١
فؤاد من هواكم لا يحولوجسم كاد يخفيه النحول
٢
فكيف يُميله عنكم ملامويطمع في مخادعتي عذول
٣
ألفت الوجد جُرْتُمْ أو عدلتمفمالي عن محبتكم عُدول
٤
أبى لي أن أبيت صحيح قلبنسيمٌ من خيامكم عليل
٥
سأبعث في القبول لكم سلاماًرجاءً أن يقابله قَبُول
٦
أحملها تحياتي إليكملَوَ انَّ الريح تفهم ما أقول
٧
ولي نَفَسٌ أردِّده ونَفْستغلغل في حشاشتها الغليل
٨
ومما شاقني لمعان برقطربت له وقد جنح الأصيل
٩
تبسم في عبوس الدجن حتىتحدر دمعُ عينيه الهطول
١٠
سرى يشكو الكلال ضعيف ومضفأَنَّى شامه طرف كليل
١١
تتابع ومضه والليل داجٍكما اخترطت بمعركة نصول
١٢
أراني بالفرات نخيل أرضيوغاب ولا الفرات ولا النخيل
١٣
بلاد ماءها صافٍ زلاليروق وظلها ضافٍ ظليل
١٤
وذي أمل تخبُّ به المطاياوأدنى السير وَخْدٌ أو ذَميل
١٥
سرى يبغي السماح وقد تَعَفَّتْمعالمه وقد خفي السبيل
١٦
فقلت له هلمَّ فَأيُّ عذرلسعيك أن يُحَارِبَك الدَّليل
١٧
أمامك ظل عز الدين فانزلبأبلج لا يضام له نزيل
١٨
ولذا بالأشرفيِّ أبي سعيدفبين خيامه رُبُطٌ ونيل
١٩
أنخها حيث ترتبع الأمانيعلى ثقة بأكرم من يُنيل
٢٠
فعز الدين أيبك في حماهنصول على الزمان ونستطيل
٢١
إذا قصرت أكفّ لئام قومحوى منه العلا باع طويل
٢٢
وراءك أيها الراجي مداهفدون بلوغه طرق تهول
٢٣
إليك فما المعالي بالتمنّيفيدركها الغبيُّ ولا الجهول
٢٤
تزحزح عن طريق الغيث واطلبنجاة لا تغرقك السيول
٢٥
فلست بمدرك علويَّ مجدعلى هام السماك له حلول
٢٦
إذا ما أوقدت نيران حربتؤججها الأسنة والنصول
٢٧
وأشرعت الرماح أكف غلبنصول بها فآساد وغيل
٢٨
وقد كلت من الضرب المواضيكما ملت من الكر الخيول
٢٩
بعز الدين فارسها وحاميحقيقتها وقسورها الصؤول
٣٠
به شاهر من السلطان يُعْلِيدعائم ملكه وبه يصول
٣١
له في معرك الهيجاء حزموعزم دونه السيف الصقيل
٣٢
وإقدام إذا عز المحاميوقد حادت عن الحرب الفحول
٣٣
وإن وافيته في السلم يوماًوقد هزَّت شمائله الشَّمول
٣٤
فَحَدِّثْ عن عباب البحر جوداًإذا ما ضَنَّ بالمال البخيل
٣٥
وإن عريت متون الأرض جدباًوأصبح للغصون لها ذُبُول
٣٦
وأخلف وعده نوء الثريافلم تسحب من السحب الذيول
٣٧
رعينا في جناب أبي سعيدرياضاً لا تحلّ بها المحول
٣٨
تراوح زهره ريح النُّعامىويضحك نوره الغيث الهطول
٣٩
فيا من طال في العليا فروعاًكما طالت به وزكت أصول
٤٠
سموت فحظك القِدْح المُعَلَّىمن العلياء والمجد الأثيل
٤١
لئن أفنت خزائنك العطايافأنفع ذخرك الذكر الجميل
٤٢
فلا عدمت قوافي الشعر مولىإلى الآمال أنعمه تميل
٤٣
ولا زالت سعودك خالداتتزول الراسيات ولا تزول
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.