١
ما بعد كاظمة وبرقة ثَهْمَدمرمىً تروح له المطيّ وتغتدي
٢
فأرح طلائحها بجرعاء الحمىواسأل معالم رسمها المتأَبِّد
٣
وقل السلام فطالما بعث الجوىقَوْلي عليه تحية من معهد
٤
عَلَّ الطلول الماثلات بذي الغضايشفي صداها غلة القلب الصدي
٥
وعساك إن ضنت بوادر أدمعييا سعد بالعبرات فيها مُسْعِدي
٦
واحبس يديك على حشاي فربماضعفت عن الإمساك من سقمي يدي
٧
واكحل إذا أدمت جفوني عبرةبترابها عيني لا بالإِثمد
٨
هي دار أحبابي ومسرح أينقيومحلُّ إطرابي ومطلع أسعدي
٩
ولقد عهدت بها الظباء سوانحاًحيث الأراك ومَنْبِتُ البان الندي
١٠
والأسد حول كِناسهن جآذرتحت الصوارم والوشيج الأملد
١١
كلفي بممشوق المعاطف أغيدنشوان معشوق السوالف أغيد
١٢
لو لم تكن خمراً مُجاجة ريقهلم يبتسم بحَبَابها المتنضد
١٣
عجبي لخديه ترقرق ماؤهافي نار حسن تحتها متوقد
١٤
لا تحسبن نبت العذار بنفسجاًقد دب فوق أسيله المتورد
١٥
بل خاف أن يدميه رشق عيونهافكساه حلة وشيه المتوقد
١٦
وتوقَّ من غابات جفنيه سطاأسد ومن صدغيه سورة أَسْوَد
١٧
يا من عكفت على هواه ضلالةمني فكان بلية المتعبد
١٨
أَنْهَرْتَ سائل أدمعي حتى جرىمتعثراً أأمنت أنك تجتدي
١٩
إن كنت تمنع من رضابك رشفةتشفي وتطفي غلة لم تبرد
٢٠
فاستهد لي من برق ثغرك خطفةأو عطفة من عطفك المتأود
٢١
أسفي على أيام عيش بالحمىنفدت ودائم ذكرها لم ينفد
٢٢
أيام لا الناهي يميل من الصّبارسني ولا اللاحي يصرف مقودي
٢٣
والصفو غير مكدر واللهو غير منفر والشمل غير مبدد
٢٤
وتنوفة أقبلتها أمنيةظمأ تعاف الضيم حول المورد
٢٥
هجرت مياهاً آجنات وانبرتتصل الهجير إلى نمير السؤدد
٢٦
وندى الندى في آمد أمت فماعدلت بحمدي عن علا ابن محمد
٢٧
الصالح السلطان ذو الهمم التيكلفت بإصلاح الزَّمان المفسد
٢٨
محمود المحمود رب النائل المورود مقتنص المعالي الشرد
٢٩
ملك إذا وقف الرجاء إزاءهفاحكم لعزته بذل العسجد
٣٠
سام إلى المجد الأَثيل بهمةوطئت بأَخمصه جبين الفرقد
٣١
فجنابه للمعتلي وسحابهللمعتفي وعقابه للمعتدي
٣٢
وجبينه للمجتلي وغصونهللمجتني ويمينه للمجتدي
٣٣
في حيث مرتبط الجياد ومعدن البيض الحداد وكل لدن أَملد
٣٤
ومعاقد التيجان من همم العلاوموارد الإِحسان للمسترفد
٣٥
لله أبلج أرْتَقِيٌّ ما ارْتَقَىإلا على قمم العدا والحسد
٣٦
مشهور سيف العزم محدود السطاشاكي سلاح الحزم زاكي المحتد
٣٧
يسري إليك سرى الخيال نوالهإن أَنت عنه ألفت عزّ المرقد
٣٨
ويظل في طرق الرجاء منادياًأبداً بحيّ على الفلاح فنهتدي
٣٩
فإذا أحاديث الندى اعتلت فخذعنه وحدث بالصحيح المسند
٤٠
منح تذوب بكل عام جامدوتضيء في وجه الزمان الأربد
٤١
وإذا المليك الصالح اقتحم الوغىمتغشمراً وأجال عزم مؤيد
٤٢
ردَّت له الشمس السيوف وأسدلتأيدي الجياد رداء ليل أسود
٤٣
ضدان ضمهما محل فالتقىصبح بجلباب الدجنة مرتد
٤٤
تثنيه كاسات الثناء فلا يرىإلا على أمواله بمعربد
٤٥
نورت روض الفضل يا نوء الندىوأَنَرْتَ ليل الخَطِّ يا ضوء الندي
٤٦
فاستجلها كالشمس إلا أنهاتبدي أشعتها جلاء الأرمد
٤٧
سار الرواة بها تغذ ركابهافي كل طامسة ومرت فدفد
٤٨
فمحدث يشتاقها أو متهميعتاقها فيعيدها للمنجد
٤٩
فبقيت مبذول الأَيادي بالغاًشرفاً حسودك عنه مغلول اليد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.