَّهِ أحمرَ أسودافَمَن كانَ مِنهُم تابعاً دينهُ اِهتدى
٧٥
وَساواهُ فيهِ المسلمُ المتقدّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٧٦
نَعَم صحبهُ خيرُ القرونِ الأخايرِوَبعدهُمُ القرنان خير الأواخرِ
٧٧
وَعُنصرهُ أَسنى وأَسمى العناصرِفَقَد ذهبَ الرحمنُ بالرجس عنهمُ
٧٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَبعدُ فكلُّ الناسِ أولادُ آدم
٧٩
كَأسنانِ مشطِ العربُ مثلُ الأعاجمِوَقَد جعلَ التَقوى أجلّ المكارمِ
٨٠
فَمَن كانَ أَتقى فهو أفضل أكرمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٨١
وَإِنّا بحمدِ اللَّه أفضل أمّةٍبِنا كلُّ علمٍ نافعٍ كلّ حكمة
٨٢
عَلَينا منَ الخلّاقِ أكبر نعمةٍبملّة خيرِ الرسل والفضل أعظمُ
٨٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَكَم جاءَ منّا واحدٌ مثل عالم
٨٤
إمامٌ شهيرُ الفضلِ بين العوالمِبِمُفردهِ يَسمو على كلّ عالم
٨٥
ومِن بحرِ طه طالبٌ يتعلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٨٦
فَمَن كأَبي بكرٍ رأى الناس في الورىوَمَن كَأبي حفصٍ إماماً غضنفرا
٨٧
وَمَن كاِبن عفّانٍ مضى أو تأخّراوَمَن كأخيهِ حيدرٍ يتقدّمُ
٨٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَمَن كنِساءِ المصطفى كلُّ فاضِله
٨٩
وَمَن كاِبن مسعودٍ ومَن كالعباد لهوَمَن كمعاذٍ في الفضائل شاكله
٩٠
وَأحبار أنصارِ النبيّ هم همُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٩١
وَفي تابعيهم كلُّ أروعَ علّامحَوى كلّ فضلٍ باِكتسابٍ وإلهامِ
٩٢
فَأَحكَمَ أمرَ الدينِ أكملَ إحكاموكانَ لربِّ الشرع والشرع يخدمُ
٩٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَمِنهم أُويسٌ والسعيدانِ والحسن
٩٤
وَخيرُ بَني مروان مستأصلُ الفِتنوَصاحبهُ الزهريُّ مَن حَفظَ السنن
٩٥
وَدامَ لشرعِ الهاشميّ يعلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
٩٦
وَأَتباعُهم مِنهم شموسُ المذاهبِطوالعُ في الآفاق غير غواربِ
٩٧
بحورٌ لدَيها البحرُ جرعة شاربوَمِن عذبِ بحرِ المصطفى قطرةٌ همُ
٩٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَنُعمانُهم في الفقهِ صاحب تأسيسِ
٩٩
وَمالكُهم والشافعيُّ بن إدريسِوَأَحمدُهم في الدين أصبرُ محبوس
١٠٠
وَفي شرعهِ كلٌّ إمامٌ مقدّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١٠١
مَذاهِبهُم جاءَت أجلَّ وأوسعاعَليها مدارُ الأمرِ في الناس أجمعا
١٠٢
لذلكَ قَد كانَت أعمّ وأنفعابِها شرعهُ في الكائنات معمّمُ
١٠٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوأَتباعُهم مثلُ النجومِ وأنورُ
١٠٤
بِهم يهتدي في الظلمة المُتحيّرُوَأمّةُ طهَ بينَهم تَتخيّر
١٠٥
فَما شذَّ عن أقوالهم قطُّ مسلمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١٠٦
وَأكرِم بحفّاظِ الحديث الأكارمِأئمّة أصلِ الدين بين العوالمِ
١٠٧
جَهابذ أخبارِ النبيِّ الأعاظمِوَبينهمُ اِمتازَ البخاري ومسلمُ
١٠٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَكَم مِن وليٍّ بينَ مَن قد تَقدّما
١٠٩
هو النيّرُ الأعلى إِذا الكون أظلمابهِ الدينُ والدنيا بهِ الأرضُ والسما
١١٠
تُصانُ ومنه يستمدّ فيغنمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١١١
بَدا منهمُ الجيلي وأحمدُ أحمدعليٌّ وإبراهيم والكلّ سيّدُ
١١٢
أُلوفُ ألوفٍ عدّهم ليس ينفدُخلائفه في الكون كلٌّ محكّمُ
١١٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواوَفي كلِّ عصرٍ من وليٍّ وعالم
١١٤
ألوفٌ لحفظِ الدين حفظ العوالمِرَقَوا فوقَ فوق الخلق دون سلالم
١١٥
بَلى باِتّباعِ المصطفى فهو سلّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١١٦
وَعَن نورِ خيرِ الخلقِ كلٌّ تفرّعاولولاهُ ما نالوا منَ الفضلِ أصبعا
١١٧
أَرادَ بِهم خيراً فنادى فأسمعاأَجابوهُ يا لبّيك قال ألا اِسلموا
١١٨
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموافَدونكَ فاِعلم فضل خير أئمّةٍ
١١٩
همُ السادةُ القادات من خير أمّةعَلى أمّة المختارِ هم خير رحمةٍ
١٢٠
بِها أنفُ أهل الكفر ما زال يرغمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا
١٢١
بهِ وبِهم أرجو السماحَ من الباريوَإِن عظُمت في سالف العمر أوزاري
١٢٢
ذُنوبيَ أوساخٌ وهو مثل أمطارِوطهَ هو البحر المحيط وأعظمُ
١٢٣
عليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّمواعليهِ صلاةُ اللَّه تَترى تردّدُ
١٢٤
عَلى قدرهِ ليست تعدُّ فتنفدُعليهِ سلامُ اللَّه فهو المجدِّدُ
١٢٥
مَكارمَ أخلاقِ الورى والمتمّمُعليهِ عبادَ اللَّه صلّوا وسلّموا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة