١
بكر الحمام يكرر التغريدافاعطف إلى شرب المدامة جيدا
٢
فالسحب قد نشر لآلئ قطرهافغدت لأجياد الغصون عقودا
٣
والدوح قد شابت ذوائب فرعهشيباً له لبس الشباب جديدا
٤
والنَّور يحدق بالحدائق نورهفترى العيون مباسماً وخدودا
٥
ومشت بأطراف الغدير فصفَّقتنكباء هزت للغصون قدودا
٦
وبدت تشاهير الربيع كأنمانشرت رياض النيرين برودا
٧
وتتابعت خيل الغمام وأوقدتمنها إلى باب البريد وفودا
٨
فعلام نومك يا نديم وقد ترىفرص النعيم أما تملُّ رُقُودا
٩
فاستنطق الوتر الفصيح وقم بنانقطع من الزقِّ الطريح وريدا
١٠
وامزح لي الكاسات من برد علىبرد النسيم وخلِّ عنك يزيدا
١١
في حيث تسمعني الحمامة شدوهاويهز من عطف الأراكة عودا
١٢
وتوقها عند المزاج فنارهاتزداد بالماء القَراح وقودا
١٣
فاصدع بمطلع شمسها قلب الدُّجىكي لا تمرَّ بك الليالي سودا
١٤
واشرب على كأس الثريا واصطبحفي حيث تبصر كأسها عنقودا
١٥
واستجلها من كفِّ أهيفَ عِطفهبالفتك أغرى طرفه العربيدا
١٦
وافى وقد ضمت ضعاف جفونهسيفاً قتلت بحده مغمودا
١٧
مالي وما لصبابة عذريةأضحت لعذر معذبي تمهيدا
١٨
منح الجوى قلبي ووكل بالضنىجسمي وألزم جفني التسهيدا
١٩
هلا اقتفى سير الكرام فإنهاأضحت تقيم على الدوام شهودا
٢٠
كعلا أبي بكر تملك إرثهاعيسى فأودع سرها داودا
٢١
الناصر المزني بعود ركابهما كان منتزح المرام بعيدا
٢٢
وصلت دمشق به الهناء فلا شكتمن بعدها نأياً له وصدودا
٢٣
هي جنة المأوى المنى ما زخرفتإلا لتعطي ملكه التخليدا
٢٤
ملك إذا غشي الهياج تقاذفتبعدوه أيدي الفجاج طريدا
٢٥
ما أنشأت قطع الدجى هَبَوَاتِهاإلا وَقَصَّدَت القنا تَقْصِيدا
٢٦
أندى الملوك يداً وأغزرهم ندىوأعزهم مدداً وأصلب عودا
٢٧
هيهات منها جَدها وإباؤهاإن عد آباء له وجدودا
٢٨
ثاني أبيه سماحة وحماسةتسدي حقوقاً أو تَسُلُّ حُقُودا
٢٩
ملك إذا سبق الوعيد بحلمهطفق العطاء يسابق الموعودا
٣٠
ويظلّ في طرق السماح سماحةمتعرضاً يدعو إليه وفودا
٣١
مثلت مهابته تمثل شخصهوتذوب عن مقل الملوك هجودا
٣٢
فالطرف عندك إذ تقول وقلبهمتحاكم العزمات يطوي البيدا
٣٣
فافخر صلاح الدين بالبيت الذيشيدتمُ بنيانه تشييدا
٣٤
أضحى على كفِّ الثريا سمكهوغدا له رمح السِّماك عمودا
٣٥
وابذخ بمجد أبٍ بنى لك رتبةًجازت محل الفرقدين صعودا
٣٦
فلسوف تبتهج الممالك عندماتلقي إليك ملوكها الإقليدا
٣٧
وتحل فوق سرير ملكك ناشراًفي الخافقين لواءك المعقودا
٣٨
في حيث لا تلقي الصِّعادُ أسنةًعنها ولا تضع الجياد لبودا
٣٩
وتظلّ تشفي الطعنة النجلاء منثغر العدا والضربة الأخدودا
٤٠
والبي محرمة تُصَلِّي حُيَّضاًفتخر هامات الكماة سجودا
٤١
يا من إذا زخرت بحار علومهبهرت حلوم العالمين مدودا
٤٢
غُذِّيتَ مُقْتَبَلَ الشبيبة حكمةفقت الكهول بها وكنت وليدا
٤٣
ما جهد ما أثني عليك به ولوألفت أفراد النجوم قصيدا
٤٤
سهلت لي وعر القريض ولم أزلفيه أعثر خاطري مكدودا
٤٥
بأبيك عذت وباصطناعك من أذىزمن جوانحه ملئن حُقُودا
٤٦
فأمنت صرف الدهر حين لقيتكموأخذت منه مواثقاً وعهودا
٤٧
يا من إذا الأمل استظلَّ بظلهملم يلف مسلك مطلب مسدودا
٤٨
زيدوا علاً إن كان يمكن أن يرىأحدٌ على هذا العلو مزيدا
٤٩
لا زالت الدنيا لعزَّة ملكهمداراً وأحرار الملوك عبيدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.