١
هاجت فنون الهوى ورقاء في فَنَنناهيك من شجر أثمرن بالشَّجَن
٢
ناحت وأفياؤها خضر مراتعهاوإلفها عن فروع البان لم يبن
٣
شدت فأصغيت ملتذّاً بنغمتهاجهلاً فماذا لقلبي هِجْتِ يا أُذُنِي
٤
وقفت ما بين ملتفّ الأراك وبيمن سجعها أَنَّةُ الشاكي عن الوطن
٥
أبكي وتبكي فلولا أن علا نفسيفاستيقظ الركب لم يدر الجوى بمن
٦
فبعدها لا أرى بالجَزْع ذا جزععلى الديار ولا بالحَزْن ذا حَزَن
٧
وأنت يا حامل الخطيّ معترضاًلقتل عاشقه خفف عن البدن
٨
صل بالقوام ودع ما أنت حاملهفأين من لَدْنِه فعلُ القنا اللُّدن
٩
يا من ثنته شَمول من شمائلهفاهتزَّ مثل اهتزاز النابل اليزني
١٠
في فترة الطرف أرسلت العذار فماهذا التثني الذي يدعو إلى الوثن
١١
علمت إذ قمت للعشاق منتصباًأن سوف تظهر فيهم دولة الفتن
١٢
سل خدَّك الأحمر القاني أيشعر ماسُعاره فهو جوف النار في جَنَن
١٣
من صرَّف الخمر في عنقود عارضهوأطلع البدر تحت الليل في غُصُن
١٤
فاستبق أسراك من أهل الغرام فقدطاحت نفوسهم نهباً بلا ثمن
١٥
وهات قل لي أزيد الخيل في دمهمأفتاك بالفتك أم سيف بن ذي يزن
١٦
فمل إلى السلم فالأيام خاليةبصفو ملك بني أيوب من إِحَن
١٧
واشرب على برء موسى من مشعشعةمشمولة عُتِّقَتْ في الدَّن من زمن
١٨
واطرب على الدولة الغراء مقبلةتجر ذيل التهاني مُعْلَمَ الرَّدَن
١٩
حسب الهدى برء فياض الندى كلفٍبالمكرمات نَقِيِّ العرض من درن
٢٠
لاحت بوارق بشراه فأطربنيما خلفها من عموم العارض الهَتن
٢١
بشرى عرفت شذاها الشادوي وقدخَفيتُ عن عين عُوّادِي فلم ترني
٢٢
جاءت وروحي قد كادت تقسمهاأيدي الردى فأعادتها إلى بدني
٢٣
لله عالي منار الحمد نظرتهتملك الحمد بالغالي من الثمن
٢٤
أغرّ أبلج يستشفى بطلعتهمن كل داء ويستسقى حيا المُزُن
٢٥
لا يتبع المال طرفاً حين يَبْذُلُهولا يكدّر صفو الجود بالمنن
٢٦
يستصغر الخطب تهويناً لموقعهبأساً وأدناه لم يصغر ولم يهن
٢٧
قد ضجت الأرض من قُصَّاد نائلهمما تذل بأيدي الخيل والبُدُن
٢٨
وموجد الجود لما قيل قد درستآثاره فكأن البخل لم يكن
٢٩
يا من يطوف به وفد العفاة كماطاف الحجيج ببيت الله والرُّكُن
٣٠
ما بعدكم يا بني أيوب منتَجَعٌلطالب الرزق يستعدى على الزمن
٣١
وكَلْتُمُ بالرعايا عين عدلكمحتى جفت وتناست لذَّةَ الوسن
٣٢
ومهدت بكم الدنيا ودان لكمفي سائر الأرض ما استعصى من المدن
٣٣
فالملك بالشرق ممتدّ الرواق إلىفسطاط مصر وأرض الهند واليمن
٣٤
فأي شاهِيِّ بأس مد هيبتهعلى خِلاطَ فقرَّ الملك في عدن
٣٥
فقل لمفتخر بالبأس من مضروبالسماحة من قيس ومن يمن
٣٦
ما كل رونق وجه تحته كرمهيهات قد ينبت المرعى على الدِّمن
٣٧
يا من أقام قناة الملك فاعتدلتوقام فينا بفرض الله والسنن
٣٨
أجرتني حين جار الدهر معتمداًجبري فكم منح عوَّضْتَ عن محن
٣٩
وجدت لي بالذي صرتُ الغنيَّ بهوكنت أحوج من ميت إلى كفن
٤٠
أبدو فتعلم ما أخفي ويضمرهمني الضمير بمرآة من الفطن
٤١
فدم لنا ولملك أنت مشتغلبرعيه فإذا أفنيتنا فكن
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.