الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ

راشِد بن إسحاقالعصر العباسي · ٤٨ قصيدة
٥ قراءة
١
وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍوَلَكِنَّهُ مِمَّن يُحِبُّ غَريبُ
٢
طَواهُ الهَوى وَاِستَشعَرَ الوَصلَ غَيرُهُفَشَطَّت نَواهُ وَالمَزارُ قَريبُ
٣
سَلامٌ عَلى الدارِ التي لا أَزورُهاوَإِن حَلَّها شَخصٌ إِلَيَّ حَبيبُ
٤
وَإِن حَجَبَت عَن ناظِرَيَّ سُتورُهاهَوىً تَحسُنُ الدُنيا بِهِ وَتَطيبُ
٥
هَوىً تَضحَكُ اللَذاتُ عِندَ حُضورِهِوَيَسخُنُ طَرفُ اللَهوِ حينَ يَغيبُ
٦
تَثَنّى بِهِ الأَعطافُ حَتّى كَأَنَّهُإِذا اِهتَزَّ مِن تَحتِ الثِيابِ قَضيبُ
٧
أَلَم تَرَ صَمتي حينَ يَجري حَديثُهُوَقَد كُنتُ أُدعى بِاِسمِهِ فَأُجيبُ
٨
رَضيتُ بِسَعيِ الدَهرِ بَيني وَبَينَهُوَإِن لَم يَكُن لِلعَينِ فيهِ نَصيبُ
٩
أُحاذِرُ إِن واصَلتُهُ أَن يَنالَنيوَإِيّاهُ سَهمٌ لِلفِراقِ مُصيبُ
١٠
أَرى دونَ مَن أَهوى عُيوناً تُريبُنيوَلا شَكَّ أَنّي عِندَهُنَّ مُريبُ
١١
أُداري جَليسي بِالتَجَلُّدِ في الهَوىوَلي حينَ أَخلو زَفرَةً وَنَحيبُ
١٢
وَأُخبِرُ عَنهُ بِالَّذي لا أُحِبُّهُفَيَضحَكُ سِنّي وَالفُؤادُ كَئيبُ
١٣
مَخافَةَ أَن تُغرى بِنا أَلسُنُ العِدافَيَطمَعَ فينا كاشِحٌ فَيَعيبُ
١٤
كَأَنَّ مَجالَ الطَرفِ في كُلِّ ناظِرٍعَلى حَرَكاتِ العاشِقينَ رَقيبُ
١٥
أَرى خَطَراتِ الشَوقِ يُبكينَ ذا الهَوىوَيُصبينَ عَقلَ المَرءِ وَهوَ لَبيبُ
١٦
وَكَم قَد أَذَلَّ الحُبُّ مِن مُتَمَنِّعٍفَأَضحى وَثَوبُ العَزِّ مِنهُ سَليبُ
١٧
وَإِنَّ خُضوعَ النَفسِ في طَلَبِ الهَوىلَأَمرٌ إِذا فَكَّرتُ فيهِ عَجيبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن راشِد بن إسحاق

عُرف أبو حكيمة في أوساط بغداد الأدبية بظرفه ومجونه، حتى قيل إنه أفنى معظم شعره في مراثي متاعه. نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى بغداد، حيث عمل كاتبًا في البلاط العباسي واتصل بالمأمون والمعتصم، وجمعته مودة عجيبة بالوزير ابن الزيات. ورغم شيوع الهزل في شعره، وُجدت له قصائد لا تدخل في ذلك الباب، ويرى بعض الباحثين أن مجونه هذا هو ما عزف بالأدباء عن جمع ديوانه. توفي نحو عام 240 هـ أثناء توجهه إلى الحج.

قصائد أخرى لـراشِد بن إسحاق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة