الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صليل المواضي واهتزاز القنا السمر

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٣ قراءة
١
صَليلُ المَواضي وَاِهتِزازُ القَنا السُمرِبِغَيرِهِما لا يُجتَنى ثَمرُ النَصرِ
٢
وَصَبرُ الفَتى في المَأزِقِ الضَنكِ فادِحٌوَلكِنَّهُ أَهدى طَريقٍ إِلى الفَخرِ
٣
وَتَحتَ ظَلامِ النَقعِ تُشرِقُ أَوجُهُ الثَناءِ وَجَمعُ المَجدِ في فِرقَةِ الوَفرِ
٤
وَما اِستَعبَدَ الأَحرارَ كَالعَفوِ إِن جَنىجَهولٌ وَفَضلُ الصَدرِ في سَعَةِ الصَدرِ
٥
وَمَن لَم تُنَوّه بِاِسمِهِ الحَربُ لَم يَزَلوَإِن كَرُمَت آباؤُهُ خامِلَ الذِكرِ
٦
إِذا غَشِيَ الحَربَ العَوانَ تَمَخَّضَتوَقَد لَقَحَت عَن فتكَةٍ في العدى بِكرِ
٧
خِلالُ عُلىً لَولا المُعَظَّمُ أعجزَتطَرائِقُها الأَملاكَ بَعدَ أَبي بَكرِ
٨
هِلالٌ وَبَدرٌ أَشرَقا فاِبتِهالُناإِلى اللَهِ إِبقاءُ الهِلالِ مَعَ البَدرِ
٩
مَليكٌ إِذا ما جالَ في مَتنِ ضامِرٍلِيَومِ وَغىً أَبصَرَت بَحراً عَلى بَحرِ
١٠
عَليمٌ بِتَصريفِ القَنا فَرِماحُهُمَواقِعُها بَينَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
١١
إِذا عَلَّ في صَدرِ المُدَجَّجِ عامِلاًبَدا عَلُّهُ فَوقَ السِنانِ عَلى الظَهرِ
١٢
وَما مُشبِلٌ من أُسد خَفّانَ باسِلٌيَذودُ الرَدى عَن أُمِّ شِبلَينِ في خِدرِ
١٣
هزَبرٌ إِذا اِجتازِ الأُسودُ بغيلِهِفَأَشجَعُها خافي الخُطى خافِتُ الزارِ
١٤
حَوالَيهِ أَشلاءُ الوُحوشِ نَضيدَةٌغَريضٌ عَلى مُستكرهٍ صائِكِ الدَفرِ
١٥
بِوادٍ تَحاماهُ الأُسودُ مَهابَةًوَنَكَّبَ عَن مَسراهُ وَالجَةُ السَفرِ
١٦
بِأَعظَمَ مِنهُ في القُلوبِ مَهابَةًوَإِن غَضَّ مِنها بِالطَلاقَةِ وَالبِشرِ
١٧
بِكُلِّ فَتىً مِن آلِ أَيّوبَ لَم يَزَلدِفاعاً لِخَطبٍ أَو سِداداً عَلى ثَغرِ
١٨
إِذا اِستَلأَموا يَومَ النِزالِ حَسِبتَهُمأُسودَ العَرينِ الغُلبِ في غابَةِ السُمرِ
١٩
فَلا وَزَرٌ مَن بَأسِهِ لِعُداتِهِوَلَو وَقَلَت كَالعُصمِ في شامِخٍ وَعرِ
٢٠
وَلَو حاوَلَ المِريخُ في الأُفقِ مَنعَهالَخَيَّمَ ما بَينَ النَعائِمِ وَالغَفرِ
٢١
فَيا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ دَعوَةًإِلَيكَ لمَطوِيّ الضُلوعِ عَلى جَمرِ
٢٢
غَريبٌ إِذا ما حَلَّ مِصراً أَبى لَهُوَشيكُ النَوى إِلا اِرتِحالاً إِلى مِصرِ
٢٣
لَهُ غُنيَةٌ عَن غَيرِكُم مِن قَناعَةٍوَأَمّا إِلى مَعروفِكُم فَأَخو فَقرِ
٢٤
فَحَتّامَ لا أَنفَكُّ في ظَهرِ سَبسَبٍأُهَجّرُ أَو في بَطنِ دَوّيَةٍ قَفرِ
٢٥
أُشَقِّقُ قَلبَ الشَرقِ حَتّى كَأَنَّنيأُفَتِّشُ في سَودائِهِ عَن سَنا الفَجرِ
٢٦
وَيَقبَحُ بي أَن أَرتَجي مِن سِواكُمُنَوالاً وَأَن يُعزى إِلى غَيرِكُم شُكري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة