الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لما رأيتُ منازلَ الجوزاءِخفيتْ عليَّ حقائق الأنباء
٢
وعلمتُ أنَّ الله يحجبُ عبدَهعن ذاتِه لتحقق الأنساء
٣
إن الدليلَ مقابلُ مدلولِهحكم التقابلِ بنفسه الإنشاء
٤
انظر إلى أسمائه الحسنى تجدأعياننا من حضرةِ الأسماء
٥
فإذا بدا بالوجه أظهرَ كوننابالنسخةِ المشهودة الغَرَّاء
٦
زلنا عن الأمثالِ لا بل ضربهالله إذ كنا من الجهلاء
٧
أين الذراعُ وهقعةٌ وتحيةٌمن فرضٍ قدر فوقهم مُتنائي
٨
في أطلس ما فيه نجمٌ ثابتٌيبدو يشاهد نوره للرائي
٩
وله الرطوبةُ والحرارة إذْ لهطبعُ الحياةِ وسرُّه في الماء
١٠
عصرُ الشبابِ له وليس لكونهفي الرتبة العلياءِ برجُ هواء
١١
والدالي والميزانُ أمثالٌ لهفالحكمُ مختلفٌ بغيرِ مِراء
١٢
حكم المنازلِ قد تخالفُ طبعهكيفَ الشفاءُ وفيه عينُ الداء
١٣
حار المكاشف في الدجى خيالهمثل المفكر إذ هما بسواء
١٤
الأمر أعظم أن يحاط بكنههومع النَّزاهة جاء بالأنواء
١٥
حرنا وحار العقل في تحصيلهإذ ليس منحصراً على استيفاء
١٦
لولا ثبوتُ المنع قلتُ بجودِهالمنعُ يُذهبُ رتبةَ الكرماء
١٧
لا تفرحنَّ بما ترى من شَاهدٍيبدو لعينِك عند كشفِ غِطاء
١٨
من شانه المكر الذي قد قالهفي محكمِ الآياتِ والأنباء
١٩
القصد في علمِ الأمور كما جَرَتْما القصد في حَمَل ولا جَوزاءِ
٢٠
إن الطبيعة كالعروسِ إذا انجلتْوالبعلُ من تدريه بالإيماء
٢١
عنها تولدتِ الجسومُ بأسرهاوتعاقبَ الإصباحُ والإمساء
٢٢
فهي الأميمة للكثيفِ وروحُهوهو لها للنشء كالأبناء
٢٣
وهم الشقائقُ يُنسَبون إليهمابالفعلِ لا بالتحامِ النائي
٢٤
مَن دانَ بالإحصاء دانَ بكلِّ مادلَّت عليه حقائقُ الإحصاءِ
٢٥
لا تلق ألواحاً تضمن رحمتهوادفع بهن شماتة الأعداء
٢٦
واسلك بنا النهجَ القويمَ ملبياًصوتَ المنادي عند كلِّ نهداء
٢٧
هو حاجب البابِ الذي خضعتْ لهغلبُ الرقابِ وآمرُ الأمراء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة