١
أمن يمينك نوء السحب يرتزقومن جبينك ضوء الصبح يأتلق
٢
فما تطولت إلا انهلَّ صَيِّبُهوما تهلَّلْتَ إلا أشرق الأفق
٣
سرت بسيرتك الدنيا وأبهجهامرآك حين تساوى الخَلْق والخُلُق
٤
فما عليك إذا أحرزت من مهلخُصل العلا وجرى قوم فما لحقوا
٥
سموت في باذخ صعب تسنَّمهلو حاولوه لزلُّوا عنه وارتهقوا
٦
يا ابن المَطَاعين ما في حكمهم جَنَفوابن المُطاعينَ ما في حلمهم نَزَق
٧
بدور تِمٍّ ترينا من أسنتهاشهباً إذا ما دجا من نقعها غسق
٨
هباتهم وسطا هبّاتهم أبداًتهمي وتحمي فلا مَحْل ولا فرق
٩
خضر الربا والسنون الشهب عابسةبيض الوجوه إذا ما احمرّت الحدق
١٠
نَمَوك أبلج لا يثنيك عن شيمغذتك بالحلم لا غيظ ولا حنق
١١
ما زلت تظهر والأملاك خافيةحتى كأنك في ظُلْماتهم فلق
١٢
وَنَوْا عن الغاية القصوى ورحت وفيأثار سعيك خيل الحمد تستبق
١٣
فكل من شاء أن يسمو إلى شرفأو يعتلي فبحبل منك يعتلق
١٤
فعندك الظلّ ضافٍ والندى خَضِلٌللوفد والوِرد صافٍ ما به رنق
١٥
ومُدْلِجِين سروا في الليل يضمرهمبضمَّر نال من أعناقها العَنَق
١٦
وساروا والدجى مرخي الإزار وقدتوسدوا شُعَب الأكوار واعتنقوا
١٧
حيث المَطِيُّ مُدماة كأن مُدىًلِنَيِّها مِنْ مَدَى المَوْمَاةِ تَعْتَرِقُ
١٨
نُصوا إلى حلب أنضاءكم فبهاأريض روض المنى والصيِّب الغدق
١٩
ودونكم من غياث الدين بارقةمشبوبها بشآبيب الحيا شرق
٢٠
بحيث تجتمع الآمال قادرةعلى المطالب والأموال تفترق
٢١
فأين بعدك عن غازي بن يوسفخصاصة من عوادي دهره فرق
٢٢
أغرّ فاق عُباب البحر نائلهفَظَلَّ من صخب الإزباد يَصْطَفِقُ
٢٣
له على الليل عين من سياستهترعى الرعايا بجفن ليس ينطبق
٢٤
يبدو فتطرق إجلالاً لهيئتهوذاك فرط سكون طيه قلق
٢٥
فنحن حول سرير الملك من دَهَشفَوْضَى فلا بصر يسمو ولا عُنق
٢٦
فإن تكلم أغْضينا لهيبتهفذلك القول بالأسماع يُسْتَرَقُ
٢٧
فَلُذْ به تَغْن عن كل الملوك فهمفي حيث ما شاء من عليائه سَوَق
٢٨
يا من إذا ذكرت يوماً مناقبهفي محفل غار منها العنبر العبق
٢٩
ظنت عداك الدجى نقعاً تؤمّ بهجمعاً فحظهم التسهيد والأرق
٣٠
فإن تجلَّت تباشير الصباح لهمريعوا فهل زال عن راياتك الشفق
٣١
فما سرى الركب في بهماء طامسةإلا هدتهم إلى معروفك الطَّرِق
٣٢
فاشرب هنيئاً كؤوس الحمد مترعةفأنت مصطبح منها ومغتبق
٣٣
في ظلّ ملك رواق الملك يكنفهفنجمه مشرق والبدر متسق
٣٤
واسعد بعودة أعياد عليك سرتسعودها تقطع الدنيا وتخترق
٣٥
واستجلها يا غياث الدين باهرةكل على فضلها مثن ومتفق
٣٦
جاءت بِحَلْي المعاني واصطفتك بهوفوق جيد المعالي عندها نسق
٣٧
فلا خلا منك دست الملك ما سجعتورقاء راق لها من غصنها الورق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.