الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَقبِل عَلى مدحِ النبيِّ مُفخّماوَمُنصّصاً ومخصّصاً ومعمّما
٢
وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّماوَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماهوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
٤
أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُوَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
٥
وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٦
لا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِفي العالمين مخالفٍ وموافقِ
٧
مِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحقما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظما
٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماخيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
٩
أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبراأَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
١٠
يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١١
خلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِوَالكون منهُ كبيره بصغيرهِ
١٢
وَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِللرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّما
١٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمااللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
١٤
مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِهوَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
١٥
في عالمِ التجسيمِ حين تجسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١٦
لا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِمتميّزٌ فضلاً على أقرانهِ
١٧
مُتوارثونَ وصيّةً في شانهِمِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدما
١٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماكانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
١٩
مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِفي كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
٢٠
حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٢١
أَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهمتَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهم
٢٢
قَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهملِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجما
٢٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمااللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
٢٤
مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِالفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
٢٥
نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٢٦
تَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِفازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِ
٢٧
بلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِبجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السما
٢٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
٢٩
الجيشُ مصروعٌ بها مقتولهاكانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
٣٠
نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٣١
أَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالدهلَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِه
٣٢
عادا فَكانا في عدادِ شَواهدِهأَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلما
٣٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماحَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
٣٤
فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَهكانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
٣٥
وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٣٦
حتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادتهوَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادته
٣٧
وَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادتهقَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّما
٣٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماغارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
٣٩
خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانهاوَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
٤٠
قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٤١
هَذي وِلادته وذلك نورهُبانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُ
٤٢
فَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُوَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّما
٤٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماوَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
٤٤
فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُموَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
٤٥
وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٤٦
يا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُهاقويَت مطيّتها ودرّت شاتها
٤٧
وَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتهافَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنما
٤٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماشقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
٤٩
شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
٥٠
اللَّه حكّمهُ به فتحكّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٥١
إنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُوَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُ
٥٢
خَفَقت على أَعلى السماء بنودهُوَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سما
٥٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافي الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
٥٤
في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُلَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
٥٥
لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٥٦
جاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَهوَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَه
٥٧
فَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَهوَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّما
٥٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
٥٩
رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
٦٠
يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٦١
سَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسنزيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحن
٦٢
وَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتنروحي فِداهم ما أبرَّ وأكرما
٦٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماسَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
٦٤
وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُهزوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
٦٥
أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٦٦
وَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبامُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيبا
٦٧
وَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريباوَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّما
٦٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
٦٩
وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكياما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
٧٠
حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٧١
وَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبواوَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبوا
٧٢
وَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبواهَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمى
٧٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
٧٤
أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهمومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
٧٥
فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٧٦
يا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُفيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُ
٧٧
عيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُأهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السما
٧٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماأَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
٧٩
خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِعَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
٨٠
حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٨١
ناجى القَنا هاماً ليدروا أمرهاوَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّها
٨٢
نادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّهاوَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلما
٨٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماأَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
٨٤
لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَرعادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
٨٥
فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٨٦
حَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكروَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِ
٨٧
صلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّربِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّما
٨٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمالَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
٨٩
لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُلَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
٩٠
هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمىاللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٩١
وَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِأمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِ
٩٢
شرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّما
٩٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
٩٤
وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلافَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
٩٥
وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
٩٦
فَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُالبيتُ مَسرورٌ به معمورهُ
٩٧
فَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُقَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّما
٩٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
٩٩
الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُفتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
١٠٠
قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١٠١
فَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنوراوَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبرا
١٠٢
شادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرىوَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّما
١٠٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّمافَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
١٠٤
وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّداقَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
١٠٥
وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١٠٦
قَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكراكَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّرا
١٠٧
ما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرامِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُما
١٠٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماقَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
١٠٩
لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
١١٠
بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١١١
كانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِمِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِ
١١٢
لين المسيحِ به وشدّة نوحِخلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوما
١١٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
١١٤
مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِلَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
١١٥
وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١١٦
يا فتحَ مكّة فتح فتوحنانَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنا
١١٧
في حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنابالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظما
١١٨
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
١١٩
عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِقومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
١٢٠
صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
١٢١
في نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لهامِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلها
١٢٢
فَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلهاوَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّما
١٢٣
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّماهيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
١٢٤
خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِالبعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
١٢٥
بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّمااللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن يوسف النبهاني

ارتبط اسمه بقرية إجزم في شمال فلسطين، حيث وُلد ونشأ، ثم انتقل إلى الأزهر ليتابع تحصيله. جمع بين القضاء والتصنيف والشعر، فتولّى مناصب قضائية عدة آخرها رئاسة محكمة الحقوق في بيروت، وأقام بها سنوات. غلب على نتاجه الاشتغال بالمدائح النبوية تأليفًا ونقلًا وإنشاءً، وله مؤلفات متنوعة في الحديث والفضائل.

قصائد أخرى لـيوسف النبهاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة