الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَلا أَيُّها الأَيرُ كَم لي عَلَي

راشِد بن إسحاقالعصر العباسي · ٤٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلا أَيُّها الأَيرُ كَم لي عَلَيكَ مِن عَبَراتٍ ترى تَنسَجِم
٢
بَكَيتُكَ حَيّاً وَجَوَّدتُ فيكَ مَراثَي كَاللُؤلُؤِ المُنتَظِم
٣
مَراثِيَ يَصبو إِلَيكَ الحَليمُوَيَصبو لِرِقَّتِها المُبتَسِم
٤
إِذا ذَكَرَ الناسُ مَوتاهُمذَكَرتُكَ ذِكرى حَزينٍ وَجِم
٥
وَقُمتُ عَلَيكَ مَعَ النائِحاتِأُلَطِّمُ خَدَّيَّ أَو أَلتَدِم
٦
أُعَدِّدُ أَيّامَكَ الصالِحاتِوَأَبكي عَلى عَيشِكَ المُنصَرِم
٧
رَأَيتُكَ لِلدَهرِ مُستَحذِياًعَلَيكَ اِسِكانَةُ مَن قَد ظَلَم
٨
وَلَم يَبقَ فيكَ لِذي لَذَّةٍمِنَ الناسِ مَوضِعُ خَطٍّ عُلِم
٩
تَحَطَّمتَ بَعدِيَ وَأَيُّ الأُيورِعَلى قِدَمِ الدَهرِ لَم يَنحَطِم
١٠
فَلا تَلُمِ الناسَ إِن صَرَموكَفَمَن لَم يُنَل مِنهُ خَيرُ صُرِم
١١
أَلَم تَكُ عِندَ اِقتِحامِ الحُروبِ أَوَّلَ ذي نَجدَةٍ يَقتَحِم
١٢
تَشُدُّ عَلى غَيرِ ذي إِحنَةٍفَتَسطو بِهِ سَطوَةَ المُنتَقِم
١٣
صَريعٍ تُطالِبُهُ بِالتُراثِوَلَم يَجنِ ذَنباً وَلَم يَجتَرِم
١٤
تَرَكتَ بِهِ يَومَ صادَفتَهُكُلوماً عَلى الدَهرِ لَم تَلتَئِم
١٥
فَما اِرتَاعَ عِندَ هُجومِ السِنانِ وَلا أَلِمَ الطَعنَ فيما أَلِم
١٦
فما مَحنيّةًتَكادُ مِنَ الضَعفِ أَن تَنفَصِم
١٧
وَأَينَ مَواقِفُكَ الصالِحاتُ أَودى بِها صَرفُ دَهرٍ مُلِم
١٨
وَكَيفَ تَصَرَّمَ عَنكَ الصِباوَباقي شَبابِكَ لَم يَنصَرِم
١٩
إِذا أَقبَلَت نَحوَكَ الغانِياتُ وَلَّيتَهُنَّ قَفا مُنهَزِم
٢٠
أَجُبنٌ أَصابَكَ أَم حِشمَةٌمَتى كُنتَ تَجبُنُ أَو تَحتَشِم
٢١
تَروحُ بِجِسمِ فَتىً ناحِلٍوَتَغدو بِصَلعَةِ شَيخٍ هَرِم
٢٢
كَأَنَّكَ قَينٌ أَلَمَّت بِهِصُروفُ الحَوادِثِ فيما تُلِم
٢٣
فَلَم تُبقِ مِنهُ سِوى مُهجَةٍتَنَقَّلُ في بَدِنٍ مُنهَدِم
٢٤
تَخَرَّمنَوَلِلحادِثاتِ يَدٌ تَختَرِم
٢٥
تَخِفُّ إِذا وَزَنتكَ يَدٌوَجِم
٢٦
وَإِن قَوَّمَتكَ يَدٌ رَخصَةٌعَلى طُرُقِ اللَهوِ لَم تَستَقِم
٢٧
وَتَفزَعُ في النَومِ مِن زائِرٍيِسُرُّ المُضاجِعَ وَالمُلتَزِم
٢٨
كَأَنَّكَ عاهَدتَ رَيبَ الزَمانِ أَلّا تَنيكَ وَلا تَحتَلِم
٢٩
كَتَمتُ عُيوبَكَ حَتّى مَلَلتُوَكَم يُستَرُ العَيبُ أَو يَنكَتِم
٣٠
فَإِن يُحرَمِ الخَيرَ باغي جَداكَفَلَستُ بِأَوَّلِ عِبدٍ حُرِم
٣١
وَلَستُ بِأَوَّلِ ذي قُوَّةٍرَمَتهُ الحَوادِثُ حَتّى حُطِم
٣٢
لَقَد كانَ فيكَ شِفاءُ الحلاقِوَتَسكينُ ذاتِ الحِرِّ المُغتَلِم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن راشِد بن إسحاق

عُرف أبو حكيمة في أوساط بغداد الأدبية بظرفه ومجونه، حتى قيل إنه أفنى معظم شعره في مراثي متاعه. نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى بغداد، حيث عمل كاتبًا في البلاط العباسي واتصل بالمأمون والمعتصم، وجمعته مودة عجيبة بالوزير ابن الزيات. ورغم شيوع الهزل في شعره، وُجدت له قصائد لا تدخل في ذلك الباب، ويرى بعض الباحثين أن مجونه هذا هو ما عزف بالأدباء عن جمع ديوانه. توفي نحو عام 240 هـ أثناء توجهه إلى الحج.

قصائد أخرى لـراشِد بن إسحاق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة