١
دنت ثمار المنى من كفِّ جانيهاوآن للنفس أن تقضي أمانيها
٢
فانهض إلى خلس اللذات منتهباًأيامها وتمتع في لياليها
٣
فها دمشق كما تختار سافرةتجلو عليك بديعاً من مغانيها
٤
حيث التفتّ فجنات مزخرفةبالحسن يقصر عنها وصف رائيها
٥
إذا تجلت بها الأقمار في قضبظلَّت على مثلها تشدو قماريها
٦
فما اجتنيت خدوداً من شقائقهاإلا اجتنيت ثغوراً من أقاحيها
٧
أرض إذا باكرتها الغاديات فلاراحت بسرحة نَعمان وواديها
٨
مالي وسقيا ربوع لا أنيس بهاعفت سوى ماثلات من أثافيها
٩
مل بي إلى الشرف الأعلى ونيربهافلا غِنىً لمشُوفٍ من مغانيها
١٠
وَجُلْ بطرفك فيما شاء من طُرَفٍبات الحيا مودعاً أسراره فيها
١١
فالدوح في سندسيٍّ من ملابسهتهز ريح الصَّبا أعطافه تِيها
١٢
والسحب تسحب أرداناً وأرديةللبرق أسنى رقوم في حواشيها
١٣
خريفها كالربيع الطلق يضحك عننوارها وعيون المزن تبكيها
١٤
فكلما صفقت أطراف جدولهامعاطف الدوح فالأنواء تسقيها
١٥
فالروض ينفح والأطيار تصدح والأنهار تسفح بالسلسال جاريها
١٦
كأن صنعاء في أرجائها نشرتبرودها فاكتسى بالوشي عاريها
١٧
أو السماء رأتها وهي عاطلةمن حليهُا فأعارتها دراريها
١٨
فعج إلى الراح إن عاج الشقيُّ علىدار تنكر بعد العرف عافيها
١٩
وعاطنيها كميت اللون صافيةفالراح أطيب ما عوطيت صافيها
٢٠
من كفّ أهيف خوطيّ المعاطف أوهيفاء عن غيرها يثني تثنيها
٢١
وغنني شعر حسان بن ثابت فيأملاك غسان والدنيا تواتيها
٢٢
فما تذكر من عصر الشباب سوىيوم بجلق قَضَّى في نواحيها
٢٣
أرض جلت ملحاً من حسن زينتهاكأن موسى بما تهوى يناجيها
٢٤
الأشرف الشادويّ المعتلي شرفاًينحطّ كيوان عن أدنى مراقيها
٢٥
ملك أبانت به الدنيا محاسنهاحتى غفرنا قديماً من مساويها
٢٦
ولاَّجُ غمرتها فرَّاج أزمتهابالبأس أو بيد عمت أياديها
٢٧
من أسرة لا تزال الشهب في خجلتغضي حياء إذا عدت مساعيها
٢٨
أعلى أبو بكرها ما شاد من شرفأيوبها وثنته كفّ شاديها
٢٩
فما صفات ملوك الأرض قاطبةفي حيث مختطرات من أسانيها
٣٠
أسماء صِيدٍ إذا كررت نسبتهافي سدفة بُدِّلَتْ صبحاً دياجيها
٣١
غرّ بهم يهتدي في كل طامسةركب العفاة ويطوي البيد ساريها
٣٢
قامت بهم قبَّة الإسلام واعتصمتمعاقل الملك واستعلت مبانيها
٣٣
كم قارعوا بالظُّبا من صعب مملكةفلان جانبها وانقاد آبيها
٣٤
تواضعوا ولهم علياء شامخةفخر النجوم إذا باتت تناجيها
٣٥
بهم طريق الندى مسلوكة وإلىأبوابهم يَسْتَحِثُّ العيس حاديها
٣٦
مَضَوْا وأبْقَوْا لحفظ الملك بعدهمصيتاً حوت من معاليها مغاليها
٣٧
فالشرق في يد من دانت بدولتهمعاقل الغرب قاصيها ودانيها
٣٨
الكامل المعتلي من هضب سؤددهشماء يقصر عنها من يساميها
٣٩
ملك حمى اليمن الأقصى بهيبتهوالأسد من حولها يخشى ضواريها
٤٠
ذو نقمة سكنت في طيِّ رحمتهلكنها تسعد الدنيا وما فيها
٤١
قل للملوك إذا اعتزت بمنعتهاوما أجمت لحرب من مذاكيها
٤٢
تزحزحوا فالأسود الغلب نحوكمُقد أصحرت في عرين من عواليها
٤٣
دعوا الممالك للأقوى يداً وهدىًإن شاء يأخذها أو شاء يعطيها
٤٤
لا تشهروا غير أسياف السؤال إذالاقيتموه فما تنبو مواضيها
٤٥
سمعاً أبا الفتح فالدنيا تملككممختالة العطف معشوق تهاديها
٤٦
أما خِلاط فعين الله تكلأهاوالله كافيك ما تخشى وكافيها
٤٧
فاستجلها كأريض الروض تعرب عنسحر البيان إذا تتلى قوافيها
٤٨
تُنْسِي الوليد إذا ما قمت أذكرهاميلوا إلى الدار من ليلى نحييها
٤٩
وما امت بما أثني عليك بهلولاك يا بحر ما كانت لآليها
٥٠
أوليتني نعماً جازيتُها كلماًقبلتها كرماً إذ قمت أُهْدِيها
٥١
وكنت أرسف في قيد الخمول فقدنوهت باسمي في الآفاق تنويها
٥٢
فاسلم فوالله لو خيرت ما سألتروحي سواك من الدنيا وأهليها
٥٣
فالعيد كالعبد قد جاءت وظائفهتهدي إليك فنوناً من تهانيها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.