الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما في الوجود الذي تدريه من أحد

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٤ قراءة
١
ما في الوجود الذي تدريه من أحدإلا له في الذي يدريه ميزانُ
٢
يقضي به والذي بالعقل حصلهشخص يقال له بالحدِّ إنسان
٣
له الكمالُ كما في الكون صورتهولي عليه من التشريع برهان
٤
فالوزنُ لا بدّ فيه إن وزنتَ لهما كان من عمل نقص ورجحان
٥
فاعكف عليه ولا تفرحْ بصورتهفقد تملكه حجدٌ ونسيانُ
٦
يبدو إذا قسم التكليفُ بينهمانهيٌ وأمرٌ وإنسانٌ وشيطانُ
٧
فمن كمالِ وجودي أن يكون لنامن كلِّ نعتٍ نصيبٌ فيه تبيان
٨
على الذي حزته من الكمال فلاتقل بأنَّ وجودَ الجحد نقصان
٩
لم ينقص النقص من عينِ الوجودِ لماكان الوجودُ كمالاً وهو خسران
١٠
الأمر أعظم أن يحظى به أحدإلا الذي هو علاّم وديَّانُ
١١
لما أراد كمالَ الحكمِ منه أتىفي شرعِ جبريلَ إسلام وإيمان
١٢
فعمَّ ظاهره الأعلى وباطنه الأدنى وتممه بالكافِ إحسان
١٣
فثلث الأمر والتربيع نشأتهلذا أتاك به من بعد محسان
١٤
فقال إنْ لم يكن كونٌ به نزهفاثبت على النفي ما في الكون أعيان
١٥
هو الوجودُ فما في الكون من عددوالقول بالكثر في الأكوان بهتان
١٦
فانظر إلى حكمةٍ عرّا أتيتَ بهابيضاء مثلي فقال الناسُ عميان
١٧
يا ليتَ شِعري فما في الكونِ من بصريراه ناظره المدعوُّ إنسان
١٨
إنْ تتقِ الله كان النور يعضدكميتلوه فيكم هدى منه وفُرقان
١٩
ما حكمة الله في الأشياء باديةإلا لمن هو في التحقيقِ إنسان
٢٠
فليس كونك إنساناً بصورتِك الدنيا إذا لم تكن بالحق تزدان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة