١
لو سرت في أجم يا ضيغمأبت الحميّة أن يفوتك مغنم
٢
وتقهقرت عنك العدا وتقاصرتدون المدى تشكو الكلاَل وتسأم
٣
لكن وثقت وقد علقت بمعشريا ليتهم لم ينقضوا ما أبرموا
٤
يا ليت شعري لِمْ ثنوك عن التيلو قلتمُ هي إرثنا لم تظلموا
٥
أيْهُم أقر المصطفى في يثربوأبوك فرج كُرب مكة أم همُ
٦
من ذب عن قبر النبيّ وقد سرتأمم الضلالة نحوه واستلأموا
٧
لو لم يَغَرْ لله كانت أُزعِجَتفي حفرة المختار تلك الأعظم
٨
أسواه أجرى خيله فجرى إلىنصر الهدى حِصْناً بها يَسْتَعْصِمُ
٩
فيها الكماة المُعْلَمون وقلَّ منتلقاه من خوف المنية مُعلَم
١٠
فتخاذلت عصب الصليب وأدبرتجبراً ونهج نجاتها مستبهم
١١
بعض تَعَضُّ به القيود وبعضهمملقى تمزقه النسور الحُوَّمُ
١٢
سير نمت آثارها فحديثهايُروى إذا جَمَعَ الحجيجَ الموسمُ
١٣
وعُلاً أراد الله أن تبقى علىأبنائه حتى يزول يلملم
١٤
فاحمد إلهك إذ قدمت ولم يُرَقفي بيته دم مسلم يستسلم
١٥
إن يحرم الحرمان منك غمامةًفغدير فضلك بالمدينة منعم
١٦
أجبنت لا والله ليست شيمةلك يا ابن يوسف والقنا يتحطم
١٧
أم حدت عن حرب وصيتك وحدهجيش يردُّ الجيش وهو عرمرم
١٨
حاشا وكلا بل أراد الله أنيفضي إليك بسر ما لا تعلم
١٩
لك في رسول الله أعظم أسوةعنها أحاديث الرواة تترجم
٢٠
قد صدَّ عن حرم الإله وقلبهفيه كقلبك جمرةٌ تَتَضرَّمُ
٢١
فأراه عام الفتح موعد ربهحقّاً كما نطق الكتاب المحكم
٢٢
وكذاك أنت وتلك بشرى واثقبالنصر يعضدها القضاء المبرم
٢٣
فسطاك تكفل عنك يوماً بعدهلا أعتب الدنيا ولا أتظلم
٢٤
والله لا ضاعت صنائعك التيجُبِرَ الكسير بها وأثرى المعدم
٢٥
وعصابة خفت إليك خيولهمفتقدموا وعلى المهيمن أقدموا
٢٦
جاؤوك بالبيض تقلهمجرد الجياد وأنت عار محرم
٢٧
حتى كأنهم ببدر حاولواإخفاء بدر منك لكن أحجموا
٢٨
قسماً بما لك من جسام مواهبومناقب لا تدعيها الأنجم
٢٩
لو لم تعذ برصين حلمك والتقىكانت أنوفٌ دون ردك ترغم
٣٠
أعْداك دين من أبيك ورثتهأن يستباح بحدِّ سيفك محرم
٣١
فرجعت لم يهتك لحرمة بيتهسَتْرٌ ولم يسفك بكعبته دم
٣٢
فاستشعرت تلك المشاعر وحشةوبكى لعودتك الحطيم وزمزم
٣٣
ولو أن عندك بعض ما قد دار فيتلك الخواطر منهم وتوهموا
٣٤
لرحلت عن حلب بشهب كتائبوجه السماء بنقعها متلثم
٣٥
ولمدك الغازي الغياث بجحفليمضي بما تقضي عليه وتحكم
٣٦
ولأذعنت عدن لبأسك واغتدتصنعاء أقصى سؤلها أن تُقْدِموا
٣٧
أمظفر الدين الذي أوصافهما زال ينشرها الثناء فَيُفْعِم
٣٨
خذها مجوهرة كأن بيوتهادرّ على أجياد مجدك ينظم
٣٩
واسلم لما تهوى فأقصى منيةيعتدها الإسلام أنك تسلم
٤٠
والأرض مرجعها إليكموالذي يتلوه فيكم بالسعادة يختم
٤١
فبقيتم ما لاح برق واغتدتورق على أوراقها تترنم
٤٢
وسلمتم للآملين فأنتمأمناً إلى كل الممالك سلم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.