الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما شهدت الذي في الكون من صور

محيي الدين بن عربيالعصر الأيوبي · ١٬٠٣٦ قصيدة
٤ قراءة
١
لما شهدت الذي في الكون من صورعين الذي كنت أبغيه بلا صورِ
٢
علمتُ أن الذي أبغيه يطلبنيبالعلم بي لا به فانهض على أثري
٣
ترى الذي قد رأينا من منازلهفي كلِّ آيةٍ تنزيهٌ من السُّور
٤
وكلُّ آيةٍ تشبيهٌ ومحكمةٌتُتلى علينا من المكتوبِ في الزبر
٥
ومَطلبُ الحقِّ منا أن نوحِّدَهرباً كما هو في القرآنِ والنظر
٦
ما مطلبُ الحقِّ منا أن نكفيهحتى نراه بمجلى الشمسِ والقمرِ
٧
ولا تفكرتُ فيه ما بقيتُ ولايزال من فكرِه عقلي على غررِ
٨
في آلِ عمرانَ جاء النصُّ يطلبنيبما لديه من التخويفِ والخدر
٩
وذاك عن رأفةٍ منه بنا ولذايتلى علينا مع الأصالِ والبكر
١٠
الليلُ لله لا لي والنهارُ معاًلأنه الدهر فانظر فيه واعتبر
١١
لاتعتبر نفسه إن كنتَ ذا نظرٍمسدَّدٍ ولتكن تمشي على قدر
١٢
إن المعارجَ والإسرا إليه بهعلى البُراق الذي أنشأت من فكري
١٣
حتى انتهيتُ إلى ما شاءه وقضىتركته وامتطينا رفرفَ الدرر
١٤
عند التفاني به إذ كان ينزل بيإلى السماء يناجيني إلى السحر
١٥
ودَّعته ثم سرنا حيث قال لناإذا به عن يميني طالباً أثري
١٦
لما تأملته لم أدر صورتهوعلمنا أنه هو غاية الخطر
١٧
غفلت عنه له إذ كان مقصدهمني التغافلُ بالتحويل في الصور
١٨
لأنه عالم أني أميّزهلما تكفلني من حالة الصغر
١٩
له ولدتُ لهذا ما برحتُ لهمشاهد أناظرا فيه إلى كبري
٢٠
لذاك أخبرنا بأنه معناعلى مكانتنا في بدوٍ أو حضر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محيي الدين بن عربي

من مرسية في الأندلس خرج محمد بن علي بن عربي، المعروف بمحيي الدين، والذي لازمه لقب «الشيخ الأكبر» حتى صارت الطريقة الأكبرية الصوفية منسوبة إليه. جمع بين التصوف والفلسفة والشعر، وخلّف مؤلفات كثيرة يُقال إنها تتجاوز الثمانمئة، لم يصل منها إلا نحو مئة. وفي دمشق انتهت رحلته سنة 638هـ، حيث دُفن في سفح جبل قاسيون.

قصائد أخرى لـمحيي الدين بن عربي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة