الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قِسِيُّ الدهر مُصْمِيةُ السهام

شرف الدين الحليالعصر الأيوبي · ٢٢٨ قصيدة
٣ قراءة
١
قِسِيُّ الدهر مُصْمِيةُ السهامينكس نزعُها هامَ اللُّهام
٢
فحتّام المنايا ساهراتوليس بِمُنْقَضٍ نوم الأنام
٣
أما والله لا أَغْنَى عديدٌإذا اقتسرت مغالبة الحِمام
٤
فخذ زاداً من التقوى لتنجوبه في الحشر من هول المقام
٥
فكم قد ضعضعت هذي اللياليبكدِّ البطش من ملك همام
٦
وأعظم فادح ملكبه والليل معتكر الظلام
٧
فمن لبس الحداد على عليّأبي الحسن الأغرّ ابن الإمام
٨
وقد جادت عيون السحب لماًشكا قلب الثرى حرَّ الأوام
٩
فيا نبأ من الزوراء كانتطوالع وقده كمد الشآم
١٠
وكيف تطاولت كفُّ المناياإلى طود المعالي وهو سام
١١
وأنى عطلت بحر العطاياصروف غيضته وهو طام
١٢
فلا ظلّ لذي أمل طريديلوذ به ولا ماء لظام
١٣
وأنى راعه للدهر خطبومثوى الأمن في دار السلام
١٤
أيُسْلَمُ للمنون ولم يقارعكماة الحرب في رهج القتام
١٥
ولم يغبرَّ قدٌّ من قناةولم يحمرَّ خدٌّ من حسام
١٦
وفي حرم الخلافة كل ليثهصور عن فريسته يحامي
١٧
وأعلام النبوة خافقاتلديها النصر مضروب الخيام
١٨
فيالك نكبةً سرت المطايابها وخداً إلى البلد الحرام
١٩
تديَّرت المشاعر والمصلىوحلت بين زمزم والمقام
٢٠
ومرت بالبقيع لها دويٌّيكاد يهدُّ من ركني شَمَام
٢١
فعزت جده العباس عنهصفوف من ملائكة كرام
٢٢
وعجَّ الوفْد حول البيت حتىتحدَّر دمع أجفان دوام
٢٣
نأت عنهم إذا الأنواء جفَّتبواكر ذلك الغيث الركام
٢٤
ربيع المسنتين إذا ألموابه والمحل مغبرُّ الأكام
٢٥
أأستسقي الغمام له وكانتبغرة جده سقيا الغمام
٢٦
ولكن جاده لله لطفمديد الظلّ يؤذن بالدوام
٢٧
وأحدقت الرياض به وباتتأزاهرها مفتقة الكمام
٢٨
ومر من النسيم عليه وانٍضعيف لا يَبِلُّ من السَّقَام
٢٩
غياث الدين إن تحزن فإنيعهدتك محسناً حفظ الذمام
٣٠
فلا صدع الخلافة فقد طفلغدا الإسلام مختل النظام
٣١
فكيف وطودها قد خَرَّ دكاًوفارق أفقها بدر التمام
٣٢
تطأطأت المنابر خاشعاتوكانت باسمه ترجو التسامي
٣٣
جزاك الله خيراً من إمامبما تهواه حلمك في المنام
٣٤
إمام لا انتفاع لمن عصاهبمفروض الصلاة ولا الصيام
٣٥
إمامٌ حكمه بالعدل جارٍعلينا بين عفو وانتقام
٣٦
له الحرم الذي لم يخل وفدلديه من طواف واستلام
٣٧
تأسَّ بصبره في كلِّ خطبٍيشيب لِهَوْلِه رأس الغلام
٣٨
فمهما دام للإسلام حيّاًتصغر موقع النوب العظام
٣٩
فإن بقاءه الأبديّ أضفىلباس سوابغ النعم الجسام
٤٠
فدمت لملكه ترمي عداهبسمر الخطِّ والبيض الدوامي
٤١
فلا جُرعت بعد اليوم رُزْءاًيريك الصبرَ ممنوعَ اللزام
٤٢
وصفحا فارتجالي واشتغاليبحزنك أفحماني في مقامي
٤٣
فهذا موقف لو أن قُساًيقوم به للجلج في الكلام
٤٤
فلا خلت الخلافة من وليٍّيساهم في سرور واغتمام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـشرف الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة