١
نشرت عقود سمائها الأنداءبيد النسيم فللثرى إثراء
٢
وبدت تشاهير الربيع كأنمانشرت حبائر وشيها صنعاء
٣
وافتر ثَغْر الأُقحوانة باسماًإذ للشقيقة مقلة رمداء
٤
والأرض قد زُهِيَتْ بِحَلْي نباتهاوالجو حلّة سحبه دكناء
٥
والروض في نشوات سحرته وقدطافت عليه الدِّيمة الوطفاء
٦
وثنى الحيا عِطف الغدير فصفقتأوراقه وتغنَّت الورقاء
٧
فكأن أعطاف الغصون منابروالوُرق في أوراقها خطباء
٨
فأجب نديم فقد دُعيت إلى الذيسنته قبلُ لمثلك الندماء
٩
قد آن أن تهفو بعطفك نشوةتدنيك منها قهوة صهباء
١٠
أما الربيع فقد بدا وغصونههِيفُ القدود وأرضه زهراء
١١
فعلام نومك والمُدام شروطهاساقٍ أغنُّ وروضة غنّاء
١٢
وأزل خَسَاسَاتِ النفوس فإنهاصديت وما غير النفوس جلاء
١٣
فبنا من الماء القَراح وشربهرِيٌّ ونحن إلى المُدام ظِماء
١٤
فاكس الكؤوس بها وحي لعل أنتحيي المدامة ما أمات الماء
١٥
فأدر من الراح الشَّمول حُشاشةتسري بها في روحي السراء
١٦
عذراء كللها الحَباب بتاجهفأتتك توهم أنها شمطاء
١٧
يسعى بها ثَمِل القوام كأنهغصن تميل بعِطفه النَّكباء
١٨
في ظل دوحٍ ظل ناضر روضهوانساب جَدوله ورق هواء
١٩
وكأنما أَرَجُ النسيم إذا سرىعِطْراً على الغازي الغياث ثناء
٢٠
ملك إذا قعد الملوك عن العلاقامت لطاعة أمره العلياء
٢١
تَعْتَدُّ أنفسها لعزة ملكهخَوَلاً ولا تعتاده الخُيلاء
٢٢
غَمْرُ الندى تشقى به أموالهأضعاف ما تشقى به الأعداء
٢٣
تتقاصر الأفهام عن إدراكهفتحار إذ تتظاهر اللألاء
٢٤
فإذا تجلى للعيون تراجعتحسرى وأغشاها سنىً وسناء
٢٥
متيقظ العزمات في الأزمات لا يحتل مقلة عينه إغفاء
٢٦
مهما بدا لك مُوقِعاً ومُوَقَّعافهنالك الإِعطاب والإعطاء
٢٧
فرياحه بعداته وعفاتهتجري ومنها زَعزع ورُخاء
٢٨
ذا المُلكُ لا ما زُخْرِفت أخبارهوأَتَتْ مقلَّدة به الأنباء
٢٩
كم جِيدَ روض جلاله وتفجرتبالرزق فوق ظلاله الأنواء
٣٠
لم تخله من نصرها هنديّةٌزرقاءُ أو خَطِّيَّةٌ سمراء
٣١
أو نَثْرَة حَصْداءُ أو عاديةٌحواء أو مقورة جرداء
٣٢
حيث الظُّبا برق وفيض دم العداودق وَمَدْجُوُّ العجاج سماء
٣٣
والأُسد من فوق الأجادل غابهاأسلاتها وعلى المتون إضاء
٣٤
والجو بالسمر اللّدان جفونهوطف ومقلة شمسه كحلاء
٣٥
يا كافل الملك العقيم وكفأهإن عُدَّت الكفلاء والأكفاء
٣٦
أنت الذي بنواله ونزالهتحيى الرفاة وتصعق الأحياء
٣٧
ولأنت في هذا الزمان وأهلهكالدرة اختلطت بها الحصباء
٣٨
لله بأسك والسيوف مجالهابين الظُّلى وحلى السيوف دماء
٣٩
سكنت نافرة الخطوب فما لهابطش ولا للحادثات مَضَاء
٤٠
وأَنافَ جَدُّك والإباء على الذيشادت لك الأجداد والآباء
٤١
بارت نداك الغاديات فقصرتعنه فحمرة برقهن حياء
٤٢
فالقطر والبحر الخِضَمُّ إذا هَمَىوطمى لدى هذي الهبات هباء
٤٣
وطريد مسغبة نفت عنه الكرىفسرى تحت برجله الوجناء
٤٤
فقد النِّدا فأهاب نُشْداناً بهلو كان يسمع أو يجاب نداء
٤٥
لو صابت الأنواء عاف ورودهاما لم يجانب صفوها الأقذاء
٤٦
عُرِفَتْ به النفس الأبية والفتىمن لم تفته حمية وإباء
٤٧
ناديته والصبح قد شابت بهلمم الدجا وانجابت الظلماء
٤٨
حتام تنتجع السراب وهذهغدر تحف بوردها الأفياء
٤٩
أسوى غياث الدين تَسْتَجْدِي المنىمنه الغنى هيهات ذاك عناء
٥٠
لا تبغ عن غازي بن يوسف معدلاًفسُراك حين تؤمه سراء
٥١
فأنخ بأشجع من علا مُتَمَطِّراًنَهْداً وأرفع من علاه لواء
٥٢
واستسق وابله وحل بنجدةٍتنجيك إن هطلت عليك سماء
٥٣
فالأمن ممدود هناك رواقهوالخِصب حيث القلعة الشهباء
٥٤
في حيث يؤوي اللائذين بظلهمجد أشم وعزة قعساء
٥٥
فلديك منه إذا حللت جنابهملك أغر ودولة غراء
٥٦
أمفاجئ كرماً بِغُرِّ صنائعبي عن تحمل ثقلها إعياء
٥٧
كم أشتكي ضعفي عن النعم التيتولى وكم تتضاعف اللألاء
٥٨
لولاك جاب البيد فقري آيساًمما يؤمله وخاب رجائي
٥٩
ولطفت في الأرجاء أقصد أوجهاًمُرْبَدَّة فيها المديح هجاء
٦٠
أنطقتني فأردت وصف مناقبٍلا يستطاع لحصرها إحصاء
٦١
فإذا وقفت أمام ملكك منشداًحسدت عظيم مقامي الجوزاء
٦٢
وأخجلة المثني عليك وهذهعلياء يُحْصَر دونها البلغاء
٦٣
وإذا العقول تحيرت في كنه ما أوتيته فلتعذر الشعراء
٦٤
فاسلم لأعياد يعودك سعدهاولها بملكك رونق وبهاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.