١
هي مقلة عبرى وأنة مُكْمَدِفعلام أنت على البكاء مُفَنِّدِي
٢
دعني أُفِض ماء الجفون فربَّمانقعت دموعي غلة الماء الصَّدِي
٣
يا للرجال لنكبة لم ألقهاإلا بضعف عزيمة وتجلُّد
٤
حشدت عليَّ النائبات وحاولتحربي فمن عَوْنُ الغريب المفرد
٥
تعساً لِجَدِّك يا زمان فجعتنيبأعزِّ أنصاري وجئت مهدِّدي
٦
أَنْحَوْتَ ظلمي عند فوز مطالبيوغدوت خصمي بعد موت محمد
٧
يا ابن الحسين عساك تسمع دعوتي فتجيرني من وحدتي وتفرُّدي
٨
غادرتني صفر اليدين وطالماأعززت آمالي بذلِّ العسجد
٩
وتركتني ألقى العدو موافقاًبالقول لما قَصَّرَتْ عنه يدي
١٠
إيه نظام الدين عطفة راحمٍفلقد عهدتك في الحوادث منجدي
١١
ظفرت خطوب الدهر بي ولطالماأرديتهن غداة كنت مهندي
١٢
أأبا المظفر ما لحادثة الردىقصدتك مسرعة ولم تتأيد
١٣
بك كنت أعتد الليالي عدةوأجير من جور الزمان المعتدي
١٤
أسفي لمُنْتَجِعٍ إليك رمى بهأمل فأعوزه نجاح المقصد
١٥
قد كنت شمس الآملين فما رأوامن بعد فقدك غير صبح أسود
١٦
وحمائم نبهتهن بزفرةكادت تؤثر في قلوب الجلمد
١٧
فغدت تساهمني الأسى مشغوفةبالنوح في قضب الغصون المُيَّد
١٨
وجدتْ كوجدي حين قلت تعللاهذا اللوى ها قد بكيت فغردي
١٩
لو كنتَ مُذْ قرنت لشدوي شدوهالعجبتَ ثَمَّ لساجع ومغرد
٢٠
يا دهر ما أبقيت بين جوانحيإلا رسيساً من جوى متوقد
٢١
مالي أرى طلق السماحة قد غدامتلفّتاً نحوي بوجه أربد
٢٢
أكذا يُدَكْدَكُ كلُّ طود شامخأكذا يُغَيَّضُ كلُّ بحر مزبد
٢٣
أكذا النجوم النيرات تزول عنآفاقها حتى يضلّ المهتدي
٢٤
أكذا تمدّ النائبات يداً إلىشرف على قلل النجوم موطَّد
٢٥
أكذا المنازل بعد طول أنيسهاتمسي وتصبح كاليباب الفدفد
٢٦
يا ابن الحسين أرى الذي ألبستنيرهن البِلَى فإن استطعت فجدِّد
٢٧
مالي أرى دست الوزارة خالياًمتعطلاً من حَلْيِ ذاك السؤدد
٢٨
مالي أرى أدبي ببابك مهملاًما كنت منك بمثلها بمعود
٢٩
هيهات لا والله ما رد الردىجزعي عليك ولا بكاء العود
٣٠
يا قبر لست بسائل لك ديمةتهمي عليك وفيك أعذب مورد
٣١
يا قبر كيف حويت بدر المجتلىفي يَمَّةٍ ووسعت بحر المجتدي
٣٢
أين الذي كانت غيوث نوالهمنهلة تَهْمي على المسترفد
٣٣
أين الذي كانت تدلّ على الندىمنه طلاقة ذلك الوجه النَّدِي
٣٤
أين الذي عميت على تصبريمن بعده فجهلت يومي من غدي
٣٥
أأبا المؤيد أين ما عودتنيمن حسن ألطاف وفضل تودّد
٣٦
حاشا لبابك أن يعزّ حجابهدوني ويغلق في وجوه القصد
٣٧
تالله لو تفدى لجدتُ بمهجةليدِ المنون وكنتُ أول مفتد
٣٨
أو كان غير الموت رامك لانثنىخَزْيَانَ دون مناه مغلول اليد
٣٩
ولعملت سمر الرماح وأرسلتبيض الصفاح وكلّ طرفٍ أجرد
٤٠
ولضرجت زرق الأسنة في الوغىبدم الطُّلى تحت العجاج الأسود
٤١
ولصد وجه الحرب عنك ولم يطققصداً إليك من القنا المتقصد
٤٢
لكنه الأجل الذي غاراتهمتعرضات للأنام بمرصد
٤٣
قد كان روض نداك غير مُصَوَّحٍعندي وماء البشر غير مصرد
٤٤
فلأضرمنَّ بأدمعي في أضلعيما شئت من جمر الأسى المتوقد
٤٥
فلقد تركت مناقباً محمودةيرنو محاولها بوجه أربد
٤٦
فاذهب ذهاب الغاديات فلم يحزما حزته إلا كريم المحتد
٤٧
وفضائلاً كالشمس ليس بمنكرإن أطرقت عنها عيون الحسد
٤٨
لله قبرك أيّ برّ حلّهوثوى به من عفّة وتزهّد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.