١
أتعلم ما أهدى لي العلم الفردسنى بارق بين الضلوع له وقد
٢
تألق نجديّاً فبت أَشِيمُهُفأَذْكَرَنِي بالشّام من داره نجد
٣
فلله صبّ لا تزال تروعهنوازع أشواق تروح كما تغدو
٤
يؤرقه برق يلوح وعبقةتفوح وَوُرْقٌ فوق أوراقها تشدو
٥
أيا ساكني ظلّ العقيق أعندكملِذِي غُلَّةٍ صادٍ إلى وصلكم ورد
٦
هجرتم فهلاَّ طيفكم وصل السرىإليَّ وهل لي والكرى بعدكم عهد
٧
وريح صبا أهدى لقلبي هبوبهالواعج يحدوها من الشوق ما يحدو
٨
أتت بأريج من خُزَامى وحَنْوةوعبر عن أنفاسها البان والرَّندُ
٩
فبات أُصَيْحابِي نشاوى لذكرهاوسال بأعناق المطيّ لها القصد
١٠
كأنهمُ قد عاقروا بابليةفأعناقهم مِيلٌ بها ليس ترتدّ
١١
أصابت حمياها المقاتل منهمفما لأكف القوم قبض ولا مدّ
١٢
وبات أقل القوم سكراً إذا انثنىيباشر منه الكُور لَيْتَاهُ والخدّ
١٣
فما هوَّم الساري إلى أن بدا لناسنام الحمى النجديّ والعلم الفرد
١٤
وركب تعاطوا فوق أكوار عيسهمكؤوس مُدَام دار في ضمنها شهد
١٥
طوت بهم ذات البُرَى شقة السُّرىبعيد الكرى وَهْناً كما طويَ البرد
١٦
فلما سجى بحر الدجى قيد الوجىخطى العيس حتى لا ذَمِيلٌ ولا وخد
١٧
أضر بهم عُدْمُ الكرام فأدلجواعلى غير قصد منهمُ والربى ربد
١٨
فقلت لهم والبيد غُيْرٌ فِجاجهاولا كوكب يهدي ولا علم يبدو
١٩
هلموا فها نار القِرَى موسويةبها في دجى الآمال يستوضح الوفد
٢٠
فمالوا إلى حيث العطايا أمامهامسارح ذود الحمد والعيشة الرغد
٢١
أناخوا رذايا من مطايا كأنهاحنايا يَرَاها في الهوى الغور والنجد
٢٢
وحلُّوا بِمَلْكٍ عندما وصلوا السرىإليه غدا للفقر من قصدهم ضد
٢٣
بشاهر من السلطان موسى الذي سمتمعاليه قدراً أن يكون له ندّ
٢٤
أمخترع المعروف دون معاشربحارهم في جنب نائله ثمد
٢٥
علام الونى شمر فما تنكر الوغىسَطَاك ولا هذي المُطَهَّمة الجرد
٢٦
وضرج خدود البيض بالدم كلماتحطم في صدر لخطيه قد
٢٧
فما يرزخ البحرين عنك بعاصمجيوش ضلال سوف يغرقها المدّ
٢٨
إلام تمادٍ في الهوينى كأنمالكم أو لهم عن خوض بحر الردى بدّ
٢٩
كم النوم عن فرض الجهاد وخيلهمعلى جيد دمياط كما انتظم العقد
٣٠
ألاّ غضبة لله منكم يعينهابنصر ففي أيديكمُ الحلّ والعقد
٣١
ولا تغضبوا للملك لكن لملّةٍهي اليوم شِلْوٌ قد أحاط به الأسد
٣٢
فصولوا كما صالوا وخبّوا لذبهموسُدُّوا عن الدين الحنيف كما سَدُّوا
٣٣
فلولاكمُ لم تنبت الخطّ ذابلاًلحرب ولم تطبع صوارمها الهند
٣٤
فأين عن الإسلام صدق جهادكموها هو ملقىً قد أضر به الجهد
٣٥
فلا الصبح من وقع القواضب مشرقولا الليل من نقع السلاهب مسود
٣٦
لمن تَدخروا السرد المضاعف والقناوجرد عتاق الخيل والمال والجند
٣٧
أبو الفتح موسى ذُبَّ عن مهجة الهدىبسيف اعتزام ليس ينبو له حد
٣٨
أغيرك يجلو عنه دجنة كربةإذا النصل لم يقطع فما ينفع الغمد
٣٩
هو العزم فاستوطن به ذروة العلافلولا حميد السعي لم يحرز المجد
٤٠
فسر في صناديد الملوك فحرهمبأمر أمير المؤمنين لكم عبد
٤١
كأني برايات الإمام وسودهاعليها بياض النصر يقدمها السعد
٤٢
فَرَوِّ غليل الدين منك بعزمةعلى كبد الإسلام من حرها برد
٤٣
وسيف إذا ما باشر الهام صدرهمضى ولوجه الأرض من وقعه خد
٤٤
أمنتزعي من أسر دهر تلفتتحوادثه نحوي وأعينها رمد
٤٥
دعوتك للإسلام وهو لما بهوما برؤه إلا اعتزامك والجد
٤٦
فدونكها عذراء خير مهورهاظُبَاك المواضي والرماح له رفد
٤٧
فإن قوافيَّ التي سُدَّ نهجهاوأعوزها من يُستماح له زند
٤٨
فتقت براحات اللُّهَى لَهَوَاتِهاوتلك فُتُوق بينها يسلك الحمد
٤٩
فدم وتهنَّ العيد فهو محرضعزائمكم أضعاف ما حرض العبد
٥٠
فإن كنت قد أغربت في القول محسناًوإلا فلي حق النصيحة والجهد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.