١
بردت حياضك غلة الورّادوهدت رياضك ضلة الرّوّاد
٢
وصفت لك الأيام من أكدارهاووفت بما تهواه من ميعاد
٣
فإذا جلونا من رياضك روضةبعثت لها نعماك صوب عهاد
٤
إلف الفقير المستجير وجابرالعظم الكسير ومطلق الأصفاد
٥
فُتَّ الكرام فأينَ حاتم طيئٍعما تجود به وكعب إياد
٦
هذاك جاد على الأُوام بشربةفيما يقال وذا بفضلة زاد
٧
لما رآاك الله تبدع دائماًفي محكم الإصدار والإيراد
٨
لم يبق شيئاً من بدائع لطفهإلا خصصت به على الأفراد
٩
حشد الهناء على علاك جموعهحتى أتاك العيد في أعياد
١٠
خير الفصول وخير عشر صدقتفيه الظنون وأكرم الأولاد
١١
يا حبذا يوم أغرّ وحبّذابشرى لها برد على الأكباد
١٢
لبست له الدنيا ملابس حسنهافكأنها كانت على استعداد
١٣
حتى الرياض جلت زخارف وشيهاوتبرجت في أفخر الأبراد
١٤
وتبلّجت قسماتها وتأرّجتنسماتها أثناء غرّ غواد
١٥
وتباشرت ورق الحمام فغردتطرباً فمن شادٍ يطارح شاد
١٦
صيرن أوراق الغصون منابراًوسجعن والأطواق في الأجياد
١٧
وزهت سماوات العلا وتزينتبضياء هذا الكوكب الوقاد
١٨
فاق البدور تمدّها أنوارهمضت الشهور وما لهن عداد
١٩
ذكرت عناق الخيل يوم ركوبهفتبخترت أعطاف كل جواد
٢٠
وعلمن أن له إباء من أبٍيُعْلِي له جَدّاً على الأجداد
٢١
سمع العداة به فهابوا هضبهستعد عن كثب من الأطواد
٢٢
واستشعروا خوفاً فقالوا جدولسَيَحُول بحراً مغرق الإزباد
٢٣
صدفوا لأن النيل منشأ مدِّهقطر وبدء النار سقط زناد
٢٤
ستضمه شوقاً صدور ممالكوتعود باسمة ثغور بلاد
٢٥
فاجعل ظهور الصافنات مهودهفسواكُمُ يعتاد لين مهاد
٢٦
واعقد له عوض التمائم رايةمنصورة في كلِّ يوم جلاد
٢٧
واجمع به شمل المهند خيفةمن حلمه بالحرب عند رقاد
٢٨
فمتى ترعرع والحسام ضجيعهفاعلم بأنَّ الدهر دهر جهاد
٢٩
أموا بني الآمال صفو مواردظميت طوافحها إلى الوراد
٣٠
هتف القنا فتفيؤوا ظلَّ المنىكم ذا يناديكم لسان النادي
٣١
فتسارعوا نحو النداء إلى الندىونفاق سوق الفضل بعد كساد
٣٢
حتى إذا لثم البساط تزاحمتحول السماط قصائد القصاد
٣٣
يا حامل الأعباء دون معاشروضعوا تحاملها على الأكباد
٣٤
خذها مجوهرة تكاد بيوتهاتندى وتقطر ساعة الإنشاد
٣٥
أبلغتها بك سؤلها وجعلتهامن جور أحداث الزمان عَتَادي
٣٦
أأعد لي حقّاً عليك بمدحةلولاك لم تسمح بلين قياد
٣٧
أم أشتكي دهراً ببابك بعد مايممته وجلاً ببلغة زاد
٣٨
أم أستزيدك نائلاً ويدي علىمن كان يرفضني تفيض أيادي
٣٩
قد كنت أقنع بالثِّماد وإنمازخرت عليَّ شعاب هذا الوادي
٤٠
فاسعد بغرة ذي نجار معرقطلق الجبين مبارك الميلاد
٤١
لا زلت تسلم للمكارم ما شدتوُرق الحمائم أو ترنَّم حاد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.