١
أكذا يهد الدهر أطواد الهدىويرد بالنكبات شاردة الردى
٢
أكذا تغيب النيرات وينطفيما كان من أنوارها متوقدا
٣
يا للرجال لنكبة نبويةطوت العلا قلباً عليها مكمدا
٤
ولخطة شنعاء لاحظها الهدىدامي الجفوف فغض طرفاً أرمدا
٥
لو كنت بالشهباء يوم تواترتأنباؤه لرأيت يوماً أسودا
٦
يوم تزاحمت الملائكة العلافيه فعزّت عن عليٍّ أحمدا
٧
قصدت أمير المؤمنين رزيَّةٌعادات وقع سهامها أن تقصدا
٨
هي ضعضعت شمَّ الجبال وأخضعتمن لم يكن لمذلّة متعودا
٩
شنت على حرم الخلافة غارةًشعواء غادرت الفخار مطردا
١٠
فسقت أبا حسن ثراك صنائعلك ليس تبرح باديات عُوَّدا
١١
يا طود زلت فزلزلت أرض رجتحيناً بعدل منك أن تتمهدا
١٢
يا ليت من يُغْني غناءك والظُّباتبكي دماً يا غيث من يروي الصدى
١٣
يا وحشة المحراب منك إذا دجاغسق الظلام ولم يجد متعبدا
١٤
هذا كتاب الله لِمْ غادرتهمن بعد إِحْكَامِ الذي فيه سُدَا
١٥
أسفي لمنتجع وعافِ مُغَيَّلعَدِما سجايا منك تُمْطِر عسجدا
١٦
تالله ما ظفر الحِمام بمثلهايوماً ولم يمدد إلى أحدٍ يدا
١٧
يا دهرُ لست وإن عرفت بعَبْدهفي البغي أول من سَطَا وتمردا
١٨
أَحْيَى بنيك وما عداك تَعَطُّفٌمنه ففيم عليه صرفك قد عدا
١٩
تعساً لجَدِّك إذ كففت أناملاًيا طالما وَكَفَتْ نَدىً وَكَفَتْ رَدَى
٢٠
وهي الليالي غدرها ناهٍ لهاأن تحسن الإحسان أو تتوددا
٢١
والخطب مذ نصبت حبائل كيدهعزت فليس تصيب إلا أصيدا
٢٢
ودنا له الدنيا تغار لأهلهاأن يحمدوا من صفو عيش موردا
٢٣
ما للأماني أصبحت مفجوعةبأعزِّها حسباً وأزكى مَحْتِدا
٢٤
وَرث الخلائف علم يوم مصابهفلأجله اتخذوا الشعار الأسودا
٢٥
صلت ملائكة السماء عليه فيآفاقها فرقاً فظلت سُجَّدا
٢٦
وجلت له الحور الجنان وحليتقبل التلاقي لؤلؤاً وزبرجدا
٢٧
يا خاطب البيداء يحمى نَوْمَهُأرق فيرمي بالمطيِّ الفدفدا
٢٨
لا تَحْدُوَنَّ اليعملان وخلِّهاتسري سيغنيها الزفير عن الحُدا
٢٩
ميعاد طرفك بالبكاء متى بداعلم الحجاز ولاح معتلياً كَدَا
٣٠
فهناك صِحْ يا آل هاشم دعوةًتُذْكِي غليل أسير يَبكي جُلْمُدا
٣١
واقر السلام على المشاعر والصَّفاواحبس هنالك للنَّعِيِّ مردّدا
٣٢
واكتم على الوفد الحلول مصابهفالقوم صرعى السير من بعد الحدا
٣٣
وَاصِلِ السُّرى حتى تحلّ بيثربليلاً فعزّ بها النبيَّ محمدا
٣٤
وقل ابن عمك يومه أدناه منأجل فكن جار الجنان له غدا
٣٥
واعدل إلى العباس عمِّ المصطفىإنْ أنت عاينت البقيع الغَرْقَدا
٣٦
وتركت بالزوراء أهل قيامةكان النعيم عليهم قد خلدا
٣٧
صلى الإله على قبور أئمةملئت مع الحلم الشجاعة والندى
٣٨
صبراً أمير المؤمنين فلم يزلفي كل حادثة بصبرك يُقْتَدى
٣٩
إن السماء تكاد عند مصابكمتهوي وَعِقْدَ الشهب أن يتبددا
٤٠
وامنح غياث الدين صبراً منك لوأرشدته يوماً إليه لاهتدى
٤١
فهو الضعيف إذا تلمّ ملمّةبكم وما زال القويّ تجلدا
٤٢
واسلم ولا سعت الليالي بعدهاأبداً إليك بما تسرّ به العدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.