١
ألم تر أن الله أكرمَ أحمداًونادى به حتى إذا بلغ المدى
٢
تلقاه بالقرآن وحياً منزلاًفكان له روحاً كريماً مؤيدا
٣
وأعطاه ما أبقى عليه مهابةًفاورثه علماً وحِلماً وسؤددا
٤
وأعلى به الدين الحنيفي والهدىوصيرَّه يومَ القيامةِ سيِّدا
٥
وهيأ يومَ الفصلِ عند ورودهله فوق أدنى في التقرب مقعدا
٦
وعين يوم الزور في كلِّ حضرةٍله في كَثيبِ المسكِ نُزُلاً ومشهدا
٧
فيا خير خلقِ الله بل خير مُرسَلٍلقد طبتَ في الأعراق نشأ ومحتدا
٨
تحليت للإرسال في كل شُرعةًيظهرن آياتٍ ويقدحن أزندا
٩
ففي قولكم لما دعيت مّذماًكعصمتنا من سبِّ من كان ألحدا
١٠
علومٌ وأسرار لمن كان ذا حجىتدل على خُلق كريمٍ من العِدى
١١
فيا خيرَ مَبعوثٍ إلى خيرِ أُمَّةلو أنك في ضيقٍ لكنت لك الفدا
١٢
ولما دعوتُ الله غيرةَ مؤمنٍعلى من تعدَّى في الشريعة واعتدى
١٣
أتاك عتابُ الله فيه ولم تكنأردت به إلا التعصبُ للهدى
١٤
بأنك قد أرسلتَ للخلقِ رحمةًومن كان هذا أصله طاب مولدا
١٥
مدحتك للأسماع مدحَ معرِّفوقمت به في موقفِ العدلِ مُنشدا
١٦
وها أنا أتلو في مديحك السناتعز على من كان في العلمِ قد شدا
١٧
ولم أغل بل قلت الذي قال ربناوجئت به فضلاً مبيناً لأرشدا
١٨
مدحتك بالأسماء أسماء ربناولم ألتفت عقلاً ورأياً مسدَّدا
١٩
بأنك عبد الله بل أنت كونهوأنت مضاف الكافِ شَرعاً وما عدا
٢٠
فعينك عين السِّرِّ والسمعُ سمعُهوأنت الكبير الكل للعين إنْ بدا
٢١
وأنت الذي أكني إذا قلت كنيةوأنت الذي أعني إذا ما تمجدا
٢٢
لقد خصك الرحمن بالصورةِ التيروينا ولم ينزل لنا ذكرها سدى
٢٣
وأنت مقالُ العبد عند قيامهمن الركعة الزلفى ليهوي فيسجدا
٢٤
وأنت وجود الهاء مهما تعبدتوأنت وجودُ الواو مهما تعبَّدا
٢٥
فقل إنه هو أو فقل ليس هو بهووإياك أن تبتغي لنفسك موعدا
٢٦
ولا تأخذ إلا لقاءً زوراً فإنهحقيقتكم إن راح عنكم وإن غدا
٢٧
ولما اصطفاك الله عبداً مقرَّباًأراك الذي أعطى عليك وأشهدا
٢٨
فمن كان يدريه يكون موحداًومن كان لا يدري يكون موحدا
٢٩
إذا ما مدحت العبد فامدحه هكذاوكن في الذي تلقيه عبداً موحدا
٣٠
فإنك لم تمدحه إلا به فكنلمن جاء يستفتيك ركناً ومقصدا
٣١
فوالله لولا الله ما كنت مصلحاًووالله لولا الكونُ ما كنتُ مُفسدا
٣٢
فمن كان مشهوداً به كان مؤمناًومن كان معلوماً له كان ملحدا
٣٣
فكن من علا في الأمر بالأمر نفسهولا تك ممن قال قولاً فأخلدا
٣٤
فهذا مديح الاختصاصِ مبينٌجمعتُ لكم بين الندا فيه والندا
٣٥
وأجريتُ فيه الخمر نهر الشاربإذا ما تحسَّى جرعة منه عربدا
٣٦
ألا إنني أرجو من الله أن أرىبمشهده الأعلى عبيداً مؤيدا
٣٧
بأسمائه الحسنى وأنفاسِ جودِهأكون بها بين الأنام مسوَّدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.